الصين تستهدف الهبوط المأهول على القمر بحلول 2030
تواصل الصين تطوير برنامجها الفضائي المأهول بهدف إنزال رواد فضاء على سطح القمر قبل نهاية العقد الحالي، في سباق فضائي متصاعد.
Jason Kwon ·

الصين تسرع خطى برنامجها القمري
تتجه الصين نحو تحقيق هدفها بإنزال رواد فضاء على سطح القمر بحلول عام 2030، في إطار برنامجها الفضائي المأهول. يأتي هذا التطور في ظل منافسة متزايدة مع الولايات المتحدة، التي أطلقت مؤخراً أول مهمة قمرية مأهولة منذ عقود، وتستهدف الهبوط في القطب الجنوبي للقمر بحلول عام 2028.
يشمل البرنامج الصيني حالياً مراحل متقدمة من تطوير واختبار مكونات أساسية. من بين هذه المكونات، مركبة الهبوط القمرية «لانيو» التي صُممت لنقل رواد الفضاء بين المدار القمري والسطح، بالإضافة إلى توفير بيئة صالحة للعيش ومركز للبيانات. وقد أجريت اختبارات شاملة لأنظمة الصعود والهبوط للمركبة في أغسطس الماضي، محاكية ظروف السطح القمري في مقاطعة خبي.
تطوير التقنيات الأساسية للمهمة
لا يقتصر التطوير على مركبة الهبوط، بل يشمل أيضاً صاروخ «لونغ مارش 10» الثقيل، ومركبة الفضاء المأهولة «منغتشو»، بالإضافة إلى بدلات الفضاء القمرية المتخصصة والعربات الجوالة المخصصة لرواد الفضاء. هذه التقنيات مجتمعة تشكل العمود الفقري للمهمة الصينية الطموحة.
يُعد الهبوط الناجح بحلول عام 2030 خطوة محورية نحو تحقيق هدف الصين الأوسع المتمثل في إنشاء «نموذج أساسي» للمحطة الدولية للأبحاث القمرية (ILRS) بحلول عام 2035. هذه المحطة، التي تُعد مشروعاً مشتركاً مع روسيا، من المتوقع أن تضم منشأة علمية متكاملة وقدرات لاستغلال الموارد، وقد تشمل مفاعلاً نووياً لتوليد الطاقة.
الآفاق المستقبلية للمحطة القمرية
بحلول عام 2045، يُتوقع أن تتوسع المحطة الدولية للأبحاث القمرية لتشمل محطة مدارية قمرية، مما سيسهل تطوير الموارد بشكل أعمق ويدعم المهام المأهولة المستقبلية إلى المريخ. هذه الرؤية طويلة الأمد تؤكد على الطموح الصيني في ترسيخ مكانتها كقوة فضائية رائدة.
تتطلب هذه المشاريع استثمارات ضخمة وتنسيقاً دولياً، خاصة مع الشركاء مثل روسيا. ومع ذلك، فإن التحديات التقنية والمالية لا تزال قائمة، وقد تؤثر على الجداول الزمنية المحددة. كما أن المنافسة الدولية في الفضاء قد تفرض ضغوطاً إضافية على وتيرة التقدم.