انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأسواق

دول أوروبية تتعهد بضخ 20.5 مليون برميل ديزل لدعم الإمدادات الشتوية

يهدف السحب من المخزونات إلى تعزيز إمدادات الوقود على المدى القصير، في حين تضغط الحكومات على بروكسل لمراقبة أحجام التسليم وطاقة التكرير.

دول أوروبية تتعهد بضخ 20.5 مليون برميل ديزل لدعم الإمدادات الشتوية

تعهدت 11 دولة في الاتحاد الأوروبي في 30 أكتوبر بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لضخ 20.5 مليون برميل من الديزل بحلول نهاية يناير 2027، وفقاً لإعلان مشترك اطلعت عليه تقارير إعلامية.

ويستهدف هذا التعهد سوق الوقود التي وصفتها مجموعة مراقبة النفط التابعة للمفوضية الأوروبية بأنها "لا تزال تشهد شحاً في المعروض"؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 112 دولاراً في 20 أكتوبر، مقارنة بـ 40 دولاراً قبل الحرب.

ووقعت على الإعلان كل من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وليتوانيا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال والسويد. وقدم وزير الطاقة الفرنسي رولان ليسكور المبادرة في 29 أكتوبر خلال اجتماع لوزراء الطاقة في لوكسمبورغ.

وجاء في الإعلان: "إننا، الأعضاء الموقعين أدناه من دول الاتحاد الأوروبي الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، اتخذنا ونتخذ إجراءات حاسمة لزيادة إمدادات النفط الخام والمنتجات المكررة على المدى القصير عبر تحرير كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية، بما في ذلك الديزل".

وتأتي عملية السحب هذه في أعقاب بيان لمجموعة السبع حول أمن الطاقة ودعوة عاجلة من وكالة الطاقة الدولية. كما يشير الإعلان إلى 42.6 مليون برميل من النفط والمنتجات المكررة جرى الإفراج عنها في مارس بموجب تحرك جماعي نسقته الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها.

ويكتسب الديزل أهمية خاصة لأوروبا نظراً لاستخدامه في قطاعات النقل البري والشحن والزراعة والصناعة. ورغم أن السحب من مخزونات الطوارئ يمكن أن يضخ إمدادات في المدى القريب، إلا أنه لا يولد طاقة تكريرية جديدة أو يلغي مخاطر التعرض للاضطرابات في أسواق الوقود الدولية.

وذكرت بروكسل أنها لا تتوقع "نقصاً مادياً". وجادل مفوض الطاقة دان يورغنسن بأن الأسعار المرتفعة قد تحرم الفئات الأكثر ضعفاً من الحصول على الوقود.

وطلبت الحكومات الـ 11 من المفوضية الأوروبية استخدام مجموعة مراقبة النفط التابعة لها لتتبع عمليات السحب. كما طالبت بالحصول على معلومات شهرية بشأن الكميات وأنواع المنتجات وجداول التسليم، في خطوة تهدف إلى تحسين وضوح الرؤية في السوق والمساعدة في تنسيق أي استجابة إضافية في حال تفاقم الأوضاع.

كما يوجه الإعلان الانتباه إلى التكرير، وهي العملية التي تحول النفط الخام إلى منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات. ووفقاً لنص الوثيقة، فقد أضافت الحرب في الشرق الأوسط والهجمات على مصافي الخليج والضربات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية ضغوطاً على سوق الديزل التي تعاني بالفعل من شح المعروض.

وترغب حكومات الاتحاد الأوروبي في أن تراقب المجموعة التي تقودها المفوضية إنتاج المصافي وتشجع على زيادة الإنتاج حيثما أمكن ذلك. وبدأت المفوضية أيضاً حواراً استراتيجياً مع مصافي التكرير الأوروبية ومنتجي الوقود لدعم أمن الإمدادات.

وقالت الرابطة التجارية لصناعة التكرير "فيولز يوروب" (FuelsEurope) إن التكتل بحاجة إلى "نهج يحمي القدرة التنافسية لصناعة التكرير لديه". كما دعت بروكسل إلى تهيئة الظروف الاستثمارية اللازمة للتحول في هذا القطاع.

ومن المقرر أن يراجع وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي التقدم الإجمالي في اجتماعهم المقرر في 10 ديسمبر. وتبقى المسألة الجديرة بالمتابعة هي ما إذا كانت الحكومات ستقدم بيانات كميات السحب وأنواع المنتجات وجداول التسليم عبر مجموعة مراقبة النفط التابعة للمفوضية.

ويتمثل الموعد النهائي الثاني في نهاية يناير 2027، حين تتعهد الدول الـ 11 بإتمام تحرير 20.5 مليون برميل من الديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية.

المصدر: وثيقة اطلعت عليها تقارير إعلامية، 30 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار