انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الصحة

اختبارات تحدد جودة العضلات من أجل الشيخوخة الصحية

يشير خبراء ميكانيكا الجسم إلى أن جودة العضلات الهيكلية تعتبر مؤشراً حيوياً ومجهول الأهمية لصحة الإنسان وطول العمر والصحة العامة.

Atlas Newsdesk
اختبارات تحدد جودة العضلات من أجل الشيخوخة الصحية

يوصي فريق دولي من الخبراء بعدم الاكتفاء بالكتلة فقط عند تقييم صحة العضلات، بل النظر أيضاً إلى القوة والقدرة على الحركة والدهون داخل العضلات.

يتضمن نداء الخبراء العاملين في مجالي علم الحركة (الكينسيولوجيا) والتغذية تقييم وظيفة العضلات أيضاً أثناء متابعة تغير الوزن. وتوضح الدكتورة فاطمة كودي ستانفورد، التي تعمل في مجال طب السمنة ضمن شبكة "ماس جينيرال بريغهام"، أن التقييم يجب أن يشمل التوازن، والقدرة على الحركة اليومية، ومستوى النشاط، والدهون في الأنسجة العضلية.

كتلة العضلات لا تعكس كامل الوظيفة

يؤكد الأستاذ الدكتور نكولاس دوتس من جامعة تكساس إيه أند إم أن العضلات تتولى مهام أيضية تتجاوز مجرد الحركة. ووفقاً لدوتس، الذي يعمل في مجال طول العمر، تلعب العضلات دوراً في تخزين السكر في الدم، وتساهم في الحفاظ على الأيض وتقليل التهابات الجسم.

ويقول دوتس إنه لهذا السبب، قد يحمل تقييم حالة العضلات أهمية يمكن مقارنتها بمتابعة ضغط الدم. ويعد هذا الرأي بمثابة توصية للتعامل مع صحة العضلات ليس فقط في نطاق أداء التمارين، ولكن كجزء من تقييم الصحة العامة.

في الإطار الذي ينقله الخبراء، تكون الصلة بين حجم العضلات والصحة أكثر وضوحاً في سن الشباب، بينما تعطي الكتلة بمفردها معلومات أكثر محدودية مع تقدم العمر. كما يُستشهد بحقيقة أن النساء غالباً ما يمتلكن كتلة عضلية أقل من الرجال ولكنهن يظهرن صحة عضلية مماثلة، كدليل على أن الكمية والوظيفة لا تعنيان الشيء نفسه.

الحفاظ على وظيفة العضلات أثناء فقدان الوزن

من المجالات التي يجدد الخبراء الانتباه إليها الأمراض الأيضية مثل السكري من النوع الثاني وإدارة الوزن. ويُذكر أنه إلى جانب فقدان الدهون باستخدام أدوية مجموعة GLP-1، يمكن ملاحظة انخفاض في الأنسجة الخالية من الدهون بما في ذلك العضلات الهيكلية؛ ولكن لا تتوفر بيانات مقارنة تظهر حجم الخسارة على أساس كل دواء على حدة.

وفقاً لستانفورد، تلعب التغذية الكافية دوراً مهماً في الحفاظ على وظيفة العضلات أثناء تخسيس الوزن. وتوضح ستانفورد أنه عند انخفاض وزن الجسم بشكل ملحوظ، فإن كمية العضلات المطلوبة لحمل هذا الوزن قد تتراجع أيضاً، مشيرة إلى أن انخفاض الدهون في الأنسجة العضلية يمكن أن يوفر تحسناً من حيث الجودة والوظيفة.

ووفقاً لهذا التقييم، قد لا يكون مساواة انخفاض كمية العضلات بفقدان الوظيفة بمفرده قراءة صحيحة. وإذا كان انخفاض الوزن مصحوباً بتراجع في القوة أو القدرة على الحركة، فإن المسألة التي ينبغي تقييمها لن تكون التغيير في الميزان فحسب، بل قدرة الشخص على مواصلة أنشطته اليومية أيضاً.

يوصي الخبراء بمراقبة القوة والوظيفة والتغذية وتدريبات المقاومة معاً، خاصة لكبار السن والأشخاص الضعفاء جسدياً والذين يفقدون الكثير من الوزن في فترة قصيرة. والنطاق الموصى به للبروتين اليومي هو 1.2 إلى 1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم؛ ولكن لم يجرِ نقل الظروف السريرية التفصيلية المتعلقة بالمجموعات التي يناسبها هذا النطاق.

ومن بين مصادر البروتين، تُذكر الأسماك والبيض بالإضافة إلى منتجات الألبان والدواجن والتوفو والعدس والفاصوليا والمكسرات. ومن جانبه، يوضح دوتس أن التمارين المخصصة للحفاظ على قوة العضلات لا تقتصر على الأوزان الثقيلة؛ بل يمكن أيضاً استخدام الحركات المعتمدة على وزن الجسم، وأحزمة المقاومة، وأجهزة التمارين الرياضية.

اختبارات المشي والقبضة تختلف في تقييمها

يلفت الأستاذ المشارك الدكتور ستيفن جيه كارتار من جامعة إنديانا الانتباه إلى أهمية القدرة على توليد القوة بسرعة فيما يتعلق بالأنشطة اليومية. ووفقاً لكارتار، فإن هذه القدرة قد تتراجع قبل قوة العضلات أثناء عملية التقدم في السن، وقد تكون أكثر حسمية من حيث الحياة اليومية.

في حين يُستخدم مقياس القوة (الديناموميتر) لقياس قوة قبضة اليد، يُستفاد من اختبارات مختلفة لتقييم القدرة على الحركة. ويركز الاختبار القائم على المشي لمدة ست دقائق على لياقة القلب والأوعية الدموية والرئتين؛ بينما يوفر تطبيق القيام والمشي المحسوب بالوقت معلومات حول التنقل وخطر السقوط.

كما تساعد الاختبارات القائمة على القيام والجلوس من الكرسي دون استخدام الذراعين في تقييم قوة الجزء السفلي من الجسم والتوازن والمرونة. والنهج الذي يوصي به الخبراء هو مراقبة كمية العضلات جنباً إلى جنب مع قياسات الوظائف هذه، خاصة أثناء فقدان الوزن والتقدم في السن؛ أما المسألة التي تظل مفتوحة فهي القياسات وفترات المتابعة التي سيتم اختيارها لأشخاص مختلفين.

More stories

آخر الأخبار