انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

القوات المسلحة العربية الليبية تعدم 31 شخصاً بعد تجميد للعقوبة دام 15 عاماً

أفادت منظمات حقوقية في تقارير صحفية بأن ما لا يقل عن 50 شخصاً آخرين يواجهون خطراً وشيكاً بالإعدام عقب محاكمات عسكرية وصفتها بأنها شابتها عيوب بالغة.

القوات المسلحة العربية الليبية تعدم 31 شخصاً بعد تجميد للعقوبة دام 15 عاماً

أعدمت القوات المسلحة العربية الليبية 31 شخصاً منذ أغسطس، منهية بذلك وقفاً فعلياً لتنفيذ أحكام الإعدام استمر 15 عاماً، بحسب ما أوردته تقارير صحفية في 17 أكتوبر نقلاً عن منظمات حقوقية.

وذكرت التقارير الصادرة في 17 أكتوبر أن عمليات الإعدام هذه هي الأولى المعروفة في ليبيا منذ عام 2010، وأن 50 شخصاً آخرين على الأقل يواجهون خطراً وشيكاً، وفقاً للمنظمات الحقوقية.

وكان مكتب المدعي العام العسكري التابع للقوات المسلحة العربية الليبية قد أعلن في 23 أغسطس إعدام 10 أشخاص أدينوا بجرائم مرتبطة بالإرهاب. وشملت التهم الانتماء إلى جماعات محظورة والضلوع في محاولات لاغتيال عسكريين ليبيين.

وقال محمود شلبي، الباحث الإقليمي في منظمة العفو الدولية، في تصريحات صحفية: "بعد أكثر من 15 عاماً دون تنفيذ حكم إعدام واحد، بدأت القوات المسلحة العربية الليبية في إعدام أشخاص رمياً بالرصاص بعد محاكمات عسكرية سرية. هذا خيار متعمد، ويجب عليهم التراجع عنه الآن".

وأوضح شلبي أن المتهمين حوكموا أمام محاكم عسكرية تفتقر إلى الاستقلالية، وأن الإدانات استندت إلى اعترافات قالت منظمة العفو الدولية إنها انتُزعت تحت التعذيب وفقاً للمزاعم. وذكرت المنظمة أن شخصين على الأقل أُعدما بعد أن خففت محكمة استئناف حكمي الإعدام الصادرين بحقهما إلى السجن المؤبد.

من جانبها، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المحاكمات جرت دون إخطار مسبق، مع منع حضور الأقارب والصحفيين. وأضافت المنظمة أن المتهمين حُرموا من توكيل محامين يختارونهم في بعض الحالات، بينما لم يتمكن آخرون من لقاء محاميهم على انفراد قبل الإجراءات أو خلالها.

ووصف بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، كل عملية إعدام بأنها "ظلم لا يمكن الرجوع عنه"، وحث الحكومات التي ترتبط بعلاقات مع القوات المسلحة العربية الليبية على الضغط لوقف الإعدامات قبل تنفيذ المزيد منها.

وبدأت عمليات الإعدام بعد مقتل اللواء فوزي المنصوري، الذي وصفته التقارير بأنه أحد قادة الاستخبارات العسكرية في القوات المسلحة العربية الليبية، في انفجار سيارة ملغومة في بنغازي خلال شهر أغسطس. ولم تُثبت المواد الإخبارية وجود علاقة سببية مباشرة بين ذلك الهجوم وعمليات الإعدام.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن العديد من الأشخاص الـ 31 اعتُقلوا في درنة وبنغازي أثناء المعارك بين القوات المسلحة العربية الليبية ومعارضيها بين عامي 2014 و2018، مشيرة إلى أن إدانتهم جرت خلال السنوات الثلاث التالية حتى عام 2021.

ولا تزال ليبيا منقسمة بين حكومة الوحدة الوطنية المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس، وحكومة الاستقرار الوطني المتمركزة في الشرق والمتحالفة مع القوات المسلحة العربية الليبية. وتتلقى الجبهة الشرقية دعماً من روسيا ومصر والإمارات، بحسب تقارير إعلامية.

ولم يتضمن التقرير رداً من القوات المسلحة العربية الليبية على مزاعم المنظمات الحقوقية المتعلقة بإجراءات المحاكمة أو التعذيب أو تنفيذ الإعدامات بعد قرارات الاستئناف. ويظل إعلان المدعي العام العسكري الصادر في 23 أغسطس هو الرواية الرسمية المذكورة في التقرير بشأن المجموعة الأولى من الإعدامات.

وتطالب المنظمات الحقوقية بوقف جميع عمليات الإعدام الإضافية، حيث تؤكد هيومن رايتس ووتش أن ما لا يقل عن 50 شخصاً آخرين يواجهون خطراً وشيكاً.

المصدر: تقارير إعلامية، 17 أكتوبر

More stories

آخر الأخبار