تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا بسبب مطالب إثيوبيا بمنفذ بحري واتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة.
إثيوبيا أعادت نشر قواتها في تيغراي وتتهم إريتريا بالتعاون مع فصائل متمردة.
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يركز على قضية منفذ البحر الأحمر قبل انتخابات 2026.
الصراع المباشر قد يؤدي إلى تعليق دعم صندوق النقد الدولي وفراغ أمني داخلي.
إريتريا تدعم جماعات داخلية إثيوبية، وإثيوبيا تدعم جماعة معارضة إريترية.

Atlas AI
تجدد التوترات في القرن الأفريقي
تشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تصاعدًا في التوتر، مما يثير مخاوف من اندلاع صراع جديد في منطقة القرن الأفريقي. يأتي هذا التصعيد بعد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، المتكررة حول ضرورة حصول بلاده على منفذ بحري، بالإضافة إلى اتهامات متبادلة بدعم جماعات مسلحة.
منذ فبراير الماضي، أعادت إثيوبيا نشر قواتها الفيدرالية في إقليم تيغراي، حيث شهدت المنطقة تعليقًا متقطعًا للرحلات الجوية من ميكيلي وتعطيلًا للخدمات المصرفية. تتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا بالعدوان والتنسيق مع فصيل من الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
تداعيات داخلية وإقليمية
تطالب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي باستعادة الأراضي الزراعية التي سيطرت عليها ميليشيات أمهرة، وإعادة وضعها القانوني، وقد بدأت في إعادة تشكيل مجلسها التشريعي السابق في 5 مايو. لا يقتصر عدم الاستقرار الداخلي على تيغراي، حيث تخوض القوات الفيدرالية معارك ضد ميليشيا فانو في أمهرة وجيش تحرير أورومو في أوروميا.
يُشتبه في تلقي كل من فانو وجيش تحرير أورومو دعمًا من إريتريا والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. يواجه رئيس الوزراء آبي أحمد انتخابات عامة في يونيو 2026، وقد ركز بشكل متزايد على حاجة إثيوبيا إلى منفذ على البحر الأحمر، وهو موقف كان تاريخيًا نقطة خلاف مع إريتريا، التي استقلت عام 1993، تاركة إثيوبيا دولة حبيسة.
التكلفة المحتملة للصراع
تدفع إثيوبيا حاليًا حوالي 1.5 مليار دولار سنويًا لجيبوتي مقابل استخدام موانئها. من شأن المواجهة العسكرية المباشرة أن تفرض تكاليف باهظة، بما في ذلك احتمال تعليق دعم صندوق النقد الدولي، وخلق فراغ أمني في أمهرة وأوروميا بسبب إعادة انتشار القوات.
يبدو أن استراتيجية إريتريا تهدف إلى دعم النزاعات الداخلية الإثيوبية لإرهاق القوات المسلحة الإثيوبية ومنع أي هجوم. في المقابل، تدعم إثيوبيا جماعة مسلحة عفرية معادية للحكومة الإريترية. بينما يظل الصراع المباشر احتمالًا قائمًا، فإن النزاع على الأراضي الإثيوبية بدعم غير مباشر من إريتريا يبدو أكثر ترجيحًا في الوقت الراهن.
مخاطر وتحديات مستقبلية
تُعد هذه التطورات تحديًا كبيرًا للاستقرار الإقليمي، وقد تؤثر على مساعي التنمية في كلا البلدين. إن غياب حلول دبلوماسية مستدامة يزيد من احتمالية استمرار التوترات وتصاعدها، مما يهدد بتداعيات إنسانية واقتصادية واسعة النطاق في المنطقة.


