انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

أزمة إيران تدفع الإمارات للدعوة إلى حل دبلوماسي

دعا المستشار الإماراتي أنور قرقاش إلى مخرج دبلوماسي من الأزمة الإيرانية، في وقت تدرس فيه دول الخليج مخاطر تجدد القتال الإقليمي.

Atlas Newsdesk
أزمة إيران تدفع الإمارات للدعوة إلى حل دبلوماسي

دعا المستشار الإماراتي أنور قرقاش إلى مخرج دبلوماسي من الأزمة الإيرانية، في وقت تدرس فيه دول الخليج مخاطر تجدد القتال الإقليمي.

وفي كلمة ألقاها يوم الأحد خلال «حوار المنامة» التابع للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، وصف قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أزمةً سعت حكومته لتفاديها. وتضع مناشدته رغبة الخليج في التفاوض بموازاة تحذيرات الرئيس دونالد ترمب من أن المزيد من العمل العسكري لا يزال ممكناً.

الإمارات تضغط من أجل مخرج تفاوضي

وقال قرقاش إن الجهود الدبلوماسية فشلت في إبقاء الإمارات خارج دائرة الأزمة، واصفاً هدف الحكومة بصورة مباشرة: «من الواضح أننا نسعى إلى مخرج سياسي».

وتخشى دول الخليج من أن يواجه أي هجوم أميركي-إسرائيلي إضافي ضد إيران دولةً أكثر استعداداً لمواجهة أخرى. ويتمثل قلقها في أن يؤدي تجدد القتال إلى اتساع نطاق الأضرار عبر المنطقة، ما يترك الحكومات المجاورة أمام التداعيات الاقتصادية ومهمة إعادة الإعمار.

ويعد هذا القلق تقييماً إقليمياً وليس نتيجة محسومة؛ إذ إن مدى جاهزية إيران، وكيفية ردها على أي هجوم آخر، والدول التي قد تواجه إجراءات انتقامية، تظل جميعها أموراً غير مؤكدة وليست مساراً حتمياً للأحداث.

ترمب يبقي خيار توجيه ضربات إضافية قائماً

وكرر ترمب مراراً أن واشنطن وإسرائيل «ستنهيان المهمة» ضد إيران. ورغم أنه استبعد شن ضربات إضافية قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة يوم الثلاثاء، إلا أنه لم يستبعد القيام بعمل عسكري بعدها، في وقت لا تزال فيه محادثات السلام متعثرة.

ويكتسب هذا التمييز أهمية بالغة بالنسبة للحكومات الخليجية الساعية إلى تسوية تفاوضية؛ فالاستبعاد المؤقت للضربات لا يُعد التزاماً بإنهاء المواجهة. ويترك موقف ترمب المعلن كلاً من الدبلوماسية وتجدد العمل العسكري كمسارين محتملين منفصلين، دون حسم أيهما سيتبع الانتخابات.

وتحدد تصريحات قرقاش المسار المفضل لدولة الإمارات، لكنها لا تثبت أن واشنطن أو إسرائيل أو إيران قد قبلت به. ويتطلب المخرج السياسي تجاوز المأزق التفاوضي الراهن، ولا تبرهن مناشدته بمفردها على أن مثل هذا التحرك جارٍ بالفعل.

اقتصادات الخليج تواجه مزيداً من الانكشاف

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3% هذا العام، مع توقعات بانخفاضات أعمق لكل من الكويت وقطر. وتصف هذه التوقعات وضعاً اقتصادياً إقليمياً صعباً في الأساس، بدلاً من قياس التكلفة الإضافية لأي جولة جديدة من الهجمات.

وإذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق يمنع وقوع المزيد من الضربات، فستتجنب الحكومات الخليجية جولة جديدة من الاضطرابات المرتبطة بالحرب، رغم أن الأضرار القائمة ستظل تتطلب معالجة. وبالنسبة لقطاع الأعمال والاقتصاد الأوسع في المنطقة، فإن هذا السيناريو من شأنه إزالة أحد مصادر عدم اليقين الإضافية، دون أن يحدد مدى سرعة تعافي النشاط.

أما إذا استؤنفت الهجمات وتسببت في أضرار للبنية التحتية للطاقة أو النقل، فقد تمتد التداعيات لتشمل تعطل العمليات التشغيلية، وتكاليف الإصلاح، واضطراب التجارة. وستواجه الحكومات والشركات الخليجية تكاليف مباشرة، بينما سيعتمد أي أثر عالمي أوسع على المنشآت المتضررة ومدة فترات التوقف.

ويتمثل الاختبار الدبلوماسي الفوري في ما إذا كانت المحادثات المتعثرة ستسفر عن اتفاق يغير المواقف المعلنة للأطراف. ومن شأن موقف ترمب بعد الانتخابات، وأي رد على مناشدة الإمارات، أن يساعدا في التمييز بين هدنة مؤقتة ونهاية تفاوضية للمواجهة.

More stories

آخر الأخبار