انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الصحة

مكملات فيتامين D2 تخفض مستويات D3 وفق مراجعة لتجارب عشوائية

أظهرت مراجعة لتجارب عشوائية قادتها جامعة سري أن فيتامين D2 خفض مؤشراً مشتقاً من D3 في الدم، غير أن التبعات السريرية لذلك لم تُثبت بعد.

مكملات فيتامين D2 تخفض مستويات D3 وفق مراجعة لتجارب عشوائية

قال باحثون من جامعة سري (University of Surrey) في ملخص بحثي نشره موقع ساينس ديلي (ScienceDaily) في 8 أكتوبر إن مكملات فيتامين D2 خفضت تركيز 25-هيدروكسي فيتامين D3 بنحو 9 إلى 18 nmol/L في مراجعة لتجارب عشوائية أُجريت عام 2025.

درجة الدليل: قوي (تجارب عشوائية كبيرة أو تحليل تلوي). وتكتسب هذه النتيجة أهميتها لأن فيتامين D3، مقارنة بفيتامين D2، يعد عموماً أفضل في رفع المؤشر الحيوي الرئيسي لفيتامين D في الدم والحفاظ على مستوياته، وفقاً لمعلومات حالية صادرة عن معاهد الصحة الوطنية الأمريكية (U.S. National Institutes of Health) أوردها المصدر.

وقيّمت المراجعة، المنشورة في دورية نيوتريشن ريفيوز (Nutrition Reviews)، نحو 20 تجربة عشوائية مضبوطة، مع إدراج 11 منها في التحليل التلوي الرئيسي. وبالمقارنة مع الأشخاص الذين لم يتلقوا فيتامين D2، كان لدى أولئك الذين تناولوا D2 تراكيز أقل بكثير من 25-هيدروكسي فيتامين D3، وهو الشكل المشتق من D3 لمركب 25-هيدروكسي فيتامين D الذي يُقاس في اختبارات الدم.

وقالت إميلي براون (Emily Brown)، زميلة أبحاث الدكتوراه والباحثة الرئيسية من قسم التغذية والتمارين الرياضية والبيولوجيا الزمنية والنوم بجامعة سري: "تعد مكملات فيتامين D مهمة، خاصة بين أكتوبر ومارس، عندما تعجز أجسامنا عن تصنيع فيتامين D من أشعة الشمس في المملكة المتحدة. ومع ذلك، اكتشفنا أن مكملات فيتامين D2 يمكن أن تقلل في الواقع من مستويات فيتامين D3 في الجسم، وهو تأثير لم يكن معروفاً من قبل لتناول هذه المكملات. وتشير هذه الدراسة إلى أنه رهناً بالاعتبارات الشخصية، قد تكون مكملات فيتامين D3 أكثر فائدة لمعظم الأفراد مقارنة بفيتامين D2".

ويُصنع فيتامين D2، أو الإرغوكالسيفيرول (ergocalciferol)، عادةً من الفطريات أو الخميرة المعرضة للأشعة فوق البنفسجية. أما فيتامين D3، أو الكوليكالسيفيرول (cholecalciferol)، فهو الشكل الذي يُنتج في جلد الإنسان بعد التعرض للأشعة فوق البنفسجية B من ضوء الشمس؛ وغالباً ما تستخدم المكملات الغذائية اللانولين المستخرج من صوف الأغنام، على الرغم من توفر D3 خالٍ من المشتقات الحيوانية مستخلص من الأشنات.

وذكر المصدر أن كلا الشكلين يمكن أن يرفعا المستوى الإجمالي لفيتامين D؛ إذ يرفع D2 تركيز 25-هيدروكسي فيتامين D2، في حين يرفع D3 تركيز 25-هيدروكسي فيتامين D3. ويتمثل السؤال الجديد في ما إذا كانت زيادة الشكل المشتق من D2 تدفع الجسم إلى تقليل الشكل المشتق من D3 عبر آليات تنظيم فيتامين D والتخلص منه.

ولم يورد التقرير المقدم إجمالي أعداد المشاركين، أو أعمارهم، أو مدة التجارب، أو الجرعات، أو التمويل، أو تضارب المصالح المعلن. ولا تستطيع الدراسة إثبات أن انخفاض D3 في الدورة الدموية يسبب نتائج أسوأ على مستوى العظام أو العضلات أو الأعصاب أو المناعة، أو أن أحد شكلي المكملات يقي من عدوى معينة بشكل أفضل من الآخر.

كما أن الأدلة المناعية غير مباشرة أيضاً؛ إذ وجدت دراسة منفصلة نُشرت في دورية فرونتيرز إن إيمونولوجي (Frontiers in Immunology) وقادها البروفيسور كولين سميث (Colin Smith) من جامعة سري استجابات مختلفة للنشاط الجيني في الدم تجاه D2 وD3، بما في ذلك إشارات الإنترفيرون من النوع الأول المرتبطة بفيتامين D3، وهو نظام إنذار مناعي مبكر. وقال سميث: "لقد أظهرنا أن فيتامين D3، دون فيتامين D2، يبدو أنه يحفز نظام إشارات الإنترفيرون من النوع الأول في الجسم -- وهو جزء رئيسي من الجهاز المناعي يوفر خط دفاع أول ضد البكتيريا والفيروسات.

وبالتالي، قد يساعد التمتع بمستوى صحي من فيتامين D3 في منع الفيروسات والبكتيريا من التمركز في الجسم".

وتزيد أدلة أحدث من تعقيد المشهد؛ إذ وجدت مراجعة منهجية وتحليل تلوي أُجريا عام 2026 وشمل 26 تجربة عشوائية أن فيتامين D2 خفض مستويات هرمون الغدة الجار درقية ورفع كالسيوم الدم بشكل طفيف، ما يعني أن D2 لا يزال قادراً على إحداث تأثيرات بيولوجية حتى وإن قلل من D3 المتداول في الدم.

وبالنسبة للقراء، ينطبق هذا البحث بصورة مباشرة على من يقارنون بين أشكال مكملات فيتامين D، وليس على أولئك الذين يتخذون قرارات علاجية بشأن نقص الفيتامين أو الأمراض. وتتمثل المسألة العلمية التالية في ما إذا كان الفارق الكيميائي الحيوي بين D2 وD3 يغير النتائج الصحية طويلة الأمد، بدلاً من التأثير في مؤشرات الدم فقط.

المصدر: ملخص بحثي من ساينس ديلي استناداً إلى مواد جامعة سري، 8 أكتوبر 2026.

تنقل Atlas360 أبحاث الصحة ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار