انتقل إلى المحتوى
الصحة

تثبيط CXCR3 يحفظ 40% إضافية من أنسجة الذاكرة لدى فئران ألزهايمر

اختبرت دراسة في دورية Neuron استراتيجية أجسام مضادة قللت دخول الخلايا التائية لأدمغة الفئران دون خفض تراكم تاو، وتعد دليلاً حيوانياً أولياً لا يثبت فائدته…

تثبيط CXCR3 يحفظ 40% إضافية من أنسجة الذاكرة لدى فئران ألزهايمر

أبلغ موقع ساينس ديلي هيلث (ScienceDaily Health) في 20 أكتوبر أن باحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس (Washington University School of Medicine in St. Louis) قاموا بتثبيط مستقبل CXCR3 لدى فئران تعاني من ترسبات بروتين تاو (tau) الشبيهة بمرض ألزهايمر، مما أدى إلى الحفاظ على نحو 40% إضافية من أنسجة الدماغ في المناطق المرتبطة بالذاكرة.

درجة الدليل: أولي (دراسة صغيرة أو على الحيوان أو الخلايا أو نسخة أولية). تشير الدراسة المنشورة في دورية نيورون (Neuron) في 28 سبتمبر إلى هدف مناعي محتمل للتنكس العصبي المرتبط ببروتين تاو، لكنها لم تثبت السلامة أو الفائدة لدى البشر.

استخدم الباحثون جسماً مضاداً ضد CXCR3، وهو مستقبل يساعد الخلايا التائية (T cells) المنشطة على تتبع الإشارات الكيميائية إلى داخل الأنسجة. وتُعد الخلايا التائية خلايا مناعية؛ وكان مبعث القلق في هذه الدراسة هو انتقالها إلى مناطق الدماغ التي تشهد تراكماً غير طبيعي لبروتين تاو.

بعد ثلاثة أشهر ونصف من العلاج بالجسم المضاد الذي أُعطي مرة كل خمسة أيام، كان لدى الفئران المعالجة نحو نصف عدد الخلايا التائية في أدمغتها مقارنة بالفئران غير المعالجة، وفقاً لتقرير ساينس ديلي عن الدراسة. كما أظهرت الفئران المعالجة إصابات عصبية أقل وأداءً أفضل في اختبار للذاكرة.

لم يؤدِّ التدخل إلى تقليل تشابكات تاو غير الطبيعية؛ فقد كان لدى الفئران المعالجة وغير المعالجة مستويات مماثلة من تراكم تاو، مما يشير في هذا النموذج الحيواني إلى أن الحد من الاستجابة المناعية كان مرتبطاً بضرر دماغي أقل حتى مع بقاء الترسبات البروتينية.

وقال ديفيد إم هولتزمان (David M. Holtzman)، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن (WashU Medicine): "بالنسبة لهذا النهج العلاجي، إذا كان آمناً، فلن تضطر إلى تصميم الدواء ليدخل إلى الدماغ - وهو أمر بالغ الأهمية لأن معظم الجزيئات لا تعبر الحاجز الدموي الدماغي جيداً - كما أنك لا تضطر للتخلص من بروتين تاو للحصول على هذا التأثير العلاجي".

وتُعرف اعتلالات تاو (Tauopathies) بأنها أمراض تتميز بتراكم غير طبيعي لبروتين تاو. ويوصف مرض ألزهايمر في المصدر بأنه اعتلال تاو ثانوي نظراً لوجود كل من الأميلويد (amyloid) وتاو معاً؛ في حين تشمل اعتلالات تاو الأولية وجود تاو دون أميلويد.

وتستند الدراسة إلى أعمال سابقة في جامعة واشنطن؛ إذ أفادت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية نيتشر (Nature) من مختبر هولتزمان بأن الخلايا التائية دخلت أدمغة فئران تعاني من تراكم غير طبيعي لبروتين تاو وساهمت في التنكس العصبي. كما أفادت دراسة في دورية نيتشر نيوروساينس (Nature Neuroscience) نُشرت في وقت سابق من شهر أكتوبر بأن الإشارات التي توجه تلك الخلايا صدرت عن عقد ليمفاوية خارج الدماغ.

واشتملت الآلية التي اختُبرت هنا على الإشارة الكيميائية CXCL10 والمستقبل المطابق لها CXCR3 على الخلايا التائية المنشطة. وأظهرت الفئران التي تفتقر إلى CXCL10 أو CXCR3 على الخلايا التائية انخفاضاً في ارتشاح الخلايا التائية إلى الدماغ، حتى عندما أثار الباحثون الالتهاب، وفقاً للتقرير.

ولا يمكن للدراسة أن تُظهر أن تثبيط CXCR3 من شأنه إبطاء مرض ألزهايمر لدى البشر؛ إذ أُجري العمل على الفئران، ولم يذكر ساينس ديلي عدد الحيوانات الخاضعة للدراسة، وغالباً ما تفشل النماذج الحيوانية للأمراض التنكسية العصبية في التنبؤ بآثار العلاج لدى البشر.

وأفاد المصدر أيضاً بأن الجسم المضاد وصل إلى حدود الدماغ لكنه لم يدخل إلى نسيج الدماغ نفسه. وقد يكون ذلك مهماً لتطوير الأدوية لأن الحاجز الدموي الدماغي، وهو النظام الوقائي الذي يحد مما يدخل الدماغ من مجرى الدم، يعيق العديد من الجزيئات.

وحظي البحث بدعم من زمالة برايت فوكس لما بعد الدكتوراه (BrightFocus Postdoctoral Fellowship)، ومنح من المعاهد الوطنية للصحة/المعهد الوطني للشيخوخة (National Institutes of Health/National Institute on Aging)، ومؤسسة جي إتش آر (GHR Foundation)، ومبادرة كارول وجين لودفيغ لأبحاث المناعة العصبية (Carol and Gene Ludwig Initiative in Neuroimmunology Research)، وهبات خاصة، ومؤسسة فريدم توغذر (Freedom Together Foundation). وشملت الإفصاحات التي أوردها ساينس ديلي مشاركة هولتزمان في تأسيس شركة سي تو إن دياغنوستيكس (C2N Diagnostics)، وأدواراً استشارية علمية في دينالي (Denali) وجينينتيك (Genentech) وسويتش (Switch)، واستشارات لشركات فايزر (Pfizer) وروش (Roche) ونوفارتس (Novartis) وأنكسون (Annexon) وأكتا (Acta)، بالإضافة إلى أدوار استشارية في دوريتي نيورون (Neuron) وسيل (Cell).

وتنطبق هذه النتائج على الفئران التي تعاني من تراكم تاو، ولا ينبغي تفسيرها كدليل على أن العلاج الموجه للمناعة يعالج مرض ألزهايمر لدى المرضى. وتتمثل الخطوة التالية الموضحة في المصدر في إجراء مزيد من البحوث لتحديد ما إذا كان هذا النهج آمناً وفعالاً بما يكفي لاختباره على البشر.

المصدر: ساينس ديلي هيلث (ScienceDaily Health)، 20 أكتوبر 2026؛ دراسة نيورون (Neuron) المنشورة في 28 سبتمبر.

تنقل Atlas360 أبحاث الصحة ولا تقدم نصائح طبية.

More stories

آخر الأخبار