مشترو زيت النخيل يواجهون مخاطر قانون إزالة الغابات الأوروبي اعتباراً من 30 ديسمبر
أفادت تقارير إعلامية استناداً إلى تحقيقات إندونيسية بوجود صلات بين علامات تجارية استهلاكية كبرى ومزرعة في مقاطعة كاليمانتان الوسطى رُصدت فيها مؤشرات على…

يواجه موردو سبع مجموعات من السلع الأساسية إلى الاتحاد الأوروبي مخاطر جديدة تتعلق بدخول الأسواق في 30 ديسمبر 2026، مع بدء سريان قانون مكافحة إزالة الغابات في التكتل، وفقاً لتقارير نُشرت في 30 أكتوبر 2026 استندت إلى تحقيقات إندونيسية.
ويشمل القانون الكاكاو والبن وفول الصويا وزيت النخيل والخشب والمطاط ولحوم الأبقار، ويعتمد تاريخ 31 ديسمبر 2020 حداً فاصلاً لتقييم إزالة الغابات، ما يجعل النتائج الإندونيسية لعام 2024 اختباراً محتملاً لمدى الامتثال.
وأفادت التحقيقات، التي أجرتها منظمات بيئية وسلطات حكومية إندونيسية، بأن عدداً من كبرى شركات السلع الاستهلاكية في العالم يواجه خطر انتهاك القواعد الأوروبية عبر توريد زيت النخيل من مزارع إندونيسية متهمة بممارسة أنشطة غير قانونية، وفقاً لما نُقل عن تلك التحقيقات.
وتتبعت جماعات بيئية، من بينها «فالهي كالتينغ» (WALHI Kalteng) و«توك إندونيسيا» (TuK Indonesia) و«ساويت ووتش» (Sawit Watch)، سلاسل إمداد زيت النخيل بين مزارع في مقاطعة كاليمانتان الوسطى بإندونيسيا وعلامات تجارية استهلاكية عالمية. وشملت الشركات التي حُددت بصفتها جهات اشترت مؤخراً من تلك المزرعة كلاً من «بيبسيكو» (PepsiCo)، و«يونيليفر» (Unilever)، و«فيريرو» (Ferrero)، و«مونديليز» (Mondelez)، و«بروكتور آند غامبل» (Procter & Gamble).
وكشفت التحقيقات عن مؤشرات على إزالة الغابات في عام 2024 في شركة «بي تي كاريا مكمور أبادي» (PT Karya Makmur Abadi)، وهي مزرعة لزيت النخيل مملوكة لمجموعة «كيه إل كيه» (KLK Group). ويكتسب هذا التوقيت أهمية بالغة لأن القواعد الأوروبية تحظر دخول المنتجات المرتبطة بقطع الغابات بعد 31 ديسمبر 2020 إلى أسواق التكتل.
وتشير هذه النتائج إلى خطر دخول زيت نخيل ناتج عن أراضٍ أُزيلت غاباتها بعد التاريخ المحدد إلى سوق الاتحاد الأوروبي. ولم تثبت النتائج ارتكاب كل شركة من الشركات المذكورة انتهاكاً للقانون، كما لم تتضمن التقارير ردوداً من شركات السلع الاستهلاكية المعنية.
وقال أحمد سورامبو، المدير التنفيذي لمنظمة «ساويت ووتش»، إن كبار المشترين الأوروبيين لزيت النخيل لم يسيطروا بشكل كافٍ على مخاطر تعرضهم لأنشطة إزالة الغابات والأضرار البيئية. وأضاف سورامبو: «تريد المجتمعات الإندونيسية تطبيقاً فورياً وصارماً للوائح الأوروبية الخاصة باستدامة سلاسل التوريد».
من جانبها، قالت بيرين فورنييه، الناشطة في مجال التجارة والغابات لدى منظمة «فيرن» (Fern)، إن النتائج الإندونيسية تُظهر أن صناعة زيت النخيل في البلاد «لا تزال مشوبة بعدم الشرعية»، وفقاً لما نُقل عنها. وأوضحت التقارير أن التحقيقات تثير تساؤلات حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيطبق القانون كما هو مخطط له.
وشهد هذا الإجراء تأجيلات سياسية متكررة عقب مخاوف بشأن التكاليف الإدارية، ومتطلبات التتبع، والأعباء المفروضة على الشركات والشركاء التجاريين. ومارست دول منتجة للسلع المشمولة، بما في ذلك البرازيل وإندونيسيا وماليزيا وكولومبيا وغانا والولايات المتحدة، ضغوطاً على بروكسل لإعادة النظر في القانون.
وانتقد السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، القانون ووصفه بأنه إفراط تنظيمي، وحمائية انتقائية، وحاجز تجاري غير جمركي لا لزوم له، وفقاً للتقارير. وتضع هذه المعارضة اللائحة التنظيمية عند نقطة تقاطع بين السياسات البيئية وسلاسل إمداد الشركات والعلاقات التجارية.
ولا يقتصر النطاق على زيت النخيل وحده؛ إذ يتعين على أي مورد لمجموعات السلع السبع المشمولة إثبات عدم ارتباط السلع التي تدخل الاتحاد الأوروبي بإزالة الغابات، مما يجعل هذه القاعدة شرطاً لبذل العناية الواجبة ومحدداً لدخول السوق في آن واحد.
وفقدت إندونيسيا مساحات من الغابات نتيجة قطع الأشجار غير القانوني، والتعدين، ومزارع نخيل الزيت الجديدة، وعمليات القطع والحرق لتهيئة الأراضي، وفقاً لتقارير إعلامية. وحذر نشطاء بيئيون من أن تجريف الغابات للإنتاج الزراعي، بما في ذلك زيت النخيل، قد يجعل الأراضي أكثر عرضة لخطر الحرائق.
اختبار إنفاذ القانون في 30 ديسمبر
ومن المقرر أن تدخل قواعد مكافحة إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي حيز التطبيق في 30 ديسمبر 2026 بعد تأجيلات متكررة. ويبقى التحدي الفعلي قائماً حول ما إذا كانت بروكسل ستفرض متطلبات التتبع وإثبات المصدر لمجموعات المنتجات السبع المشمولة وفقاً للنصوص المقررة.
ويعد تاريخ 31 ديسمبر 2020 الحد الفاصل الذي يجب على الجهات التنظيمية والشركات الاستناد إليه عند تقييم عمليات إزالة الغابات. وتتمحور الحالة الإندونيسية المشار إليها حول مؤشرات مزعومة لإزالة الغابات في عام 2024، أي بعد ذلك التاريخ المحدد.
المصدر: تقارير إعلامية، 30 أكتوبر 2026
More stories
- تحذير أممي لإسرائيل بشأن مساعيها للانتشار العسكري في 70% من غزة
- روبوت الدردشة الحكومي RSA Facts في جنوب إفريقيا يولد إشعاراً كاذباً بزيادة المنحة الاجتماعية إلى 1500 راند
- نيجيريا تقول إن القوات صدت هجومين وقتلت 48 متمردًا
- راندريانيرينا يواجه اتهامات بتركيز السلطة بعد عام من توليه الحكم
- الهجمات على المصافي تسلط الضوء على خطط تصدير الديزل الروسية
- إسبانيا تواجه أزمة ثقة في شبكة القطارات فائقة السرعة بعد حادث تصادم أودى بحياة 69 شخصاً
- صحيفة "دير شبيغل" تنشر مراسلات إليف إرالب مع فريقها
- متعلمون غير موثقين يواجهون عقبات في امتحانات "الماتريك" بجنوب إفريقيا
- شرطة البرتغال تزيل 171 خيمة ومنشأة لاحتجاجات الإسكان
- صربيا تسجل نسبة إقبال أعلى مع تحدي الطلاب لفوتشيتش

