انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الصحة

غرسة إلكترونية للسكري تضبط جلوكوز الفئران على مدى ستة أسابيع

يحول جهاز طوره باحثو جامعة إي تي إتش زيورخ الجلوكوز الزائد إلى جلوكونات، لكن التقنية لم تُختبر بعد على البشر لتقييم أمانها وفاعليتها.

غرسة إلكترونية للسكري تضبط جلوكوز الفئران على مدى ستة أسابيع

أفاد باحثون من جامعة "إي تي إتش زيورخ" (ETH Zurich) في 2 نوفمبر بأن غرسة إلكترونية تجريبية نجحت في ضبط سكر الدم وتعزيز فقدان الوزن لدى فئران مصابة بالسكري خلال ستة أسابيع من الاختبار، وفقاً لموقع "ساينس ديلي" (ScienceDaily) وورقة بحثية نُشرت في دورية "ساينس" (Science).

ووصف تقرير "ساينس ديلي" الصادر في 2 نوفمبر، والمستند إلى مواد من جامعة "إي تي إتش زيورخ" وبحث دورية "ساينس"، نهجاً في مرحلة التجارب الحيوانية عالج أيضاً الجلوكوز في محلول سعتُه 5 لترات، وهو ما يعادل تقريباً حجم دم إنسان بالغ.

صُمم الجهاز لداء السكري من النوع 2، حيث يمكن أن يرتبط ضبط سكر الدم بتخزين الطاقة الزائدة. ولا يستخدم الجهاز الإنسولين أو أدوية السكري التقليدية؛ بل يعتمد بدلاً من ذلك على الكهرباء لتحويل الجلوكوز الزائد إلى جلوكونات، وهي مادة يستطيع الجسم التخلص منها عبر البول.

وطور باحثون بقيادة مارتن فوسينيغر (Martin Fussenegger)، الأستاذ في قسم علوم وهندسة النظم الحيوية في جامعة "إي تي إتش زيورخ" في بازل، النظام بالاعتماد على محفز غير عضوي بدلاً من الخلايا الحية أو الإنزيمات أو الشبكات الجينية المعدلة. ويستخدم المحفز لباد الجرافيت المغطى بتكتلات دقيقة من الذهب وجسيمات بلاتين أصغر حجماً.

وتتضمن الغرسة وحدة تحكم إلكترونية داخل هيكل مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد (3D)، وتتلقى الطاقة لاسلكياً بتردد 13.56 MHz، وهو تردد مخصص دولياً للاستخدامات الصناعية والعلمية والطبية. ويتتبع مستشعر للجلوكوز مستوياته في الأنسجة، ثم يرسل المعلومات عبر البلوتوث إلى هاتف ذكي أو ساعة ذكية تُفعّل الغرسة عند ارتفاع المستويات.

ويُعرف تصميم التغذية الراجعة هذا بنظام التحكم مغلق الحلقة، مما يعني أن النظام يعدل عمله ذاتياً استناداً إلى مستويات الجلوكوز المقاسة. ومن المفترض أن يتوقف الجهاز عن العمل عندما يعود الجلوكوز إلى النطاق المستهدف، مما يحد من خطر استمراره في خفض سكر الدم بعد زوال الحاجة إلى ذلك.

وقال فوسينيغر وفقاً لـ "ساينس ديلي": "يعمل النظام بجهد كهربائي منخفض للغاية، ولم تُظهر تجاربنا أي دليل على حدوث تلف في الأنسجة ناتج عن تأثيرات كهربائية أو حرارية".

وأظهرت التجارب على الفئران تنظيماً لسكر الدم وفقداناً للوزن، وفقاً للتقرير. ولم يوضح تقرير "ساينس ديلي" عدد الفئران، أو حجم التغير في مستويات الجلوكوز، أو مقدار الوزن المفقود، أو فواصل الثقة، أو معلومات التمويل، أو تضارب المصالح المعلن.

ولا يمكن للدراسة إثبات ما إذا كانت الغرسة آمنة أو مستدامة أو فعالة لدى المصابين بداء السكري من النوع 2.

وتختلف الفائدة المقترحة أيضاً عن الدور المعتاد للإنسولين؛ إذ يساعد الإنسولين على نقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا، في حين يهدف هذا الجهاز إلى التخلص من جزء من عبء الجلوكوز الزائد عبر تحويله قبل أن يتمكن الجسم من استقلابه أو تخزينه.

وقال فوسينيغر إن هذا النهج يشير إلى نموذج علاجي مختلف: "لعقود من الزمن، عالجنا السكري عبر توجيه الجسم إلى كيفية إدارة الجلوكوز. ونحن نُظهر الآن أن بإمكاننا التحكم في الجلوكوز مباشرة باستخدام الإلكترونيات بدلاً من الأدوية".

"كما أن المحفز لا ينشط إلا عندما ترتفع مستويات الجلوكوز بدرجة كبيرة".

ويتمثل الهدف التالي للباحثين في تطوير الغرسة التجريبية لتصبح جهازاً طبياً بهدف إجراء مزيد من التطوير والاختبارات السريرية في نهاية المطاف، وفقاً لـ "ساينس ديلي". ولم يُذكر أي تاريخ لتجربة على البشر أو أي مرحلة تنظيمية محددة.

المصدر: مقال صحي في "ساينس ديلي" استناداً إلى مواد من جامعة "إي تي إتش زيورخ" وبحث في دورية "ساينس"، 2 نوفمبر 2026.

تقدم Atlas360 تقارير عن الأبحاث الصحية ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار