انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

مصنعو التوابيت الأوروبيون يسعون لرفع دعوى أمام الاتحاد الأوروبي مع تراجع أعدادهم إلى 90

يؤكد تحالف جديد أن المنتجات الصينية منخفضة الأسعار والثغرات الجمركية المحتملة تلحق أضراراً بقطاع كان يفتقر إلى تمثيل ضاغط مخصص للدفاع عن مصالحه.

مصنعو التوابيت الأوروبيون يسعون لرفع دعوى أمام الاتحاد الأوروبي مع تراجع أعدادهم إلى 90

يستعد مصنعو التوابيت الأوروبيون لتقديم شكوى لمكافحة الإغراق إلى الاتحاد الأوروبي، بعد انخفاض أعدادهم إلى نحو 90 مصنعاً مقارنة بـ 120 على مدى خمس سنوات، وفقاً لتقارير إعلامية نُشرت في 29 أكتوبر.

من شأن هذا التحرك المرتقب أن يضم صناعة تقليدية أخرى إلى منظومة الدفاع التجاري في بروكسل، بعدما فتح الاتحاد الأوروبي 32 تحقيقاً جديداً في مجال الدفاع التجاري في عام 2025، وهو ما يقترب من الرقم القياسي المسجل في العام السابق.

وشكّل المصنعون تحالفاً والتقوا بمسؤولين في المفوضية الأوروبية، بمن فيهم موظفون من إدارة التجارة، بحسب ما ذكره المنظمون. وتسعى المجموعة إلى أن تحقق بروكسل فيما إذا كان منتجو التوابيت الصينيون يبيعون منتجاتهم داخل الاتحاد الأوروبي بأسعار منخفضة بصورة غير عادلة.

وقال فولكو تشيولي، وهو مستشار يشارك في تنسيق الشكوى، في تصريحات صحفية: "لم تتمكن الشركات الأصغر حجماً من الصمود في وجه المنافسة من المستوردين غير الأوروبيين". وأشار إلى أن المنتجين المتبقين استوعبوا نصف حجم الإنتاج فقط الذي كانت توفره الشركات المغلقة سابقاً.

وتنطلق حجة القطاع من الأسعار؛ إذ يقدر المصنعون أن تكلفة صنع تابوت في الصين تبلغ نحو ثلث تكلفة إنتاج تابوت مماثل في إيطاليا، حتى عند استخدام نوع الخشب نفسه، وفقاً للتقارير.

ويعزو التحالف هذا الفارق إلى عوامل يقول إنها تشمل الدعم الحكومي، والمزايا الضريبية المرتبطة بالتصدير، وتدني تكاليف العمالة، وأسعار الأخشاب الأرخص. كما يرى أن الرسوم الجمركية الأمريكية الأعلى على السلع الصينية ساعدت في توجيه المزيد من الإنتاج الصيني نحو أوروبا.

ولا تكفي الأسعار المنخفضة وحدها لفرض رسوم مكافحة الإغراق في الاتحاد الأوروبي؛ إذ يتعين على المنتجين إثبات أن الواردات تُباع بأقل من "القيمة الطبيعية"، وأن القطاع في الاتحاد الأوروبي تعرض لضرر مادي، وأن الواردات المغرقة كانت السبب في إلحاق ذلك الضرر.

ويجمع المصنعون حالياً بيانات تتعلق بالتكاليف والأخشاب والعمالة وأسعار المصانع لمقارنة التوابيت المماثلة المصنوعة في الصين وأوروبا. ورفضت المفوضية تأكيد وجود اتصالات مع المجموعة، مشيرة إلى أن المناقشات مع القطاعات الصناعية بشأن الشكاوى المحتملة للدفاع التجاري تتسم بالسرية.

وقال متحدث باسم المفوضية لوسائل الإعلام: "يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات حازمة لحماية صناعاته من الواردات التي يتم تداولها بشكل غير عادل، ولديه حالياً أكثر من 200 إجراء قيد التطبيق".

ويدرس التحالف أيضاً ما إذا كانت بعض التوابيت الصينية تُسجل تحت بنود جمركية أخرى. وأوضح إميليانو إينغوشيو، وهو خبير رياضيات استعان به القطاع، أن حساباته أظهرت تفاوتاً غير مفسر يعادل نحو 30000 تابوت سنوياً في إيطاليا.

وقال إينغوشيو: "من الناحية النظرية، يجب أن يتطابق عدد التوابيت المتاحة للاستهلاك إلى حد كبير مع الإنتاج المحلي مضافاً إليه الواردات، ومطروحاً منه الصادرات ومعدلاً بتغيرات المخزون". وأشار إلى أنه نظراً لأن الطلب يتبع معدلات الوفيات بشكل وثيق، فإن الفجوات الكبيرة قد تشير إلى واردات لا يتم رصدها على نحو صحيح.

وأطلق القطاع على إحدى النظريات اسم "ثغرة إيكيا": وهي توابيت يتم شحنها مفككة في حزم مسطحة ويُصرح عنها كأجزاء خشبية، ثم يتم تجميعها في أوروبا. وأفادت المفوضية بأن القواعد الجمركية يمكنها التعامل مع السلع غير المجمعة كمنتجات نهائية إذا كانت الأجزاء تحمل الخصائص الأساسية للمنتج المكتمل.

وتأتي هذه المبادرة في أعقاب مناشدة قدمها نواب في الاتحاد الأوروبي العام الماضي إلى مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش بشأن المنافسة الصينية. وفي يناير، فرضت المفوضية رسوم مكافحة إغراق بنسبة تتراوح بين 56% و60% على الشموع الصينية بعد تحقيق شمل صناعة في الاتحاد الأوروبي تضم نحو 9000 عامل في 80 شركة.

More stories

آخر الأخبار