انتقل إلى المحتوى
الصحة

خمس الرجال فوق سن 50 معرضون لكسور هشاشة العظام وفق سريفاستافا

مقال في ذا غارديان هيلث يوضح أن تقييم مخاطر الكسور يجب أن يجمع بين فحص ديكسا والعوامل السريرية، مع أدلة قوية تحذر من الاعتماد على فيتامين D وحده.

خمس الرجال فوق سن 50 معرضون لكسور هشاشة العظام وفق سريفاستافا

دعت رانجانا سريفاستافا (Ranjana Srivastava) إلى توسيع نطاق تقييم مخاطر هشاشة العظام للبالغين فوق سن 50، بما يشمل الرجال، في مقال رأي نُشر في ذا غارديان هيلث (The Guardian Health) في 19 أكتوبر، مستندة إلى أرقام عالمية حول مخاطر الكسور.

درجة الدليل: ادعاء (دون دراسة مستند إليها) للتقدير العالمي الوارد في المقال بأن واحدة من كل ثلاث نساء وواحداً من كل خمسة رجال فوق سن 50 يواجهون خطر الإصابة بكسور هشاشة العظام؛ قوي (تجارب عشوائية كبيرة أو تحليل تلوي) لنقطتها الأكثر تحديداً بشأن فيتامين D، كما ورد في المقال.

وصفت سريفاستافا هشاشة العظام بأنها حالة صامتة لا تُكتشف غالباً إلا بعد حدوث إصابة. وكتبت: «لدينا طرق فعالة للوقاية من العديد من الكسور المستقبلية ومساعدة الأفراد على التقدم في السن بصحة جيدة».

يجادل المقال بأن الوقاية من الكسور لا ينبغي أن تعتمد على الفحص وحده. ويُوصَف فحص ديكسا (Dexa)، وهو اختبار تصوير يُستخدم لتقييم كثافة العظام، بأنه فحص غير جراحي يستغرق نحو 20 دقيقة، لكن سريفاستافا قالت إن العمر والوزن والتدخين وتعاطي الكحول والتعرض للستيرويدات والأمراض الأخرى تحدد مستوى الخطر أيضاً.

يتجه التصويب الأكثر وضوحاً في المقال نحو المكملات الغذائية؛ إذ استشهدت سريفاستافا بتجربة كبيرة نُشرت في نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين (New England Journal of Medicine) لم يخفض فيها تناول مكملات فيتامين D معدلات الكسور أو السقوط بين البالغين الأصحاء عموماً الذين لم يتم اختيارهم بناءً على نقص فيتامين D أو الإصابة بهشاشة العظام.

لا تعني هذه النتيجة أن فيتامين D غير مهم؛ فقد كتبت سريفاستافا أن الأشخاص الذين يعانون نقصاً حاداً يحتاجون إلى العلاج، كما أن تناول الكالسيوم قد يكون مهماً لصحة العظام. وتركز فكرتها الأكثر تحديداً على أن فيتامين D أو الكالسيوم وحدهما لا يمثلان علاجاً لهشاشة العظام.

مخاطر تتجاوز الفحوصات

ينطبق المقال بصورة مباشرة على البالغين فوق سن 50، والمصابين بكسور الهشاشة، والمرضى الذين لديهم عوامل خطر مثل استخدام الستيرويدات أو علاجات السرطان التي تخفض الإستروجين أو التستوستيرون. ولا يدعم المقال إجراء فحص شامل لكثافة العظام لكل شخص يبلغ 50 عاماً؛ حيث كتبت سريفاستافا أن العديد من الأشخاص الأكثر عرضة للخطر لا يخضعون للتقييم أبداً.

وسلطت سريفاستافا الضوء أيضاً على الفجوة بين الجنسين؛ فقد لا يدرك الرجال أن هشاشة العظام تعنيهم، على الرغم من أن المقال يذكر أن رجلاً من كل خمسة رجال فوق سن 50 حول العالم معرض لخطر الإصابة بكسر ناتج عن هشاشة العظام.

ويشير المقال إلى ممارسة التمارين الرياضية كجزء من الحفاظ على صحة العظام، بما في ذلك الأنشطة التي تعتمد على حمل وزن الجسم، وتمارين المقاومة، واللياقة الوظيفية. كما يشير إلى دراسة أُجريت في يونيو أدى فيها برنامج تمارين منظم بعد العلاج الكيميائي إلى تقليل خطر الانتكاس لدى المتعافين من سرطان القولون، مع التأكيد على أن التمارين ليست بديلاً عن العلاج الكيميائي.

حدود الأدلة

لا يمكن للمقال أن يُثبت إصابة أي قارئ بهشاشة العظام، أو حاجته إلى فحص ديكسا، أو ضرورة بدئه في تناول الأدوية. فهو مقال رأي يستشهد بأبحاث مختارة، وليس دليلاً إرشادياً سريرياً جديداً، أو مراجعة منهجية، أو تقريراً لتجربة سريرية.

وتتمثل القضية المتعلقة بالسياسات الصحية المطروحة في المتابعة بعد الكسور؛ إذ كتبت سريفاستافا أن مرضى كسور الورك غالباً ما يُعالجون ويخرجون من المستشفى دون إدارة طويلة الأمد لصحة عظامهم، وقالت إن خدمات التنسيق لمتابعة الكسور (fracture liaison services) يمكنها التنسيق بين طب العظام، وطب المسنين، وطب الغدد الصماء، والرعاية الأولية. واستشهدت بأدلة أسترالية تشير إلى عائد على الاستثمار يصل إلى 10 أضعاف.

وبالنسبة للقراء، فإن النتيجة المستخلصة المدعومة أضيق من مجرد «إجراء فحص»؛ إذ يدعم المقال إجراء نقاش يقوده الطبيب حول مخاطر الكسور للبالغين فوق سن 50، ولا سيما بعد حدوث كسر ناتج عن صدمة خفيفة أو في حال وجود عوامل خطر.

المصدر: مقال رأي، ذا غارديان هيلث، 19 أكتوبر 2026.

ينقل Atlas360 أبحاث الصحة ولا يقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار