تواجه شركة فيرمي تحديات كبيرة بعد إقالة رئيسها التنفيذي، مع تراجع كبير في قيمة أسهمها وعدم تأمين أي عملاء.
مشروع ماتادور الطموح للشركة، الذي يهدف إلى توفير طاقة هائلة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، لا يزال غير مطور وغير ممول إلى حد كبير.
يثير وضع فيرمي مخاوف بشأن الاستثمارات المضاربة في قطاع الذكاء الاصطناعي وجدوى مشاريع البنية التحتية الكبيرة غير المثبتة.

Atlas AI
تحديات كبيرة تواجه شركة فيرمي
تعاني شركة فيرمي، المتخصصة في تطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، من أزمة عميقة شملت إقالة رئيسها التنفيذي والمؤسس المشارك، توبي نويجباور. وقد شهدت الشركة تراجعًا حادًا في قيمة أسهمها، حيث انخفضت بنسبة 84% عن ذروتها. كانت فيرمي تهدف إلى إحداث ثورة في قطاع مراكز البيانات من خلال توفير مساحات شاسعة من الأراضي وقدرات هائلة لتوليد الطاقة.
تغييرات قيادية ودعاوى قضائية
أنهى مجلس إدارة فيرمي خدمات نويجباور بعد فشل المفاوضات لتأمين أي عملاء لمشروعها الطموح. كما غادر المدير المالي مايلز إيفرسون الشركة. وقد اعترض نويجباور، الذي شارك في تأسيس فيرمي مع حاكم تكساس السابق ريك بيري، على إقالته، مؤكدًا أنه أُبعد دون سبب ويدعو إلى بيع الشركة.
أفادت الشركة في إفصاح تنظيمي أن إنهاء خدمة نويجباور كان بسبب سلوك ينتهك اتفاقية توظيفه وسياسات الشركة، دون تقديم تفاصيل محددة. في البداية، ذكرت فيرمي أن نويجباور سيظل في مجلس الإدارة، لكنها أوضحت لاحقًا إزالته من هذا المنصب أيضًا. رد نويجباور برفع دعوى قضائية ضد الشركة وثلاثة مديرين بتهمة الفصل غير المشروع، واصفًا تصرفات المجلس بالمضللة وتعهد بتعظيم قيمة المساهمين.
مستقبل مشروع ماتادور الغامض
يتصور مشروع فيرمي الرائد، المسمى "مشروع ماتادور"، منشأة لتوليد الطاقة بقدرة 17 جيجاوات بالقرب من أماريلو، تكساس. كان من المفترض أن توفر هذه المنشأة الطاقة مباشرة لمراكز البيانات فائقة النطاق الواقعة على مساحة تزيد عن 5000 فدان تملكها الشركة. خطط المشروع في البداية لاستخدام توربينات الغاز الطبيعي، مع انتقال مستقبلي إلى المفاعلات النووية، مما جذب المستثمرين المهتمين بالذكاء الاصطناعي والطاقة النووية والمشاريع ذات الصلة سياسيًا.
على الرغم من طرحها العام في أكتوبر، والذي قدر قيمة الشركة بأكثر من 19 مليار دولار، لم تسجل فيرمي أي إيرادات أو توقع اتفاقيات عملاء. ولا يزال الموقع نفسه غير مطور إلى حد كبير. يشير المحللون إلى أن وضع فيرمي يمثل قصة تحذيرية حول الاستثمارات المضاربة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث قد تفشل المشاريع الطموحة دون دعم ملموس أو نماذج أعمال قابلة للتطبيق.
تداعيات وتوقعات
صرحت فيرمي علنًا أنها لا تسعى بنشاط للبيع، مدعية أن التغييرات القيادية الأخيرة قوبلت بردود فعل إيجابية من المستثمرين والشركاء. تعتقد الشركة أن البيع سيعيق زخمها في مشروع ماتادور وخلق قيمة طويلة الأجل للمساهمين. يلاحظ مراقبون الصناعة أن القفزة العدوانية من التأسيس إلى حرم جامعي للذكاء الاصطناعي بقدرة 17 جيجاوات دون مستأجرين مؤمنين أو تمويل للمشروع كانت مهمة كبيرة.
توبي نويجباور، نجل عضو سابق في الكونجرس عن تكساس، لديه خلفية في الأسهم الخاصة، حيث شارك في تأسيس شركة النفط والغاز كوانتوم إنرجي بارتنرز. كما حافظ على مشاركته السياسية، حيث أفادت التقارير بأنه حافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات سياسية. استمر سهم فيرمي في الانخفاض منذ إنهاء خدمة نويجباور، مما يؤكد التحديات التي تواجهها الشركة في تحقيق رؤيتها الكبرى.


