انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مجلس النواب الفلبيني يقر قيوداً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 13 عاماً

من شأن مشروع القانون أن يضم الفلبين إلى مسعى متزايد في جنوب شرق آسيا لتقييد وصول الأطفال إلى المنصات الرقمية الكبرى.

مجلس النواب الفلبيني يقر قيوداً على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 13 عاماً

وافق مجلس النواب الفلبيني في 11 أكتوبر 2026 على تشريع يحظر على الأطفال في سن 13 عاماً فما دون فتح حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أُقر بأغلبية 287 صوتاً مقابل 3 أصوات، وفقاً لما أفادت به تقارير إعلامية.

ويستهدف المقترح سوقاً تضم أكثر من 102 مليون حساب مسجل على «فيسبوك» ونحو 78.1 مليون حساب على «تيك توك»، مقارنةً بقيود فُرضت بالفعل أو أُعلن عنها لمن هم دون سن 16 عاماً في مناطق أخرى بجنوب شرق آسيا.

ومن شأن هذا الإجراء، المعروف باسم «قانون توفير بيئة آمنة وملائمة للأطفال في المساحات الرقمية»، أن يضع الفلبين في مصاف حكومات المنطقة التي تشدد قواعد السلامة عبر الإنترنت للقاصرين. وكان مجلس الشيوخ قد أقر مشروع قانون مماثلاً لكنه أكثر صرامة، مما يترك الصيغة النهائية رهناً بالمفاوضات بين غرفتي البرلمان.

وبموجب مشروع قانون مجلس النواب، سيواجه المستخدمون دون سن 18 عاماً قيوداً تتجاوز حظر فتح الحسابات لمن هم دون سن 13 عاماً؛ إذ لن يتمكنوا من إجراء عمليات شراء عبر الإنترنت أو استخدام ميزات توصف بأنها «آليات شبيهة بالقمار»، وسيتعين على المنصات حمايتهم من الإعلانات الضارة وتدفقات مقاطع الفيديو القصيرة الخوارزمية المصممة للتمرير المستمر، وفقاً للتقارير.

وتأتي هذه المساعي التشريعية في أعقاب عدة حوادث عنف مدرسي تعتقد الحكومة الفلبينية أن المحتوى المنشور عبر الإنترنت كان دافعاً لها، بحسب التقارير. واستشهدت التقارير بثلاثة حوادث وقعت منذ يونيو، بما في ذلك حادث إطلاق نار في سبتمبر بجنوب الفلبين أسفر عن مقتل طالبين وإصابة ثمانية آخرين قبل أن يُنهي المهاجم البالغ من العمر 16 عاماً حياته.

وتصل نسبة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الفلبين إلى مستويات مرتفعة على نحو غير معتاد؛ إذ أشارت التقارير إلى أبحاث تفيد بأن الفلبينيين يقضون في المتوسط ما يقرب من 34 ساعة أسبوعياً على وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع امتلاك البلاد لقواعد مستخدمين ضخمة على منصتي «فيسبوك» و«تيك توك».

وتُعد نسخة مجلس النواب أضيق نطاقاً من الإجراء المدعوم من مجلس الشيوخ؛ إذ يمنع مشروع قانون مجلس الشيوخ أي شخص دون سن 18 عاماً من التسجيل أو الوصول أو استخدام أو الاحتفاظ بحساب على أي منصة تواصل اجتماعي تخضع لقيود عمرية، وفقاً لما نقلته التقارير.

ويأتي الجدل في الفلبين في أعقاب تحول أوسع نحو فرض قواعد تستند إلى العمر عبر الإنترنت. وكانت أستراليا قد فرضت حظراً على حسابات المستخدمين دون سن 16 عاماً دخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2025، ملقيةً بعبء الامتثال على عاتق شركات وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الأطفال أو أولياء الأمور.

وضمن منطقة جنوب شرق آسيا، منعت إندونيسيا في مارس المستخدمين دون سن 16 عاماً من امتلاك حسابات على ما وصفته بالمنصات الرقمية «عالية المخاطر»، بما في ذلك «يوتيوب» و«تيك توك» و«فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز» و«إكس» و«بيغو لايف» و«روبلوكس». كما بدأت ماليزيا تطبيق حظر مماثل لمن هم دون سن 16 عاماً في الأول من يونيو، وألزمت المنصات الكبرى بالتحقق من الأعمار بالاعتماد على السجلات الصادرة عن الحكومة.

وأعلنت فيتنام في يوليو عزمها فرض قيود على القاصرين دون فرض حظر كامل على الوصول، حيث من شأن قواعدها المقترحة أن تمنع المستخدمين دون سن 16 عاماً من النشر أو التعليق أو المشاركة أو التفاعل مع المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وذكرت التقارير أن التساؤلات لا تزال قائمة حول فعالية مثل هذه القيود. وفي الفلبين، تتمثل القضية المباشرة في ما إذا كان المشرعون سيتفقون حول الحد العمري الذي اقترحه مجلس النواب لمن هم دون 13 عاماً، أو القيود الأوسع لمجلس الشيوخ لمن هم دون 18 عاماً، أو التوصل إلى حل وسط بين الصيغتين.

وبعد تصويت مجلس النواب في 11 أكتوبر، تتمثل المسألة قيد المتابعة في مانيلا في النص النهائي للتشريع؛ إذ تختلف نسختا مجلسي النواب والشيوخ حول ما إذا كان القيد الأساسي المفروض على الحسابات سينطبق على الأطفال في سن 13 عاماً فما دون، أم على القاصرين دون سن 18 عاماً.

وبحلول يناير 2027، تواجه منصات التواصل الاجتماعي الكبرى في ماليزيا موعداً نهائياً لتطبيق التحقق من العمر بالاعتماد على السجلات الحكومية. وسيشكل هذا التطبيق معياراً إقليمياً للمقارنة بالنسبة للمشرعين والمنصات في الفلبين.

المصدر: تقرير إعلامي، 12 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار