المملكة المتحدة ترفض دعوات دعم الضربات الجوية ضد إيران
رفضت وزيرة داخلية الظل البريطانية دعوات لدعم الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران، مؤكدة على المصلحة الوطنية وتجنب أخطاء الماضي.
Lauren Collins ·

رفضت وزيرة الداخلية في حكومة الظل البريطانية، إيفيت كوبر، مؤخرًا دعوة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير لدعم الضربات الجوية الأمريكية ضد إيران. شددت كوبر على ضرورة أن تستخلص المملكة المتحدة الدروس من أخطاء السياسة الخارجية السابقة، مشيرة بشكل خاص إلى حرب العراق عام 2003. تعكس تصريحاتها تباينًا واضحًا في الآراء حول الدور البريطاني في أي تحركات عسكرية محتملة في الشرق الأوسط.
كان رئيس الوزراء الأسبق بلير قد دعا علنًا المملكة المتحدة إلى دعم الولايات المتحدة "منذ البداية" في أي عمليات ضد إيران، بما في ذلك السماح لإدارة ترامب بالوصول إلى القواعد الجوية البريطانية. يتناقض هذا الموقف بشدة مع التوجه الحالي لحزب العمال بشأن التدخل العسكري.
أكدت كوبر، في تصريحاتها لوسائل إعلام متعددة يوم الأحد، أن السياسة الخارجية للمملكة المتحدة يجب أن تسترشد بالمصلحة الوطنية. وعارضت الانحياز التلقائي للولايات المتحدة، وكذلك الانعزال التام عن الشؤون الدولية، داعية إلى اتباع نهج أكثر توازنًا ودقة.
تأتي هذه المناقشات في أعقاب انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي أشار إلى أن المملكة المتحدة لم تقدم دعمًا فوريًا للعمليات الأمريكية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. ورغم أن المملكة المتحدة سمحت للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لما وصفته بـ "الضربات الدفاعية" على منشآت إيرانية، إلا أنها امتنعت عن المشاركة المباشرة في العمليات العسكرية الهجومية.
في سياق متصل، وجه السفير الإيراني في لندن، سيد علي موسوي، تحذيرًا للمملكة المتحدة بشأن تورطها في الصراع الإقليمي. أشار موسوي إلى أن إيران ستلجأ إلى "حقها في الدفاع عن النفس" إذا انضمت المملكة المتحدة مباشرة إلى الهجمات الأمريكية الإسرائيلية، وحث الحكومة البريطانية على توخي الحذر.
يأتي هذا النقاش في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط والعلاقات الدبلوماسية المعقدة بين القوى الغربية وإيران. يعكس الموقف البريطاني محاولة دقيقة للموازنة بين تحالفها مع الولايات المتحدة وأهداف سياستها الخارجية المستقلة، خاصة فيما يتعلق بالتدخل العسكري.