انتقل إلى المحتوى
الثقافة

مبتكرتا برنامج الاسكتشات الكوميدي “إيلي وناتاسيا” تعيدان صياغته بعد انقطاع دام 3 سنوات

تتناول مقابلة صحفية نُشرت في 18 أكتوبر عودة العمل الكوميدي للشاشات من زوايا تجربة الأمومة، وقوالب المحتوى الرقمي، وتحديات المحاكاة الساخرة في ظل ثقافة متفرقة.

مبتكرتا برنامج الاسكتشات الكوميدي "إيلي وناتاسيا" تعيدان صياغته بعد انقطاع دام 3 سنوات

تعود إيلي وايت وناتاسيا ديميتريو ببرنامج "إيلي وناتاسيا" (Ellie & Natasia) في موسم ثانٍ يُعرض عام 2026 بعد توقف استمر 3 سنوات، وفقاً لمقابلة صحفية نُشرت في 18 أكتوبر.

ويأتي هذا التحول على الصعيدين الشخصي والمهني معاً؛ إذ أصبح لدى كل من الممثلتين طفلان الآن، مقارنة بعدم إنجابهما أي أطفال عندما ابتكرتا شخصيتي الأمهات للمرة الأولى في حلقة تجريبية عام 2019.

وتعود هاتان الشخصيتان المتكررتان، اللتان ظهرتا سابقاً في محاكاة ساخرة لمدونات الفيديو الخاصة بنمط الحياة وفي الموسم الأول عام 2022، بوصفهما صانعتي محتوى لتقييم الطعام من داخل السيارة تُقيّمان الخبز الأبيض المتاح في المتاجر. وينقل هذا التغيير المفارقة الكوميدية من نطاق الأداء المنزلي إلى لغة محتوى وسائل التواصل الاجتماعي اليومي.

وقالت وايت في المقابلة إن تجربة الأمومة غيّرت نظرتها تجاه النساء اللواتي كن يبالغن في تصويرهن سابقاً، مضيفة: "أشعر الآن بقدر كبير من التعاطف مع هؤلاء النساء. حسناً، لقد شعرت بالتعاطف دائماً، تماماً كما هو الحال مع جميع شخصياتنا، لكنني بتّ أشعر الآن على وجه الخصوص بأن الأمر بالغ الصعوبة في الواقع".

وذكرت ديميتريو أن الهوس المنزلي الذي كانتا تسخران منه في السابق أصبح أكثر ألفة بالنسبة لها. ووصفت متعة العثور على منتج التنظيف المفضل لديها بخصم في متجري "ويتروز" أو "تيسكو"، قائلة: "اشترِ ثلاثة منها للتحوط، وضعها في الخزانة".

وتأثر الموسم الثاني بعامل التوقيت بقدر تأثره بالتوجهات الفنية؛ إذ أوضحت وايت وديميتريو في المقابلة أنهما اكتشفتا حملهما مجدداً في سبتمبر، بعد وقت قصير من بدء الكتابة، ما شكل ضغطاً لإنهاء النصوص والتصوير قبل الولادة، لتفاجأ وايت لاحقاً ببدء المخاض أثناء مرحلة المونتاج.

ويظهر الحمل في بعض الاسكتشات بينما جرى إخفاؤه في أخرى؛ إذ باتت فقرة "إنترنت نيلز" (Internet Nails) العائدة تتضمن علاجات خاصة بالحمل، في حين اعتمدت مشاهد أخرى على الملابس أو قطع الأثاث للحيلولة دون أن يطغى حمل الممثلتين على الفكرة الأساسية للمشهد.

وقالت وايت إن الثنائي لم يرغبا في أن يرتبط الموسم الجديد بهذا الظرف الإنتاجي، موضحة: "لم نكن نريد أن يصبح 'برنامج الحوامل'". وأضافت ديميتريو: "أردنا فقط ألا يشكل ذلك عامل تشتيت".

كما وضعت المقابلة المسلسل في سياق المسار التطويري الطويل لعمل الثنائي؛ حيث التقت وايت (37 عاماً) وديميتريو (42 عاماً) عبر جيمي ديميتريو، شقيق ناتاسيا، بعد أن قدم عروضاً رفقة وايت ضمن فرقة كوميدية في جامعة بريستول.

وأسهمت أعمالهما المسرحية المبكرة في بلورة شخصيات من بينها "الفتيات الأمريكيات الجذابات" (Sexy American Girls) وثنائي "إنترنت نيلز"، اللتان عكست مساعيهما وراء البريق لاحقاً أجزاء من المسلسل الكوميدي "ستاث ليتس فلاتس" (Stath Lets Flats) الذي عُرض تلفزيونياً وابتكره جيمي ديميتريو.

وفيما يخص الموسم التلفزيوني الجديد، ابتعد الثنائي عن بعض أشكال المحاكاة الساخرة الموسيقية المباشرة؛ إذ أوضحت ديميتريو أنهما لم تعثرا على فكرة قوية هذه المرة، في حين أشارت وايت إلى أن غياب المرجعيات الثقافية المشتركة على المستوى الوطني زاد من صعوبة هذا القالب، واصفة نفسها بأنها "عالقة في عام 2011" ثقافياً.

وبدلاً من ذلك، يتجه المحتوى الجديد بصورة أكبر نحو قوالب وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك مقاطع "يوم في حياتي" والبودكاست المرئي وثقافة البث المباشر. وقالت وايت إن الاسكتشات تهدف إلى محاكاة المقاطع المتداولة عبر الإنترنت بدقة تدفع المشاهدين للتساؤل عما إذا كانت حقيقية.

غير أن هذا التوجه لا يخلو من القيود؛ حيث ذكرت ديميتريو أن اتساع نطاق الإنترنت قد يجعل الواقع يسبق المحاكاة الساخرة، فيما كشفت وايت أنهما تراجعتا عن فكرة تتناول صانعي محتوى للموضة في جنوب إنجلترا بعد العثور على نموذج حقيقي مطابق عبر الإنترنت.

وتطرقت المقابلة أيضاً إلى الظهور الشرفي للثنائي في برنامج "لاست ون لافينغ يو كيه" (Last One Laughing UK)، حيث ظهرتا كمنسقتي مشاهد حميمية وأخفقتا في إضحاك المتسابقين المتبقين. وقالت وايت: "لا أبالغ عندما أقول إنني لم أشعر بهذا القدر من التوتر طوال حياتي، لقد كان الأمر أشبه بأسوأ كوابيسك".

More stories

آخر الأخبار