تقود المملكة المتحدة وفرنسا قمة تضم 35 دولة لحل أزمة مضيق هرمز، لكن دون الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على انقسام كبير في الاستراتيجية الغربية.
يهدف المؤتمر إلى استخدام الدبلوماسية والضغط السياسي لإعادة فتح الممر الملاحي الحيوي، على عكس موقف واشنطن الأكثر عسكرية ودعواتها للحلفاء لزيادة الأمن.
مع مرور ثلث النفط العالمي المنقول بحرًا عبر المضيق، قد تكون لنتائج هذه المحادثات عواقب وخيمة على أسعار الطاقة العالمية والاستقرار الاقتصادي.

Atlas AI
مبادرة دبلوماسية بقيادة أوروبية
تقود المملكة المتحدة وفرنسا مؤتمرًا دوليًا يضم 35 دولة يوم الخميس، بهدف إيجاد حل دبلوماسي لإعادة فتح مضيق هرمز. هذه المحادثات، التي أعلن عنها رئيس الوزراء كير ستارمر، ستُعقد دون مشاركة الولايات المتحدة، مما يشير إلى اختلاف كبير في الاستراتيجية بين الحلفاء الغربيين.
ستتولى وزيرة الخارجية إيفيت كوبر قيادة المناقشات، التي تسعى لتأسيس جهد دولي منسق. الهدف الأساسي هو استعادة حرية الملاحة عبر الممر المائي الحيوي بعد إغلاقه من قبل إيران.
وفقًا لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، سيركز الاجتماع على تقييم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة. تشمل الأهداف الرئيسية ضمان سلامة السفن التجارية المحاصرة وأطقمها، وضمان استئناف شحنات السلع الأساسية الحيوية.
تباين في الاستراتيجية عبر الأطلسي
يُبرز غياب الولايات المتحدة عن هذه المحادثات تباينًا متزايدًا حول كيفية التعامل مع الإجراءات الإيرانية في الخليج العربي. صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا أن تأمين المضيق يقع على عاتق الدول الأخرى، منتقدًا الدول الأوروبية لعدم تقديم المزيد من الدعم للعمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران.
يبدو أن هذه المبادرة الأوروبية تفضل التهدئة والحوار السياسي على النهج الأكثر تصادمية الذي تتبعه واشنطن. يؤكد تجميع هذا التحالف الواسع محاولة من المملكة المتحدة وفرنسا لبناء توافق على حل غير عسكري للأزمة المتصاعدة.
تمثل المحادثات المرحلة التالية من جهد بريطاني وفرنسي مشترك لتأمين الممر المائي. قد يضع اختيار مسار مستقل عن واشنطن سابقة جديدة لاستقلالية الأمن الأوروبي في التعامل مع النزاعات الإقليمية.
شريان اقتصادي عالمي في خطر
يُعد مضيق هرمز أهم نقطة اختناق في العالم للنفط، حيث يمر عبره يوميًا ما يقرب من ثلث إجمالي النفط الخام المنقول بحرًا وجزء كبير من الغاز الطبيعي المسال العالمي. يهدد الحصار المطول بتعطيل أسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار الوقود، وإثارة عدم استقرار اقتصادي واسع النطاق.
أكد رئيس الوزراء ستارمر على الحاجة الملحة لاستئناف حركة هذه السلع. المخاطر الاقتصادية مرتفعة للغاية، مما يدفع الدول التي تعتمد على إمدادات الطاقة هذه للبحث عن حلول فورية ومستدامة.
سيتم مراقبة نتائج اجتماع الخميس عن كثب لأي بيانات مشتركة أو خطط عمل ملموسة. قد يحدد نجاح أو فشل هذا الدفع الدبلوماسي ما إذا كانت الأزمة ستتراجع أو تتجه نحو مواجهة أكثر مباشرة وربما عسكرية في الأسابيع القادمة.
أخبار ذات صلة

تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا يثير مخاوف الصراع
22 مايو, 21:28·منذ 9 ساعات تقريباً
تصاعد التوتر بين واشنطن وهافانا: اتهامات متبادلة ومخاوف من التصعيد
22 مايو, 19:19·منذ 11 ساعة تقريباً