انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
السياسة

استطلاع رأي انتخابي في 60 ولاية يظهر خسائر الأصوات في الساحة السياسية

أحدثت نتائج بحث “أجندة تركيا لشهر سبتمبر 2026” الذي أجرته شركة “غوندمار للأبحاث” (Gündemar Araştırma) حالة من الإرباك في كواليس السياسة.

Atlas Newsdesk
استطلاع رأي انتخابي في 60 ولاية يظهر خسائر الأصوات في الساحة السياسية

أعلنت شركة "غوندمار للأبحاث" في استطلاع شهر سبتمبر عن دعم بنسبة 30.64% للحزب الجديد (Yeni Parti) و28.24% لحزب العدالة والتنمية (AKP)؛ حيث بلغ الفارق بين الحزبين 2.4 نقطة.

تظهر النتائج المنسوبة للشركة المشهد بعد التوزيع النسبي لأصوات المترددين، بالإضافة إلى الذين لم يبدوا رأياً وأولئك الذين قالوا إنهم سيقاطعون الانتخابات. وبالتالي، فإن النسب المعلنة لا تعني نفس الإجابات التي قدمها المشاركون دون تطبيق أي توزيع؛ وهذه العملية تكتسب أهمية عند تقييم الترتيب.

وذكر أن العمل الميداني للبحث أُجري في الفترة من 22 إلى 30 سبتمبر 2026، وشمل ما مجموعه 2400 شخص في 60 ولاية. ورغم استخدام أساليبي الاتصال الهاتفي والمقابلة الشخصية معاً، إلا أن نسبة هذه الأساليب ضمن العينة لم تكن ضمن المعلومات المعلنة.

الحزب الجديد يصعد بينما تراجع حزب العدالة والتنمية

في المقارنة الشهرية للشركة، ارتفع الدعم للحزب الجديد بمقدار 3.69 نقطة مئوية بينما تراجعت نسبة حزب العدالة والتنمية بمقدار 0.16 نقطة مئوية. ويظهر حجم هذين التغييرين أن الحركة في القياس الأخير المعلن عنها قد حدثت بشكل رئيسي لصالح الحزب الجديد؛ إلا أنه لا يمكن الاستنتاج من النسب الإجمالية وحدها أي أحزاب جاء منها هذا الارتفاع في أصوات الناخبين.

في جدول "غوندمار"، جاء "الحزب الجيد" (İYİ Parti) بنسبة 7.77% متفوقاً على "حزب المساواة وديمقراطية الشعوب" (DEM Parti) الذي سجل 7.63%؛ وتراجع الدعم الشهري لهما بمقدار 0.44 و0.46 نقطة مئوية على التوالي. بينما وصل "حزب النصر" (Zafer Partisi) إلى 5.81% بزيادة 1.12 نقطة مئوية، في حين بلغ حزب الحركة القومية (MHP) مستوى 5.46% بخسارة 0.28 نقطة مئوية.

وفي المقارنة نفسها، جاءت النسبة المعلنة لحزب الشعب الجمهوري (CHP) عند 3.63%، أي أقل بمقدار 1.36 نقطة مئوية عن القياس السابق. وانخفض دعم "حزب المفتاح" (Anahtar Parti) بمقدار 0.78 نقطة مئوية ليصبح 2.83%، بينما تراجع دعم "حزب الرفاه من جديد" (YRP) بمقدار 1.30 نقطة مئوية ليصل إلى 2.51%.

بولات يشير إلى تحولات الناخبين

ولم يفسر رئيس شركة "غوندمار للأبحاث"، البروفيسور الدكتور تامر بولات، الذي عرض النتائج، التوجه نحو الحزب الجديد بأنه يعود فقط إلى ناخبي حزب الشعب الجمهوري. وفقاً لتقييم بولات، فإن بعض الناخبين الذين اختاروا سابقاً حزب العدالة والتنمية أو حزب الحركة القومية يقدمون الدعم أيضاً لهذا الحزب؛ إلا أن المعلومات المنقولة لا تتضمن جداول تفصيلية تظهر هذه التحولات.

وعند تقييم التراجع في دعم حزب العدالة والتنمية، يجري بولات مقارنة مع الانتخابات السابقة ويشير إلى الصعوبات الاقتصادية كعامل مؤثر. ويشكل هذا التوضيح التفسير السببي للباحث؛ حيث إن جدول تفضيلات التصويت المعلن لا يقيس بمفرده تأثير الظروف الاقتصادية على سلوك الناخبين.

أما التغيير في حزب الشعب الجمهوري، فيربطه بولات بالخلافات المتعلقة بإدارة الحزب وبالعملية القضائية. ومع ذلك، فإن نطاق العملية القانونية المذكورة وتاريخ القرار وحالة اكتسابه القطعية لم تذكر في المعلومات المنقولة؛ ولهذا السبب لا يمكن تقييم نسبة الاستطلاع كبيانات تؤكد نتيجة التطورات القانونية.

طريقة التوزيع وهامش الخطأ

لا تتضمن المعلومات المعلنة هامش الخطأ ومعايير الترجيح ونسبة الناخبين المترددين قبل التوزيع. وهذه النواقص لا تسمح بإجراء تقييم حاسم بشأن الأهمية الإحصائية للفارق بين الحزب الجديد وحزب العدالة والتنمية؛ ولكي يتم تفسير التغييرات الشهرية، يجب أن يكون البحث السابق قد أُجري بطريقة قابلة للمقارنة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد الولايات وإجمالي عدد المشاركين لا يظهران بمفردهما مدى تمثيل العينة للناخبين في تركيا من حيث العمر والمنطقة والخصائص الديموغرافية الأخرى. وتعد كيفية دمج المقابلات الهاتفية مع المقابلات الشخصية والقاعدة التي تم بموجبها توزيع إجابات المقاطعة، من بين العناوين التي تنتظر التوضيح في تقييم النتائج.

إذا أظهرت قياسات جديدة قابلة للمقارنة نفس الترتيب، فيمكن مناقشة استمرارية الدعم للحزب الجديد عبر مجموعات الناخبين المختلفة بشكل أكثر ملموسية. وفي المقابل، إذا كان الترتيب حساساً لطريقة التوزيع أو لاختلافات العينة، فلن يتوفر أساس كافٍ لقراءة المشهد الحالي كتحول سياسي دائم؛ وستكون تفاصيل المنهجية والقياسات المستقلة هي العنصر الحاسم في تقييم النتائج.

More stories

آخر الأخبار