دي فيفر يقدم استقالته مع تعثر محادثات ميزانية بلجيكا
قدم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر استقالته بعد فشل محادثات الميزانية، مما دفع الملك فيليب إلى بدء مشاورات مع قادة الائتلاف قبل اتخاذ قراره.

قدم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر استقالته بعد فشل محادثات الميزانية، مما دفع الملك فيليب إلى التشاور مع قادة الائتلاف قبل اتخاذ قراره.
وقدم رئيس الوزراء استقالته يوم الإثنين، بعد ساعات من انهيار المفاوضات. وتسعى الحكومة إلى تحقيق وفورات مالية بقيمة 10 مليارات يورو (11.6 مليار دولار) بحلول عام 2029، وهو هدف متعدد السنوات يقف وراء الخلاف بشأن الميزانية الفيدرالية للعام المقبل.
وأرجأ الملك فيليب اتخاذ قرار بشأن الاستقالة حتى نهاية الأسبوع، وفقاً لبيان صادر عن القصر الملكي. ومن المقرر أن يبدأ مشاورات مع قادة الائتلاف يوم الثلاثاء، ويلتقي دي فيفر مجدداً يوم الجمعة، مما يبقي مسألة الاستقالة معلقة أثناء استمرار المحادثات.
خمسة أحزاب تواجه مأزقاً جديداً بشأن الميزانية
يقود حزب "التحالف الفلمنكي الجديد" (N-VA) بزعامة دي فيفر حكومة من يمين الوسط تضم خمسة أحزاب، تولت مهامها في فبراير 2025. وقد كشفت مفاوضات الميزانية المطولة عن خلافات حول كيفية توزيع التعديل المالي بين خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.
وتعكس هذه المواجهة تعثراً سابقاً؛ إذ كاد خلاف آخر بشأن الميزانية، قبل نحو عام من تقديم هذه الاستقالة، أن يدفع دي فيفر لاتخاذ الخطوة نفسها. وبالتالي، تمثل خطوة يوم الإثنين اختباراً متجدداً لقدرة الائتلاف على تسوية خلافاته المالية، بدلاً من كونها أول مواجهة له حول الميزانية.
وحث القصر الملكي الأحزاب على تقديم تنازلات وتقديم المصلحة الوطنية على خلافاتها. كما حذر من فترة ممتدة من عدم الاستقرار السياسي، معرباً عن خيبة أمله إزاء فشل المفاوضات في التوصل إلى اتفاق مالي موثوق.
الخلاف الضريبي يعقد خفض الإنفاق
ويستهدف التعديل المالي المقترح معالجة عجز مالي يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتطلع الحكومة إلى خفض النفقات وتحصيل إيرادات إضافية في آن واحد، رغم أن تقليص الإنفاق يشكل الجزء الأكبر من نهجها.
ويعد قطاع الرعاية الصحية من بين المجالات المهددة بالخفض، في حين تقترح الحزمة أيضاً زيادة في ضريبة القيمة المضافة. وتضع هذه التوليفة كلاً من الخدمات العامة والضرائب على طاولة المفاوضات، مما يضع أعضاء الائتلاف أمام أكثر من نقطة خلافية تتطلب الحل.
ويعارض حزب "الحركة الإصلاحية" (MR) الليبرالي الناطق بالفرنسية الزيادة الضريبية، بحجة أن فرض ضرائب أعلى سيؤدي إلى تغذية التضخم. ويمثل ذلك تقييم الحزب للمقترح وليس نتيجة مؤكدة؛ إذ تظل حجة التضخم جزءاً من النزاع السياسي حول كيفية تقليص العجز.
وفي غضون ذلك، نظمت نقابات العمال تظاهرات متكررة ضد برنامج التقشف خلال الأشهر الأخيرة، مستقطبة حشوداً بعشرات الآلاف. وتضع هذه الاحتجاجات معارضة منظمة خارج البرلمان إلى جانب الخلافات القائمة داخل الائتلاف الحاكم.
اجتماع الجمعة يبقي القرار معلقاً
ولم يدل دي فيفر بأي تعليق علني فوري بعد تقديم استقالته. وتعد مشاورات القصر الملكي الخطوة المعلنة التالية، غير أن بيان القصر لم يشر إلى أي تسوية محتملة بشأن المقترح الضريبي أو تخفيضات الإنفاق.
وإذا توصلت الأحزاب إلى اتفاق، فإنها ستنهي الجمود بشأن الميزانية الذي سبق عرض الاستقالة؛ لكن ذلك لا يحدد بحد ذاته كيف سيكون رد الملك. أما إذا استمر الخلاف، فإن اللقاء المقرر يوم الجمعة سيُعقد في ظل بقاء الحزمة المالية دون حسم، مع استمرار بقاء قرار استقالة دي فيفر بين يدي العاهل البلجيكي.
More stories
- أوروبا ترفع حالة التأهب لمواجهة الأزمات والحرب
- مناورات على الانتشار في أوكرانيا تقودها 10 دول أوروبية: تحديد دور تركيا
- اختبار ترامب في الكونغرس في الولايات المتحدة: الديمقراطيون يتصدرون في النتائج الأولية
- سنغافورة تفتتح 3 محطات لمترو الأنفاق لاختصار زمن الرحلات بمقدار 25 دقيقة
- دي فيفر يقدم استقالته مع تعثر محادثات ميزانية بلجيكا
- شركات طيران تواجه تهديدات بقنابل وأوروبا تأمر بتفتيش الطائرات
- فرق الإنقاذ الأوكرانية تبحث في ملجأ بعد أنباء عن مقتل 31 شخصاً
- رد من الاتحاد الأوروبي على ليبيا بشأن "مناطق الصلاحية البحرية"
- ساراندوس يسعى لإعادة ضبط مسار نتفليكس بالتركيز على التلفزيون والسينما

