تراجع أسهم إس كيه هاينكس يوقف التداولات في بورصة كوريا الجنوبية
شهدت أسهم شركة إس كيه هاينكس انخفاضاً قياسياً بنسبة 15%، مما دفع مؤشر كوسبي للتعليق وسط مخاوف المستثمرين بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي.
Jason Kwon ·

تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا الكورية
شهدت جلسة التداول الأخيرة انخفاضاً حاداً في أسهم شركة "إس كيه هاينكس" بنسبة بلغت 15%، وهو ما ألقى بظلاله على أداء مؤشر "كوسبي" الرئيسي في كوريا الجنوبية، حيث سجل المؤشر هبوطاً بنسبة 9%، مما استدعى تفعيل آليات الإيقاف المؤقت للتداولات. وتعد هذه النسبة من التراجع هي الأكبر في تاريخ الشركة، وتأتي في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم وتيرة النمو المتوقعة في الطلب على ذاكرة الذكاء الاصطناعي.
ولم تكن "إس كيه هاينكس" وحدها في هذا المسار التنازلي، إذ شهدت شركة "سامسونج للإلكترونيات"، وهي عملاق تقني آخر في البلاد، انخفاضاً في قيمتها السوقية بنحو 11%. وتشير تقارير السوق إلى أن هذا التراجع يعكس حالة من القلق العام تجاه قطاع أشباه الموصلات الذي كان المحرك الرئيسي لنمو البورصة في الفترة الماضية.
عوامل الضغط على السيولة
أرجع محللون هذا الانخفاض إلى مخاوف من أن تأتي نتائج الأرباح الفصلية أقل من التوقعات السائدة، بالإضافة إلى تحول اهتمام المستثمرين نحو الإيصالات الإيداعية الأمريكية للشركة التي تم إدراجها مؤخراً. وقد سجلت هذه الإيصالات ارتفاعاً بنسبة 13% في أولى جلساتها، مما وفر للمستثمرين الدوليين وسيلة بديلة للتعامل على أسهم الشركة خارج نطاق السوق المحلي في سيول.
وتشير بيانات التداول إلى أن المستثمرين الأجانب قاموا ببيع صافي أسهم بقيمة 1.7 تريليون وون، ما يعادل 1.1 مليار دولار، خلال الجلسة، حيث تركزت معظم عمليات البيع في أسهم "إس كيه هاينكس". وتكتسب هذه التدفقات أهمية خاصة نظراً لأن رؤوس الأموال الأجنبية كانت تمثل الركيزة الأساسية لزخم أسهم الذكاء الاصطناعي في كوريا الجنوبية.
تداعيات الإيقاف المؤقت
يعد تعليق التداول إجراءً وقائياً يهدف إلى تهدئة الأسواق في حالات التقلب غير المنظم، مما يمنح المشاركين فرصة لإعادة تقييم أوامرهم السعرية. ومع ذلك، لا يعالج هذا الإجراء الأسباب الجوهرية وراء عمليات البيع المكثفة، بل يكتفي بتوفير فترة زمنية لالتقاط الأنفاس وسط ضغوط البيع المتزايدة.
ويكشف هذا الحدث عن مدى تركز استثمارات السوق الكوري حول قطاع أشباه الموصلات، حيث أصبحت "إس كيه هاينكس" و"سامسونج" مؤشرات حيوية لثقة المستثمرين العالميين. وفي حين أن هذا التركيز كان يدفع المؤشر للأعلى خلال فترات التفاؤل، فإنه يضاعف من حدة التراجع عندما تتزايد الشكوك حول مسار الأرباح المستقبلي.
مستقبل قطاع الذاكرة
بعد تراجع الجلسة الأخيرة، انخفضت القيمة السوقية لشركة "إس كيه هاينكس" إلى 875 مليار دولار، مبتعدة عن حاجز التريليون دولار الذي كانت قد تجاوزته مؤخراً. كما انخفضت قيمة "سامسونج" السوقية إلى ما دون هذا المستوى، مما يشير إلى أن التصحيح السعري كان يتشكل بالفعل قبل صدمة التداول الأخيرة.
وتظل المخاطر قائمة حول ما إذا كان المستثمرون سيستمرون في اعتبار نمو قطاع ذاكرة الذكاء الاصطناعي مساراً خطياً مستمراً. وإذا استمرت المخاوف بشأن الأرباح، فقد تواجه الشركات تحديات أكبر في تلبية توقعات السوق، حتى مع بقاء الطلب على الذاكرة المتقدمة قوياً في المدى الطويل. 🌐