البرلمان الفرنسي يلغي «القانون الأسود» لعام 1685 في تصويت رمزي بشأن العبودية
الإجراء يلغي نصوص العبودية التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، والتي فقدت قوتها القانونية عقب إلغاء الرق عام 1848 لكنها لم تُلغَ صراحةً من قبل.

أقر البرلمان الفرنسي بالإجماع الموافقة النهائية يوم الثلاثاء على مشروع قانون يلغي «القانون الأسود» (Code Noir) الصادر عام 1685 والقوانين الاستعمارية المرتبطة بالعبودية، وفقاً لتقارير إعلامية نُشرت في 21 أكتوبر.
ويلغي التصويت رسمياً النصوص التي نظمت العبودية الاستعمارية على مدى 163 عاماً قبل إلغائها في عام 1848، ويأتي بعد 25 عاماً من اعتراف «قانون توبيرا» لعام 2001 بالعبودية وتجارة الرقيق كجرائم ضد الإنسانية.
وكان مشروع القانون، الذي اقترحه النائب عن غوادلوب ماكس ماتياسين، قد حظي بموافقة الجمعية الوطنية بالإجماع في مايو قبل أن ينال تأييداً بالإجماع من أعضاء مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء.
وقالت وزيرة أقاليم ما وراء البحار، نعيمة موتشو، في كلمة ألقتها قبيل تصويت مجلس الشيوخ، إن هذا الإلغاء سيزيل أثراً قانونياً غير مقبول، مضيفة: «نظم القانون الأسود العبودية وأضفى عليها الشرعية. ولا مكان له في نظامنا القانوني، ولا حتى كأثر تاريخي».
وتابعت في تصريحات صحفية: «هذا النص ينتمي إلى تاريخنا، وليس إلى تشريعاتنا».
وتشمل النصوص المستهدفة المرسوم الملكي الصادر عام 1685 والقواعد اللاحقة المرتبطة بنظام العبودية الاستعماري في فرنسا. وكان «القانون الأسود» يعامل المستعبدين بوصفهم «أموالاً منقولة»، وهو توصيف قانوني سمح للمُلاك ببيعهم وشرائهم.
كما يُلزم مشروع القانون الحكومة بإعداد تقرير حول إرث القانون الاستعماري وآثاره المستمرة، بما في ذلك العنصرية وتناول تاريخ العبودية في المناهج الدراسية.
وكشفت المناقشات عن تباين في الآراء بشأن نطاق الإلغاء؛ إذ قالت عضوة مجلس الشيوخ إيفلين كوربيير نامينزو، التي تمثل جزيرة ريونيون وتنتمي إلى الكتلة الشيوعية، قبيل التصويت، إنه كان ينبغي ذكر التشريعات المطبقة في المحيط الهندي صراحة ومنحها «الوزن نفسه» الممنوح لـ «القانون الأسود» المطبق في جزر الأنتيل الفرنسية.
وقالت كوربيير نامينزو في تصريحات صحفية: «عندما نتحدث عن رمز، يجب ألا نستثني أحداً».
من جانبه، دافع مقرر مجلس الشيوخ لويس فوغل عن الصياغة الأوسع لمشروع القانون، مشيراً إلى أنها صُممت لتشمل جميع النصوص المعنية دون إغفال أي منها عبر حصرها في قائمة. وأوضح في تصريحات صحفية: «إذا بدأنا في إعداد قائمة، فلا بد أن نغفل بعض الأمور»، مضيفاً أن القانون الرمزي يجب أن «يرسخ مبدأً».
ولا يتطرق الإلغاء إلى مسألة التعويضات، وهو مطلب رُفع في عدة أقاليم فرنسية لما وراء البحار. وخلال مداولات الجمعية الوطنية، أشار نواب إلى أن فرنسا عوضت مُلاك العبيد السابقين بعد الإلغاء عن خسارة ما كان يعتبره القانون ممتلكات، في حين لم يتلقَّ المحررون أي تعويضات.
وقد يتناول التقرير الحكومي المطلوب بموجب مشروع القانون الروابط بين القانون الاستعماري والعنصرية والتفاوت بين أقاليم ما وراء البحار والبر الرئيسي لفرنسا. ولا يتضمن التشريع في حد ذاته أي إجراءات للتعويض أو جبر الضرر.
More stories
- سهم "ويسترن أليانز" يرتفع 2.27% بعد تجاوز أرباح الربع الثالث التقديرات
- فرنسا تقيّم التكاليف مع اختبار أعمال الشغب لقطاع التأمين
- الأندلس تضم 12 من أفقر 15 بلدية في إسبانيا
- مؤشر ستوكس 600 يتراجع بنسبة 0.6% مع تجاوز خام برنت 110 دولارات
- سهم «كورويد» يرتفع 3.4% بعد ترقية تصنيفه من «غولدمان ساكس»
- تحذير "إم إس سي آي" يضغط على عملة إندونيسيا وسنداتها
- ارتفاع مبيعات بي واي دي إلى 440 ألف وحدة وسط توسع دولي
- ارتفاع عوائد السندات يضغط على الأسهم العالمية وأسعار النفط
آخر الأخبار
- نواب البرلمان الأوروبي يؤيدون قراراً بشأن الإخوان المسلمين بأغلبية 381 صوتاً
- بنك الإمارات دبي الوطني يوسع محفظة قروضه بنسبة 27% خلال تسعة أشهر
- نيجيريا تتعقب 44 مخالطاً بعد رصد إصابة بفيروس إيبولا في أبوجا
- وزارة إماراتية تطرح مناقصة لإنشاء طريق سريع بطول 68 كيلومتراً يربط دبي برأس الخيمة
- الكونغرس الفلبيني يواجه تدقيقاً واسعاً بعد إبطال قانونين للموازنة
- اقتصاديون يتوقعون وصول فائدة بنك اليابان إلى 1.50% في ديسمبر
- ساراندوس يسعى لإعادة ضبط مسار نتفليكس بالتركيز على التلفزيون والسينما
- المبعوث الأميركي توم باراك يحث حلفاء الخليج على تقليص الاعتماد على واشنطن

