سجلت مياه جنوب كاليفورنيا ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة لثلاثة أشهر متتالية.
وصلت درجات الحرارة في لا جولا إلى 10 درجات فهرنهايت فوق المتوسط التاريخي.
يعزو العلماء الاحترار إلى نظام ضغط جوي مرتفع مستمر وليس لظاهرة النينيو.
تثير هذه الظاهرة مخاوف من موجة حر بحرية طويلة الأمد قد تؤثر على النظم البيئية.
يمكن أن يؤدي الاحترار المطول إلى تعطيل الحياة البحرية وزيادة الطحالب الضارة.

Atlas AI
موجة حر بحرية تضرب سواحل كاليفورنيا
شهدت المياه الساحلية لجنوب كاليفورنيا ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وفقًا لبيانات محطات المراقبة الشاطئية التابعة لمعهد سكريبس لعلوم المحيطات. يثير هذا النمط قلق الباحثين من احتمال دخول المنطقة في موجة حر بحرية طويلة الأمد. وقد سجلت القراءات اليومية ذروات جديدة بشكل متكرر خلال هذه الفترة.
من بين المحطات التي أبرزها الباحثون، سجلت محطة لا جولا ارتفاعًا بلغ 10 درجات فهرنهايت فوق المتوسط التاريخي في إحدى النقاط الشهر الماضي. وصف العلماء هذا الاحترار بأنه جزء من ظاهرة بدأت في الخريف الماضي، وعزوا الحلقة الحالية إلى نظام ضغط جوي مرتفع ومستمر، بدلاً من التيارات المحيطية الاستوائية المرتبطة عادة بظاهرة النينيو.
تداعيات بيئية محتملة ومقارنات تاريخية
يتابع الباحثون الوضع عن كثب، ويجرون مقارنات مع ظاهرة "الكتلة" (The Blob)، وهي موجة حر بحرية استمرت ثلاث سنوات قبل حوالي عقد من الزمان وتسببت في اضطراب كبير للنظم البيئية البحرية. وقد ارتبط نفس نمط الضغط المرتفع أيضًا بموجة حر برية في كاليفورنيا، مما يؤكد تأثير النمط الجوي على كل من المحيط واليابسة في آن واحد.
أفاد العلماء بحدوث بعض التبريد مؤخرًا، لكنهم شددوا على أن الاتجاه طويل الأمد لا يزال غير واضح. وحذروا من أن التأثيرات قد تتفاقم إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة حتى الخريف والشتاء، خاصة إذا تبعت الظروف الدافئة ظاهرة النينيو قوية. يعتبر هذا الغموض محور جهود المراقبة الحالية، حيث أن مدة الحرارة عامل رئيسي في تحديد الإجهاد البيئي.
مخاطر على الحياة البحرية والاقتصاد الساحلي
يمكن أن يؤدي الاحترار المطول للمحيطات إلى تعطيل الحياة البحرية عن طريق تغيير ديناميكيات العوالق النباتية وزيادة خطر تكاثر الطحالب الضارة، وفقًا للعلماء. يمكن أن تنتشر هذه التحولات عبر الشبكة الغذائية وتؤثر على مجموعة واسعة من الأنواع، من أسود البحر إلى سرطان البحر دنغنيس.
وأشار الباحثون أيضًا إلى أن أنظمة الضغط المرتفع المستمرة يمكن أن تعزز الظروف الدافئة والهادئة من خلال حلقة تغذية راجعة، وقد تتداخل مع عملية المد الصاعد التي تجلب المياه الغنية بالمغذيات إلى السطح، وهي آلية أساسية لصحة النظام البيئي للساحل الغربي.
تزايد موجات الحر البحرية وتحديات المستقبل
ذكر العلماء أن موجات الحر البحرية أصبحت أكثر تواترًا وأطول أمداً، مدفوعة جزئيًا بتغير المناخ وجزئيًا بتغيرات جوية لا تزال قيد التحقيق. بالنسبة للمجتمعات الساحلية والصناعات المعتمدة على المحيط، يكمن المجهول الرئيسي في ما إذا كان النمط الحالي سيتلاشى أم سيمتد إلى موسم البرودة التالي، حيث يمكن أن يؤدي الدفء المطول إلى تضخيم التأثيرات البيئية.


