انتقل إلى المحتوى
الصحة

تغير إشارات براعم التذوق يظهر لدى بعض مرضى كوفيد طويل الأمد

فحصت دراسة صغيرة في دورية كيميكال سينسز أشخاصاً يعانون مشكلات تذوق لأكثر من 1 عام بعد كوفيد-19، ووجدت تغيرات في إشارات ترتبط بالنكهات الحلوة والمرة والأومامي.

تغير إشارات براعم التذوق يظهر لدى بعض مرضى كوفيد طويل الأمد

ربط باحثون من جامعة كولورادو أنشوتز (University of Colorado Anschutz) وجامعتين سويديتين مشكلات التذوق المستمرة لأكثر من 1 عام بعد كوفيد-19 بتغيرات في إشارات براعم التذوق لدى 28 شخصاً، وفق دراسة نُشرت في دورية كيميكال سينسز (Chemical Senses) في 19 أكتوبر.

درجة الدليل: أولي (دراسة صغيرة أو على الحيوان أو الخلايا أو نسخة أولية). تكمن أهمية هذه النتيجة في أن 8 من بين 28 مشاركاً كانت لديهم درجات تذوق غير طبيعية بوضوح، في حين أبلغ 11 عن صعوبة في تذوق نكهات محددة، لا سيما الحلو والمر والأومامي.

عانى المشاركون من اضطرابات مستمرة في التذوق لأكثر من 1 عام بعد الإصابة بعدوى كوفيد-19. ولم يُدخل أي منهم المستشفى لتلقي العلاج من كوفيد-19، وفقاً لمقال في ساينس ديلي (ScienceDaily) استند إلى مواد من جامعة كولورادو أنشوتز.

وجد الباحثون أن مذاقي المالح والحامض كانا محفوظين إلى حد كبير. ويُقصد بالأومامي الطعم اللذيذ المرتبط بأطعمة مثل الفطر والمرق.

جمع الفريق عينات صغيرة من أنسجة براعم التذوق من 20 مشاركاً. وأفاد بوجود كميات منخفضة من الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، وهو مادة وراثية تدخل في إنتاج البروتين، المرتبط بـ PLCβ2، وهو بروتين تستخدمه خلايا مستقبلات التذوق لتمرير إشارات النكهة نحو الدماغ.

وقال توماس فينغر (Thomas Finger)، أستاذ بيولوجيا الخلية والنمو في جامعة كولورادو أنشوتز والمؤلف المراسل للدراسة: "يعمل PLCβ2 كأنه مضخم جزيئي داخل خلايا التذوق. فهو يقوي الإشارة قبل نقلها إلى الدماغ. وعندما تنخفض مستوياته، تضعف إشارة التذوق".

وارتبطت هذه الآلية بنمط النكهات الموصوف في الدراسة؛ إذ تعتمد إشارات المذاق الحلو والمر والأومامي على PLCβ2، بينما يستخدم المذاقان المالح والحامض مسارات إشارات مختلفة، وفقاً لما ورد في ساينس ديلي.

كما أبلغ الباحثون عن وجود اختلافات هيكلية في بعض براعم التذوق. وأوضح فينغر: "أظهر بعض الأفراد براعم تذوق طبيعية المظهر، بينما أظهر آخرون خللاً في التنظيم الهيكلي. وهذا يشير إلى أن كلاً من التغيرات الجزيئية والمعمارية قد يسهم في استمرار الخلل الوظيفي في التذوق".

تنطبق نتائج الدراسة بشكل مباشر على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب طويل الأمد في التذوق بعد كوفيد-19، وليس على كل من يفقد التذوق لفترة وجيزة خلال العدوى. وذكر المصدر أن معظم المصابين بتغيرات التذوق المرتبطة بكوفيد يتعافون في غضون أسابيع أو أشهر، في حين تستمر الأعراض لدى مجموعة أصغر لفترة أطول.

ولا تستطيع الدراسة إثبات ما إذا كانت هذه التشوهات ستعود إلى وضعها الطبيعي، أو ما إذا كان من الممكن لأي علاج استعادة إشارات التذوق.

وكتب الباحثون: "تقدم نتائجنا دليلاً قابلاً للقياس على استمرار اضطراب التذوق طويل الأمد لدى بعض مرضى ما بعد كوفيد بعد فترة طويلة من زوال الفيروس". ولا يزال يتعين على الباحثين تحديد ما إذا كانت التغيرات الجزيئية مؤقتة، وما إذا كانت العلاجات الموجهة لإشارات التذوق ترتبط بتحسن التعافي.

المصدر: مقال ساينس ديلي مستند إلى مواد جامعة كولورادو أنشوتز، 19 أكتوبر؛ دراسة علمية في كيميكال سينسز، 2026.

ينقل أطلس 360 أبحاث الصحة ولا يقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار