انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الصحة

خلايا عصبية في جذع الدماغ قد تسهم في كبح تقلبات ضغط الدم

تشير دراسة من جامعة فرجينيا إلى دور مجموعة خلايا صغيرة في جذع الدماغ في تثبيت ضغط الدم، غير أن التطبيقات السريرية لتلك النتائج لم تثبت بعد.

خلايا عصبية في جذع الدماغ قد تسهم في كبح تقلبات ضغط الدم

أفاد بيان صادر عن النظام الصحي لجامعة فرجينيا (University of Virginia Health System) في 28 أكتوبر بأن باحثين في كلية الطب بجامعة فرجينيا (University of Virginia School of Medicine) حددوا بضع مئات من الخلايا العصبية في جذع الدماغ التي تساعد على تثبيت ضغط الدم.

تكتسب هذه النتيجة أهميتها لأن البيان ذكر أن التقلبات السريعة أو المفرطة في ضغط الدم قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وإصابات الدماغ حتى عندما تبدو القراءات المتوسطة طبيعية، غير أنه لم يشر إلى تجربة سريرية.

وركز العمل، الذي نُشر في دورية أبحاث الدورة الدموية (Circulation Research)، على الخلايا العصبية الأدرينالينية في جذع الدماغ، وهي خلايا عصبية تقع في جزء من الدماغ يتحكم في الوظائف اللاإرادية. وذكر البيان أن الخلايا تبدو وكأنها تحد من التقلبات مع انتقال الجسم بين حالات مثل النوم واليقظة والوقوف وممارسة الرياضة.

"ما وجدناه هو أن فقدان بضع مئات فقط من الخلايا العصبية يؤدي إلى عدم استقرار ضغط الدم على الرغم من أن متوسط ضغط الدم كان طبيعياً"، وفق ما قاله ستيفن أبوت (Stephen Abbott)، الباحث الرئيسي في جامعة فرجينيا (UVA)، في البيان، مضيفاً: "وهذا يُظهر أن النظام الذي يحافظ على استقرار ضغط الدم من لحظة إلى أخرى لم يعد يعمل".

ويُعد هذا التمييز محورياً لمضمون الدراسة؛ إذ غالباً ما يركز التقييم القياسي لضغط الدم على القيم المتوسطة، في حين ذكر البيان أن أدلة متزايدة تشير إلى أن التقلب اليومي واللحظي يمثل مؤشراً آخر للخطر.

وصاغ أبوت النتيجة بوصفها تحولاً في طريقة تفكير الباحثين بشأن التحكم في ضغط الدم، حيث قال: "يؤكد عملنا على إدراك جديد لكيفية تفكيرنا في مشكلات ضغط الدم؛ فالأمر لا يقتصر على خفض الأرقام فحسب، بل يتعلق بالحفاظ على استقرار ضغط الدم من لحظة إلى أخرى".

ووفقاً للبيان، أُفيد سابقاً بأن مجموعة الخلايا نفسها تكون متضررة أو مفقودة لدى المصابين بضمور الجهاز المتعدد (multiple system atrophy)، وهو اضطراب عصبي مميت ونادر مرتبط بمرض باركنسون (Parkinson's disease)، وغالباً ما ترتبط هذه الحالة بمشكلات شديدة في تنظيم ضغط الدم.

وتثير الورقة البحثية الجديدة احتمالية أن يكون اضطراب هذه الخلايا مهماً لما يتجاوز ضمور الجهاز المتعدد، بما في ذلك الحالات التي تظل فيها قراءات ضغط الدم المتوسطة طبيعية. ووصف البيان ذلك بأنه مسار محتمل نحو علاجات تقلل التقلبات الضارة وتحمي القلب والدماغ.

ولا تستطيع الدراسة إثبات أن الأشخاص الذين لديهم متوسطات ضغط دم طبيعية معرضون للخطر بسبب هذه الآلية، أو أن استهداف هذه الخلايا من شأنه أن يقي من أمراض القلب أو السكتة الدماغية. ولم يقدم البيان حجماً للعينة أو خصائص للمشاركين أو نموذج الدراسة أو تقديرات الخطر المطلق.

وأدرجت الورقة البحثية سوزا (Souza)، وثاكالابالي (Thakkalapally)، وبيري (Berry)، وويسنيوسكي (Wisniewski)، وأتونغازي (Atongazi)، وستورنيتا (Stornetta)، وأبوت (Abbott) ضمن الفريق البحثي. ولم يبلغ الباحثون عن أي مصالح مالية مرتبطة بالدراسة، وموّلت المعاهد الوطنية للصحة (National Institutes of Health) هذا العمل عبر المنحة HL148004.

وبالنسبة للقراء، تدعم الدراسة فكرة أن تقلب ضغط الدم ذو دلالة بيولوجية، إلا أنها لا تغيّر إرشادات التشخيص أو العلاج بحد ذاتها. وسيتطلب أي استخدام سريري إجراء المزيد من الأبحاث التي تبين كيفية عمل الآلية لدى البشر، وما إذا كان تعديلها يحسّن النتائج الصحية.

المصدر: بيان صحفي للنظام الصحي لجامعة فرجينيا (University of Virginia Health System) عبر ساينس ديلي (ScienceDaily)، 28 أكتوبر 2026؛ أبحاث الدورة الدموية (Circulation Research)، 2026.

تنقل Atlas360 الأبحاث الصحية ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار