المحكمة العليا تنظر مجدداً في قيود التصويت عبر البريد

طلبت الإدارة الأمريكية من المحكمة العليا وقف قرار قضائي يعطل قيوداً على التصويت البريدي قبل بدء عمليات الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي.

Lauren Collins ·

المحكمة العليا تنظر مجدداً في قيود التصويت عبر البريد

تحرك قانوني عاجل

تقدمت الإدارة الأمريكية بطلب جديد إلى المحكمة العليا بهدف إلغاء حكم قضائي أدنى يمنع تنفيذ قيود على بطاقات الاقتراع البريدي. جاء هذا التحرك بعد أن مددت القاضية إنديرا تالواني أمراً يمنع هيئة البريد من تطبيق توجيهات رئاسية تتعلق بانتخابات نوفمبر المقبل.

يسعى المسؤولون للحصول على وقف تنفيذي فوري للأمر القضائي، مع استمرار المراجعة القانونية للقضية. ويؤكد الطلب المقدم من المحامي العام جون سوير على ضرورة التدخل السريع نظراً لضيق الوقت قبل بدء الاقتراع الفعلي.

تحديات الجدول الزمني الانتخابي

تستند الحجج الحكومية إلى التقويم الانتخابي، حيث بدأت ولاية كارولاينا الشمالية بالفعل في إرسال بطاقات الاقتراع. ومن المقرر أن تتبعها ولاية ألاباما في التاسع من سبتمبر، مع توقعات بانضمام خمس ولايات أخرى خلال الأسبوع التالي.

أشار سوير في مذكرته إلى أن استعادة المظاريف البريدية بعد إرسالها أمر غير ممكن تقنياً. ويرى أن بقاء الحظر القضائي يجعل الاستعدادات التنظيمية اختيارية، مما قد يؤدي إلى تضارب في الإجراءات بين الولايات المختلفة.

الجدل حول صلاحيات هيئة البريد

تعتبر الجهات المعارضة، بما في ذلك ولايات ديمقراطية ومنظمات حقوقية، أن هذه القيود تفتقر للأساس الدستوري. ويحذر مسؤولون عن الانتخابات من استحالة تعديل الأنظمة اللوجستية في ظل بدء عمليات الطباعة والإرسال وفق الجداول الزمنية المعتمدة.

في المقابل، تصر الإدارة على أن التوجيهات تندرج ضمن سلطاتها الفيدرالية في إدارة البريد، وليس في تحديد هوية الناخبين. وتؤكد المذكرات القانونية أن قوانين الولايات ستظل هي المرجع الأساسي لتحديد أهلية الناخبين وفرز الأصوات.

آفاق غير مؤكدة

تعد هذه المرة الثالثة التي تطلب فيها الإدارة تدخل المحكمة العليا في هذا النزاع. ورغم أن المحكمة سمحت سابقاً بتنفيذ أجزاء من الخطة، إلا أنها لم تصدر حكماً نهائياً بشأن قانونية القيود المفروضة.

إذا استجابت المحكمة لطلب الوقف، فسيواجه مسؤولو الانتخابات ضغوطاً لتغيير إجراءاتهم في وقت حرج. أما في حال استمرار الحظر، فستواصل الولايات العمل وفق أنظمتها الحالية، مما يترك المشهد الانتخابي عرضة لتباينات إجرائية واسعة النطاق.

يظل التأثير النهائي لهذا النزاع مرتبطاً بمدى قدرة النظام الانتخابي على التكيف مع التغييرات المحتملة. وتظل حالة عدم اليقين قائمة بشأن كيفية تأثير هذه الإجراءات الإدارية على نتائج انتخابات الكونغرس المقبلة.

More stories