انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

قواعد العمل الحر في الصين تواجه اختبار التطبيق أمام 84 مليون عامل

تغطي مسودة القواعد المقترحة عمال خدمات نقل الركاب والتوصيل، لكن محللين حذروا وفقاً لتقارير من أن ضغوط التكاليف ونماذج العمل المتنوعة قد تعيق تنفيذها.

قواعد العمل الحر في الصين تواجه اختبار التطبيق أمام 84 مليون عامل

أصدرت الصين مسودة قواعد في 8 أكتوبر لتوسيع نطاق الحماية المتعلقة بالأجور وفترات الراحة وبيئة العمل لما يقدر بنحو 84 مليون عامل عبر المنصات الرقمية بحلول عام 2026، وفقاً لتقارير إعلامية نشرت في 19 أكتوبر.

تكتسب هذه المقترحات أهمية كبرى لمنصات نقل الركاب وتوصيل الطلبات، نظراً لأن شرط الحصول على استراحة بعد أربع ساعات عمل المتضمن في المسودة سينطبق على عمال مثل تشين، وهي سائقة لدى شركة «ديدي» أوضحت في تصريحات أنها تعمل عادة 12 ساعة على الأقل يومياً.

وتلزم المسودة المنصات بمنح فترات راحة بعد أربع ساعات متواصلة من العمل، وسداد الأجور شهرياً كحد أدنى، وتطبيق معدلات دفع أعلى للعمل خلال العطلات الرسمية، إضافة إلى اعتماد صيغ لاحتساب الأجور تأخذ في الحسبان التكاليف التي يتحملها العامل، وفقاً لما ورد في التقارير.

وذكرت السلطات الصينية أن الخطة تستهدف توسيع الضمانات العمالية، وتحديد مسؤوليات الشركات بمزيد من الوضوح، ومواءمة ظروف العمل القائم على المنصات الرقمية بصورة أفضل، وفقاً للتقارير.

وقالت أو لين، المحاضرة في قانون العمل بجامعة لانكستر، في تصريحات صحفية: «إن المسودة... لا تؤسس مجموعة جديدة كلياً من حقوق العمال. بل تسعى إلى تحويل بعض المتطلبات الحمائية القائمة بالفعل إلى التزامات أكثر إلزاما من الناحية القانونية».

وتستهدف القواعد أيضاً الإدارة الخوارزمية، وهي الأنظمة التي تستخدمها المنصات لتوزيع الطلبات وتحديد أوقات التوصيل وتقييم أداء العمال. وأفادت التقارير بأن قرارات وقف إسناد الطلبات أو تعليق الحسابات ستتطلب مراجعة بشرية بدلاً من تركها للأنظمة المؤتمتة بالكامل.

وتتضح أبعاد هذا الملف في مدينة شنتشن، حيث أوضحت تشين، وهي سائقة لدى «ديدي» تبلغ من العمر 43 عاماً وعُرفت بلقب عائلتها فقط، في تصريحات صحفية أنها تجني نحو 10,000 يوان (1,400 دولار) شهرياً بعد خصم النفقات، مشيرة إلى أنها تستخدم سيارتها الخاصة وتتحمل تكاليف تشمل الشحن والتأمين.

وقالت تشين: «عندما نرتاح، لا نجني المال». وأضافت: «لا يمكن للمرء كسب المال بالعمل لمدة ثماني ساعات فقط».

ويواجه العمل في توصيل الطعام ضغوطاً من نوع آخر؛ إذ قال يانغ يوهاو، وهو عامل توصيل يبلغ من العمر 24 عاماً لدى شركة «ميتوان» في شنتشن، إن محطة التوصيل التابع لها تمنح أربعة أيام عطلة شهرياً لكنها هي التي تحدد مواعيد حصول العمال عليها. وبعد أكثر من 20 يوماً في الوظيفة، لم يحصل بعد على أي يوم راحة.

وأوضح يانغ واصفاً النظام بأنه «يفتقر لأي حرية في أخذ قسط من الراحة»: «لا يمكنك تنظيم أيام عطلتك كما تحب». وذكر أن شكاوى العملاء قد تؤدي إلى خصومات تقارب 200 يوان، في حين قد يؤثر التأخر في التوصيل على المكافآت.

ويعادل الخصم البالغ 200 يوان الذي تحدث عنه يانغ نحو 2% من صافي الدخل الشهري الذي أبلغت عنه تشين والبالغ 10,000 يوان، بحسب حسابات «أطلس 360». ورغم أن هذه الأرقام تعود لعمال وأدوار مختلفة، إلا أنها توضح حجم الغرامات مقارنة بالأرباح الشهرية التي يحققها العاملون عبر هذه المنصات وفقاً للتقارير.

وكانت الصين قد أصدرت بالفعل إرشادات لعمال الاقتصاد الحر في عامي 2021 و2024، وفقاً للتقارير.

More stories

آخر الأخبار