انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

الهجمات على منشآت المياه في مناطق النزاع تتضاعف ثلاث مرات لتتجاوز 135 حادثاً في 2025

يربط تقرير “المياه تحت النيران” الصادر عن اليونيسف بين الأضرار التي تلحق بمنظومات المياه والصرف الصحي والنظافة وتزايد مخاطر الأمراض وسوء التغذية والعنف ضد…

الهجمات على منشآت المياه في مناطق النزاع تتضاعف ثلاث مرات لتتجاوز 135 حادثاً في 2025

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تقرير نُشر يوم الخميس، أن الهجمات التي طالت شبكات المياه والصرف الصحي في مناطق النزاع ارتفعت إلى أكثر من 135 حادثاً في عام 2025، مقارنة بأقل من 45 حادثاً في عام 2021.

وأفاد تقرير اليونيسف المعنون "المياه تحت النيران"، والصادر في 5 نوفمبر، بأن نطاق الحوادث اتسع ليشمل 15 دولة في عام 2025 مقارنة بثماني دول في عام 2021، ما يفاقم مخاطر الإصابة بالأمراض وسوء التغذية والتعرض للعنف بالنسبة للأطفال.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، إن الهجمات على شبكات المياه والصرف الصحي "تحرم الأطفال من مياه الشرب المأمونة والخدمات الأساسية التي تعتمد على المياه لتعمل بفاعلية".

ويغطي التقرير الفترة الممتدة من يناير 2021 إلى يونيو 2026، ويوثق الهجمات التي تستهدف منظومات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، المعروفة اختصاراً بـ (WASH)، بالإضافة إلى العاملين والمجتمعات التي تعتمد على تلك الخدمات. وأوضحت المنظمة أنها رصدت حوادث في 23 دولة وإقليماً.

وصنّفت اليونيسف الهجمات إلى سبع فئات، تشمل الضربات الموجهة لمحطات المعالجة وخطوط الأنابيب والآبار، والتلويث المتعمد لمصادر المياه، وفرض قيود على توريد قطع الغيار والمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه.

واستشهد التقرير بالسودان، حيث كانت محطة معالجة مياه واحدة فقط من أصل 13 محطة في ولاية الخرطوم تعمل بكامل طاقتها بحلول مارس 2024. كما أشار إلى تدمير أكثر من 130,000 متر من أنابيب الصرف الصحي في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023، ما يعادل خط أنابيب بطول 130 كيلومتراً.

وأشارت المنظمة إلى أن خدمات المياه قد تتوقف حتى في حال عدم إصابة المضخات والأنابيب بشكل مباشر؛ ففي العراق، ذكرت اليونيسف أن هجوماً بطائرة مسيّرة في نوفمبر 2025 استهدف حقلاً للغاز أدّى إلى خفض إنتاج الكهرباء في إقليم كردستان بنحو 80%، ما أجبر السلطات على ترشيد استهلاك الطاقة بين مشاريع المياه والمستشفيات والمدن.

وأكدت اليونيسف أن تداعيات هذه الأضرار تتجاوز مياه الشرب المنزلية؛ إذ تواجه المرافق الصحية، في غياب المياه النظيفة، صعوبات بالغة في تعقيم المعدات، وإتمام عمليات الولادة بأمان، وإعداد الحليب العلاجي للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وفقاً للتقرير.

وأفاد التقرير أيضاً بتعرض أطفال للقتل والإصابة وأشكال أخرى من الأذى أثناء انتظارهم للحصول على المياه، مستشهداً بنماذج من قطاع غزة. وسلط الضوء على المخاطر التي تواجه النساء والفتيات المكلفات بجلب المياه لأسرهن، بما في ذلك العنف الجنسي والانقطاع عن التعليم، لافتاً إلى أن الأمم المتحدة وثقت مقتل 14 عاملاً في منشآت المياه في لبنان خلال نزاع عام 2024.

ووفقاً لليونيسف، يفاقم نقص التمويل من حدة هذه الضغوط؛ ففي الدول التي تحظى باستجابات إنسانية منسقة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة، يحتاج 137.9 مليون شخص إلى المساعدة، في حين لم يُوفَّر سوى 26% فقط من إجمالي التمويل المطلوب لهذا العام.

وقالت راسل: "يبذل العاملون في المجال الإنساني أقصى ما في وسعهم لضمان استمرار تدفق المياه رغم تصاعد الهجمات، إلا أن أعمال الإصلاح لا يمكن أن تكون بديلاً عن حماية هذه المنشآت على النحو الذي يفرضه القانون الإنساني الدولي".

ودعت اليونيسف أطراف النزاعات والحكومات والجهات المانحة ومنظمات الإغاثة إلى حماية منظومات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وتحسين آليات جمع البيانات بشأن الهجمات، وضمان الوصول الآمن للعاملين في قطاعي المياه والطاقة، إلى جانب الاستثمار في خدمات مصممة للاستمرار في العمل في أوقات النزاع.

المصدر: تقرير صادر عن الأمم المتحدة، 6 نوفمبر 2026

More stories

آخر الأخبار