ضغوط متزايدة على «غوردون براذرز» لحماية 12 ألف وظيفة في «باوندلاند»
برلمانيون بريطانيون يحثون الوزراء على التدقيق في شأن المالك الأميركي لسلسلة «باوندلاند»، بالتزامن مع استمرار محادثات الشراء وإحجام الموردين عن تسليم البضائع.

ضغط برلمانيون بريطانيون على الوزراء يوم الثلاثاء لحماية 12000 وظيفة في سلسلة متاجر "باوندلاند" (Poundland) بعد اتجاه شركة التجزئة نحو الخضوع للحراسة القضائية، وهي إحدى إجراءات الإعسار المالي في المملكة المتحدة، بحسب تقارير إخبارية نُشرت في 3 نوفمبر.
وتزيد هذه الضغوط من حجم المخاطر التي تواجهها شركة "غوردون براذرز" (Gordon Brothers)، المتخصصة الأميركية في إعادة الهيكلة والتي تسيطر على "باوندلاند"، في ظل عرض مقدم بقيمة 15 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يعادل نحو نصف قرض المساهمين البالغ 30 مليون جنيه إسترليني.
وسأل غاريث سنيل، النائب العمالي عن دائرة "ستوك أون ترينت سنترال"، الوزراء عن الكيفية التي سيبعثون بها "رسالة إلى غوردون براذرز مفادها أن الرأسمالية المفترسة التي يمارسونها داخل هذه الشركة لن يتم التسامح معها".
وسألت أنتونيا بانس، وهي نائبة عمالية أخرى، عما إذا كانت الحكومة ستفحص قواعد حوكمة الشركات والإعسار المالي لتوفير الحماية من "تجريد الأصول"، وهو مصطلح يشير إلى بيع الأصول بطرق يمكن أن تُضعف الشركة. من جانبها، قالت هانا سبنسر، النائبة عن حزب الخضر، إن وضع "باوندلاند" أظهر أن الاقتصاد بات مكشوفاً أمام "نسور الأسهم الخاصة".
وأبلغت كيت ديردن، وزيرة مستقبل العمل، البرلمان أن مسؤولين تحدثوا مع "غوردون براذرز" مساء الاثنين. وقالت إنها ستلتقي بإدارة "باوندلاند" ونقابة عمال المتاجر "يو إس دي إيه دبليو" (Usdaw) يوم الأربعاء.
كما صرحت ديردن بأن وزير الأعمال جوناثان رينولدز سيلتقي بشركة "غوردون براذرز" في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وأوضحت أن الحكومة لا يمكنها الدخول في "مفاوضات تجارية" مع المشترين المحتملين أو مناقشة العروض الفردية، لكنها "تتخذ نهجاً مسؤولاً يرفض الوقوف مكتوفة الأيدي دون حراك".
وكانت "باوندلاند" قد تقدمت بإشعار نية لتعيين حراس قضائيين لدى المحكمة العليا يوم الخميس. وأفادت تقارير إعلامية بأن شركة "غوردون براذرز" استعانت بشركة الاستشارات "أليكس بارتنرز" (AlixPartners) لإدارة هذه العملية.
وذكرت تقارير إعلامية أنه من المفهوم أن "غوردون براذرز" تجري محادثات مع مشترين اثنين محتملين على الأقل لشراء كامل السلسلة. وتضمنت هذه العروض عرضاً ممولاً بالكامل من مجموعة "مارتن بروبرتي" (Martin Property Group) في أيرلندا الشمالية، ومقترحاً منفصلاً من "إنوفست" (Innovest)، وهي مجموعة استثمارية أفادت تقارير بأنها أمنت تمويلاً جزئياً.
وأفادت تقارير بأن "غوردون براذرز" تتردد في قبول عرض "مارتن بروبرتي" البالغ نحو 15 مليون جنيه إسترليني، والذي يُدفع نصفه فوراً، لأنه لن يغطي قرض المساهمين البالغ 30 مليون جنيه إسترليني. وأصبحت هذه المقارنة محوراً للجدل السياسي حول ما إذا كان من الممكن التوصل إلى صفقة بيع تسهم في سداد الالتزامات قبل تدهور ظروف التداول والنشاط التجاري.
وذكرت تقارير أن الموردين أحجموا عن تسليم البضائع، مما أضر بقدرة "باوندلاند" على مواصلة نشاطها التجاري وقلص فرص تجنب إغلاق واسع النطاق للمتاجر وفقدان الوظائف. وبالنسبة لسلسلة متاجر للتخفيضات، يمكن أن يؤثر ضعف الإمدادات سريعاً على التدفق النقدي نظراً لاعتماد المتاجر على الدوران المنتظم للمخزون.
وتُعد الضغوط الأوسع المفروضة على قطاع التجزئة في الشوارع التجارية اقتصادية ومالية على حد سواء. وفي رسالة نقلتها تقارير إعلامية، قال مارك نيوتن-جونز، المسؤول التنفيذي في "غوردون براذرز"، إن المالك قدم 85 مليون جنيه إسترليني كتمويل إضافي منذ شراء "باوندلاند" مقابل جنيه إسترليني واحد في العام الماضي، مضيفاً أن شركة التجزئة عادت إلى تحقيق أرباح أساسية.
وجاء في الرسالة نفسها أن "باوندلاند" لا تزال تواجه ارتفاع التضخم وزيادة تكاليف الموظفين وسرقات حادة للمتاجر، وأنها "لا تزال غير قادرة على توليد النقد بمستوى مستدام على الرغم من جهود خطة الإنقاذ". ومن جانبه، ألقى برادلي توماس، المتحدث باسم حزب المحافظين لشؤون الأعمال، باللوم على الحكومة قائلاً: "إن المشهد الاقتصادي الحالي معادٍ لقطاع الأعمال البريطاني".
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء إن الحكومة تتابع عن كثب هذا "الوضع المثير للقلق البالغ" لموظفي "باوندلاند" وعائلاتهم ومجتمعاتهم المحلية. وأضاف المتحدث: "يتعين على غوردون براذرز توضيح سبب عدم قبولهم لأي عرض من شأنه الحفاظ على استمرار الشركة".
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، صرح ستيف سميث، مؤسس "باوندلاند"، لوسائل الإعلام بأن العاملين في السلسلة قد يظلون عاطلين عن العمل لسنوات إذا انهارت الشركة. وذكرت تقارير أنه تم التواصل مع "غوردون براذرز" للحصول على تعليق.
ويُمثل اجتماع ديردن يوم الأربعاء مع إدارة "باوندلاند" ونقابة "يو إس دي إيه دبليو" المحطة المحددة التالية لصدور أي مستجدات معلنة بشأن الوظائف أو النشاط التجاري أو محادثات المشترين. ومن المقرر أن يلتقي رينولدز بشركة "غوردون براذرز" في وقت لاحق من هذا الأسبوع، حيث قد يضغط الوزراء على المالك بشأن العروض المقدمة ومسؤولياته تجاه الموظفين.
المصدر: تقارير إخبارية، 3 نوفمبر 2026.
More stories
- اندماج "شولز" و"أراي" يستهدف إيرادات تصل إلى 2.4 مليار دولار في 2027
- تاون سكوير توقف توزيعات الأرباح بعد تسجيل خسائر صافية بقيمة 4 ملايين دولار في الربع الثالث
- «ريلكس» تستهدف تسريع نمو وحدة «إلزيفير» للعلوم والتقنية والطب البالغة إيراداتها 4 مليارات دولار
- سهم ميتا يرتفع بنسبة 2.15% رغم تراجع النظرة المستقبلية للائتمان
- بروجريسيف تسجل نمواً بنسبة 4% في الأقساط المكتتبة وسط اختبارات التسوق بالذكاء الاصطناعي
- تاتا موتورز تستحوذ على 89.42% من إيفيكو في صفقة بقيمة 4.32 مليار دولار
- فورث لاين وفيريداس تشكلان مجموعة للتحقق من الهوية تغطي 50 دولة
- «فورث لاين» و«فيريداس» تندمجان لتشكيل مزود للهوية الرقمية يغطي 50 دولة
آخر الأخبار
- أول انتصار بعد 18 عاماً: ليفربول يستسلم في قاضي كوي
- صدور تقرير الطب العدلي بشأن وفاة كاشف كوزينوغلو
- إعفاء إيران لأربع دول قد يريح النفط الهندي
- رسالة من روسيا بشأن ترامب بعد فوز الديمقراطيين
- تبرئة سعد الدين ساران وإيلا رميصاء جيبجي
- تحديد العقوبة المطلوبة للصحفيَين إسماعيل سايماز ومورات آغيريل
- قرار هام من محكمة النقض بشأن تسريح الموظفين المتقاعدين
- صربيا وجورجيا وتركيا تواجه قيوداً على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بسبب مدى مواءمة السياسات

