جلسة محاكمة مسؤولي بلدية إسطنبول: استعراض طلبات إخلاء السبيل
تتواصل في مجمع سجن سيليفري جلسات محاكمة 414 متهماً، حيث تستمع المحكمة لطلبات إخلاء سبيل 13 موقوفاً، بينهم قيادات بارزة في بلدية إسطنبول الكبرى.
Cansu Tetik ·

تطورات المحاكمة في يومها الخامس والسبعين
تستمر في مجمع سجن مرمرة بمدينة سيليفري إجراءات التقاضي في القضية المعروفة إعلامياً بملف بلدية إسطنبول الكبرى، والتي تضم 414 متهماً، من بينهم 53 موقوفاً. وتنعقد الجلسات في قاعة مخصصة داخل مجمع السجن، حيث تنظر المحكمة الجنائية العليا في طلبات إخلاء السبيل المقدمة من الموقوفين.
شهد اليوم الخامس والسبعون من المحاكمة بدء الاستماع إلى مرافعات 13 متهماً، من ضمنهم رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، ومسؤولون في وكالات التخطيط والإعلام التابعة للبلدية. ومن المتوقع أن تصدر هيئة المحكمة قراراتها بشأن هذه الطلبات فور الانتهاء من سماع كافة الإفادات المجدولة لهذا اليوم.
دفاع المتهمين ومطالبهم القانونية
قدمت فاطمة أيك، مديرة المشتريات في إحدى شركات البلدية، إفادتها مؤكدة أنها بدأت عملها في المؤسسة خلال فترة إدارية سابقة، نافية وجود أي مخالفات مالية في سجلاتها. وأشارت إلى أنها لم تحصل على أي منافع غير مشروعة، معتبرة أن استمرار توقيفها لمدة عام ونصف يفتقر إلى المبررات القانونية، خاصة مع تحقيق الشركة لأرباح ملموسة خلال فترة عملها.
من جانبه، دفع محامي المتهم تانر تشيتين بأن أساليب المناقصات المتبعة في القضية كانت ممارسة معتادة قبل عام 2019، مشيراً إلى أن العديد من المسؤولين الذين طبقوا هذه الإجراءات في فترات سابقة لا يزالون يشغلون مناصب عامة أو وزارية دون أن يواجهوا ملاحقات مماثلة.
مطالبات بالعدالة وتحديات إجرائية
أكد رئيس وكالة التخطيط في إسطنبول، بوغرا غوكجي، خلال مثوله أمام المحكمة، أنه لا يطلب الرأفة بل ينشد العدالة. وأوضح أن توقيعه على قرارات المجلس البلدي يندرج ضمن مهامه الوظيفية الروتينية، مشدداً على أن اتهامه بالانتماء لتنظيم غير قانوني لا يستند إلى أي دليل مادي أو منفعة شخصية، مؤكداً التزامه بالعمل المؤسسي.
وفي سياق متصل، استعرض مدير التخطيط العمراني بالبلدية، رمضان غولتن، معاناته الشخصية جراء التوقيف، مشيراً إلى أنه فاتته لحظات هامة في حياة ابنته التي ولدت أثناء فترة احتجازه. وشدد غولتن على أن قرارات التخطيط العمراني تخضع لصلاحيات المجلس البلدي وليس للإدارة الفردية، مطالباً بإنهاء حبسه الاحتياطي لعدم وجود أدلة تربطه بأي هيكل تنظيمي.
إجراءات قانونية ضد الدفاع
أفاد المحامي إينيس إيرمانر، الموكل عن غولتن، بفتح تحقيق بحقه وزميله المحامي حسين إرسوز بتهمة إهانة هيئة المحكمة. ومن المقرر أن يمثل المحاميان أمام الجهات القضائية المختصة للرد على هذه الادعاءات، بينما لم يصدر عن رئيس المحكمة أي تعليق رسمي حول هذا التطور الإجرائي.