يقود رئيس أركان الجيش الباكستاني محادثات رفيعة المستوى في طهران، بهدف تحويل الهدنة الحالية إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.
لا تزال أسواق الطاقة العالمية متوترة، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل بينما تستمر المفاوضات.
تعد الخلافات المستمرة حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني عقبات رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.

Atlas AI
مساعي دبلوماسية مكثفة في المنطقة
تتضافر جهود دول الخليج وباكستان لتحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام دائم مع إيران. وصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، إلى طهران يوم الجمعة لإجراء مباحثات مكثفة تهدف إلى ترسيخ هذا الاتفاق. امتدت اجتماعاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حتى وقت متأخر من ليلة السبت.
تشمل هذه المساعي الدبلوماسية المستمرة تحالفًا واسعًا من الفاعلين الإقليميين والدوليين. أجرى وزير الخارجية عراقجي أيضًا محادثات منفصلة مع نظرائه من عُمان وتركيا وقطر والعراق، بالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. يؤكد هذا النهج متعدد الأوجه على تعقيد وإلحاح تحقيق حل مستقر للصراع.
أوقفت الهدنة الحالية، التي بدأت قبل ستة أسابيع، الأعمال العدائية التي اندلعت في 28 فبراير بعد غارات جوية أمريكية وإسرائيلية على إيران. ردت إيران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت دولًا في الخليج الفارسي وخارجه، مما أسفر عن آلاف الضحايا، معظمهم داخل إيران.
تحديات أمام السلام الدائم
على الرغم من التقدم في الحوار، لا يزال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بعيد المنال، مما يساهم في استمرار تقلبات أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل. تشير تقارير من عدة جهات مطلعة على المفاوضات إلى أن الإمارات العربية المتحدة انضمت إلى قطر والمملكة العربية السعودية في حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منح وقت إضافي للعمليات الدبلوماسية الجارية.
تراوحت تصريحات الرئيس ترامب العلنية بين التفاؤل بشأن اتفاق سلام وشيك والتهديد بتجديد القصف الجوي. أشار مؤخرًا في تجمع انتخابي إلى أن الصراع سينتهي "قريبًا" وأن أسعار النفط ستنخفض بعد الحل. أقر وزير الخارجية ماركو روبيو بـ "تقدم طفيف" في المفاوضات، واصفًا إياه بأنه تطور إيجابي، وإن كان بسيطًا.
لا تزال هناك عقبات كبيرة في المشهد الدبلوماسي، أبرزها الخلافات حول السيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لإمدادات الطاقة العالمية ظل غير نشط إلى حد كبير منذ بدء الحرب. كما يظل البرنامج النووي الإيراني قضية خلافية تعقد مسار التوصل إلى اتفاق شامل.
إشارات متضاربة ومستقبل غامض
تشير تقارير وكالات الأنباء الإيرانية إلى أنه بينما تم إحراز تقدم في بعض الجوانب مقارنة بالمفاوضات السابقة، فإن الاتفاق النهائي يعتمد على حل جميع النزاعات العالقة. أشار بعض المسؤولين الإيرانيين إلى أن النتائج المستقبلية تتوقف على اعتراف الولايات المتحدة بحقوق ومطالب إيران، بينما انتقدوا أيضًا مواقف السياسة الخارجية الأمريكية.
في غضون ذلك، ظهرت إشارات متضاربة بشأن التصعيد المحتمل. أفادت وسائل إعلام بأن الرئيس ترامب يدرس جولة جديدة من الضربات، على الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي. رد كبار المسؤولين الإيرانيين بالتأكيد على أن القوات المسلحة للبلاد مستعدة لرد أكثر حسمًا وشدة في حال استئناف الأعمال العدائية.
قد يؤثر القلق العام الأمريكي المتزايد بشأن ارتفاع أسعار البنزين على القرارات السياسية المتعلقة بالصراع، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. يمكن أن يلعب هذا الضغط الداخلي دورًا في تشكيل النتائج الدبلوماسية النهائية ونهج خفض التصعيد.


