انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مستوطنون إسرائيليون يهاجمون قاطفي الزيتون في الضفة الغربية ويصيبون شخصين

هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين خلال موسم قطاف الزيتون في قرية أبو فلاح في 16 أكتوبر، مما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل، وفقاً لتقارير من موقع الحدث.

Amira Hassan
مستوطنون إسرائيليون يهاجمون قاطفي الزيتون في الضفة الغربية ويصيبون شخصين

هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين خلال موسم قطاف الزيتون في قرية أبو فلاح في 16 أكتوبر، مما أسفر عن إصابة شخصين على الأقل، وفقاً لتقارير من موقع الحدث.

وكان من بين المصابين صحفي في القرية الواقعة في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. وأفاد شهود عيان بأن مهاجمين ملثمين أضرموا النار في أشجار الزيتون ورشقوا الحجارة باتجاه الفلسطينيين الذين تجمعوا لجمع المحصول.

واستمرت أعمال العنف حتى بعد وصول آليات عسكرية إسرائيلية إلى بستان الزيتون، بحسب روايات من مكان الحادث. وأطلق الجنود لاحقاً الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، في حين شاهد مصورٌ مستوطناً مسلحاً يطلق النار من سلاحه.

وصول الجيش لم يوقف الهجوم

وانطلقت مركبتان عسكريتان إسرائيليتان على الأقل بسرعة عبر المنطقة أثناء استمرار الهجوم، مما أثار سحب الغبار في الهواء. وابتعد القرويون الفلسطينيون عن مسارهما، بينما أطلق الجنود الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين الذين تفادوا المركبات، وفقاً لإفادات شهود العيان.

وسُمع دوي إطلاق نار حي في مكان قريب، وشاهد المصور مستوطناً واحداً على الأقل يطلق النار. ولا توضح الرواية ما إذا كان إطلاق النار هو السبب وراء أي من الإصابتين المسجلتين، كما لم تحدد هوية مطلقي كافة الأعيرة النارية التي سُمعت أثناء المواجهة.

ويُظهر التسلسل الزمني وجود عناصر الجيش في الموقع قبل انتهاء الهجوم. لكنه لا يوضح طبيعة التعليمات التي كان يعمل بموجبها الجنود، أو ما إذا كانوا قد اتخذوا أي إجراء لاحق بحق المستوطنين المتورطين.

مجموعة ملثمة تتقدم نحو مدرجات الزيتون

وقدر شهود عيان عدد أفراد المجموعة المهاجمة بنحو 80 مستوطناً، وكان بعضهم يحمل عبوات غاز. واقترب هؤلاء، وهم يرتدون ملابس سوداء وأقنعة، من منطقة مرتفعة تطل على البستان المدرج حيث كان أهالي أبو فلاح يجنون محصولهم.

وانتشر المستوطنون أمام صفوف أشجار الزيتون، واستخدم بعضهم مقاليع لإطلاق الحجارة صوب الفلسطينيين، بحسب شهود. وتراجع القرويون في البداية نحو أسفل التل، ثم جمعوا الحجارة وألقوها رداً على الهجوم.

ويُميز هذا التسلسل الزمني بين الاعتداء الأولي للمستوطنين ورد فعل القرويين. وأوضح شهود أن رشق الفلسطينيين للحجارة كان محاولة للدفاع عن أنفسهم بعد تراجعهم نحو منطقة منخفضة، ولم يكن شرارة انطلاق المواجهة.

مزارع في أبو فلاح يخشى التهجير

وبالنسبة للقرويين، تسبب الهجوم في تعطيل قطاف الزيتون، وهو تقليد سنوي يحتل مكانة مركزية في حياة الفلسطينيين. وقد أُحرقت الأشجار في البستان نفسه الذي حضر إليه السكان لجمع الثمار الناضجة، مما نقل العنف مباشرة إلى قلب موسم الحصاد.

ووصف معتز عبد الهادي (42 عاماً)، وهو مزارع من أبو فلاح شهد الاعتداء، الهجوم بأنه محاولة لإجبار السكان على الرحيل، قائلاً: "يريد المستوطنون مهاجمتنا وإجبارنا على ترك منازلنا".

وتعكس تصريحات عبد الهادي تقديره الشخصي لدوافع المهاجمين، وليست دافعاً مؤكداً بصورة مستقلة. كما لا تزال هويات المهاجمين الأفراد، وحجم الأضرار التي لحقت بالأشجار، ومدى خطورة الإصابات غير محددة بدقة في الروايات المتاحة.

وتبقى المسألة الأكثر إلحاحاً والتي لم تُحسم بعد هي ما إذا كان القرويون سيتمكنون من العودة بأمان لإنهاء جمع الزيتون. فإذا حالت هجمات أخرى دون وصولهم إلى البستان، فإن هذا التعطيل سيمتد إلى ما بعد المواجهة ذاتها ليطال ما تبقى من أعمال الحصاد.

More stories

آخر الأخبار