انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مركز المرونة المعلوماتية يرصد وجود 25 قائداً سودانياً في مواقع ارتكاب عنف جنسي

يغطي التحقيق المعتمد على المصادر المفتوحة خمسة مواقع، ولا يثبت أن كل قائد قد ارتكب جرائم اغتصاب أو أصدر أوامر بارتكابها.

مركز المرونة المعلوماتية يرصد وجود 25 قائداً سودانياً في مواقع ارتكاب عنف جنسي

حدد مركز المرونة المعلوماتية هوية 25 قائداً من القوات المتصارعة في السودان ظهروا في خمسة مواقع خلال فترات شهدت إفادات بوقوع عنف جنسي، وفقاً لما أفاد به تقرير صحفي نُشر في 30 أكتوبر.

وتزيد هذه النتائج من وطأة الضغوط المتعلقة بالأدلة في الحرب الدائرة في السودان منذ ثلاث سنوات، وتأتي بمعزل عن العقوبات التي فرضتها بريطانيا في 26 أكتوبر على 15 قائداً رفيعي المستوى بسبب فظائع يُشتبه في ارتكابها، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.

وأوضح المركز أن إحدى الحالات تتعلق بخادم الله خشمين حريقة، المعروفة أيضاً باسم شيراز خالد، وهي رائد في فصيل النساء التابع لقوات الدعم السريع. وأظهر مقطع مصور نُشر على منصة تيك توك في 26 أكتوبر 2025 ظهورها وهي تشجع المقاتلين على ما يبدو على اغتصاب النساء في الولاية الشمالية بالسودان: "الولاية الشمالية؟ ستذهبون فقط لنسائها، حتى تُطهروا نسلهن وتنجبوا أبناءً [شجعاناً] مثلكم تماماً".

وأفاد المركز بأنه لم يتمكن من تحديد مكان تسجيل ذلك المقطع. وذكرت تقارير صحفية أن لقطات أخرى منفصلة أظهرت وجود حريقة في الفاشر وقرني، حيث وصفت ناجيات احتجاز فتيات واغتصابهن.

ويشمل التحقيق قادة من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وجماعات متحالفة معهما. وذكر مركز المرونة المعلوماتية أنه تحقق من الهويات والمواقع، وتواريخ التسجيل حيثما أمكن ذلك، مع قيام محللَين بالتحقق المستقل من ظهور القادة قبل مطابقة ذلك مع شهادات الناجيات، والحوادث المُبلّغ عنها، ومؤشرات الخطر مثل الفصل القسري بين الرجال والنساء.

ولا يفيد التقرير بأن كل قائد ورد اسمه قد نفذ عمليات اغتصاب شخصياً أو أمر بها. وقال المركز إن لديه أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن القادة المحددين كانوا مسؤولين بشكل مباشر أو غير مباشر عن العنف الجنسي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن البيانات المتاحة حالت دون إسناد المسؤولية الفردية عن وقائع محددة.

ووثقت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة عمليات اغتصاب جماعي وفردي واسعة النطاق أثناء سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، بما في ذلك في المستشفى السعودي وجامعة الفاشر، بحسب تقارير صحفية. وأضافت التقارير أن النساء والفتيات تعرضن أيضاً للاعتداء على الطرق المؤدية إلى خارج المدينة.

ورصد المركز وجود عبد الرحيم حمدان دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع وشقيق قائدها محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي، في محيط الفاشر. وتأكد من وجوده في قاعدة الفرقة السادسة مشاة السابقة في 26 أكتوبر 2025، وفي المستشفى السعودي في 4 نوفمبر، وفقاً لما ورد في التقارير.

كما تتبع التحقيق تحركات أبو عاقلة محمد أحمد الوكيل، المعروف باسم كيكل، في كلا جانبي الصراع. واستشهد المركز بإعلان لقوات الدعم السريع بتعيينه قائداً لفرقة في ود مدني في 19 ديسمبر 2023، وتحقق لاحقاً من توليه قيادة قوات درع السودان الموالية للجيش في يناير 2025 بعد انشقاقه.

وذكرت التقارير أن جماعات حقوقية وتقارير إعلامية ربطت القوات الخاضعة لإمرة كيكل أو درع السودان بانتهاكات مزعومة، بما في ذلك أنباء عن اغتصاب سبع نساء في المدرسة الصناعية بود مدني واختطاف 13 امرأة ورجل من مخيم طيبة. ولم يشر التقرير إلى صدور أي إدانة جنائية بحق كيكل.

وأفادت التقارير بأنه تم طلب تعليقات من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية دون تلقي ردود. وسبق للطرفين نفي مزاعم ارتكاب أفرادهما أعمال عنف جنسي.

وكانت العقوبات البريطانية الصادرة في 26 أكتوبر قد فرضت تجميداً للأصول وحظراً على السفر بحق 15 قائداً رفيعي المستوى من القوات المتناحرة في السودان. كما تعهدت الحكومة البريطانية بتقديم 5 ملايين جنيه إسترليني (6.7 مليون دولار) للناجيات، بما يشمل الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي، فضلاً عن 10 ملايين جنيه إسترليني (13.4 مليون دولار) للمساعدات الإنسانية.

وتتطلب إقامة دعوى على أساس مسؤولية القيادة أدلة تثبت السيطرة الفعلية، والمعرفة بالجرائم، والتقاعس عن منعها أو قمعها أو الإبلاغ عنها. وبدلاً من ذلك، تعمل نتائج المركز على توثيق وحفظ الصور والمواقع والجداول الزمنية المؤكدة لمواصلة التحقيقات في المستقبل.

المصدر: تقرير صحفي، 30 أكتوبر 2026.

More stories

آخر الأخبار