تركيا تعد تشريعًا جديدًا لتنظيم استخدام الأطفال دون 15 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي.
الهدف هو حماية الأطفال من المخاطر الرقمية عبر آليات رقابية، وليس الحظر التام.
الحكومة تخطط لزيادة إجازتي الأمومة والأبوة لمواجهة تراجع معدلات المواليد.
صندوق الأسرة والشباب قدم قروضًا بدون فوائد لأكثر من 132 ألف زوجين لدعم الزواج.
التشريع الجديد قد يتطلب تعديلات من شركات التواصل الاجتماعي للامتثال للقوانين التركية.

Atlas AI
تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
تستعد تركيا لتطبيق تشريع جديد يهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي. صرحت وزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية، ماهينور أوزدمير غوكتاش، بأن هذا المشروع قُدم إلى البرلمان وسيُناقش في اللجان المختصة. الهدف الأساسي من هذه المبادرة ليس الحظر، بل إنشاء آليات رقابية فعالة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة.
يأتي هذا التنظيم ضمن "خطة عمل لتمكين الأطفال في العالم الرقمي"، التي استغرقت حوالي عام ونصف من الإعداد. أوضحت الوزيرة أن الخطة طُورت بالتعاون مع الأسر والأطفال والخبراء وشركات التكنولوجيا، لتقديم نموذج تركي فريد. تحظى هذه الخطوة بدعم شعبي واسع يتجاوز 80%، وتسعى لمواجهة تحديات مثل الإدمان الرقمي والتنمر الإلكتروني. كما أطلقت الوزارة تطبيق "الأطفال في أمان"، الذي يتيح للأطفال الإبلاغ عن أي مواقف سلبية يتعرضون لها.
مواجهة تراجع معدلات المواليد
في سياق متصل، أشارت الوزيرة غوكتاش إلى التراجع الملحوظ في معدلات المواليد بتركيا، مما يؤدي إلى شيخوخة سريعة للمجتمع وانخفاض متوسط حجم الأسرة إلى 3.17 فردًا. لمواجهة هذا التحدي الديموغرافي، تخطط الحكومة لزيادة إجازة الأمومة من 16 أسبوعًا إلى 24 أسبوعًا، وإجازة الأبوة من 5 أيام إلى 10 أيام.
علاوة على ذلك، يقدم صندوق الأسرة والشباب دعمًا ائتمانيًا كبيرًا. فقد جرى توفير قروض بقيمة 10.7 مليار ليرة تركية لأكثر من 132 ألف زوجين. تتميز هذه القروض بفترة سماح لمدة عامين وبدون فوائد، بهدف تشجيع الزواج ودعم الشباب في بناء أسرهم، وبالتالي تعزيز التركيبة السكانية للبلاد.
التداعيات المحتملة والتحديات
من المتوقع أن يؤثر هذا التشريع على كيفية تفاعل الأطفال مع المنصات الرقمية، مما قد يتطلب من شركات التواصل الاجتماعي تعديل سياساتها وتقنياتها لتتوافق مع القوانين الجديدة. بينما يهدف التنظيم إلى حماية الأطفال، تبرز تحديات تتعلق بضمان فعالية آليات الرقابة دون المساس بحق الأطفال في الوصول إلى المعلومات والتعلم الرقمي. يبقى تحديد كيفية تطبيق هذه القوانين على أرض الواقع، خاصة مع التطور المستمر للتكنولوجيا، أمرًا بالغ الأهمية.


