انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

نواب البرلمان الأوروبي يؤيدون قراراً بشأن الإخوان المسلمين بأغلبية 381 صوتاً

أفاد مقال رأي بأن التصويت غير الملزم قد يوسع دائرة التدقيق بشأن منظمات المجتمع المدني الإسلامية والدعوة لمناهضة التمييز في أوروبا.

نواب البرلمان الأوروبي يؤيدون قراراً بشأن الإخوان المسلمين بأغلبية 381 صوتاً

أقر نواب في البرلمان الأوروبي قراراً غير ملزم الأسبوع الماضي بتأييد 381 صوتاً يدعو إلى حظر الوصول إلى تمويل الاتحاد الأوروبي على خلفية مزاعم تتعلق بـ"التغلغل الإسلامي"، وفقاً لمقال رأي نُشر في 21 أكتوبر.

وحظي التصويت، الذي انتهى بنتيجة 381 مقابل 167 صوتاً وامتناع 15 عضواً عن التصويت، بدعم فاق ضعف عدد الأصوات المعارضة؛ وأفاد مقال الرأي المنشور في 21 أكتوبر بأن هذا الإجراء يمنح ثقلاً سياسياً للمزاعم القائلة بأن نشاط الدفاع عن حقوق المسلمين قد يخفي وراءه تغلغلاً مؤسسياً.

وقُدم مشروع القرار من جانب حزب الشعب الأوروبي المنتمي إلى يمين الوسط، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان والعائلة السياسية لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وفقاً لمقال كتبه فريد حافظ، وهو باحث أول في مبادرة "ذا بريدج" بجامعة جورج تاون.

وكتب حافظ أن أربع كتل برلمانية أخرى دعمت حزب الشعب الأوروبي بالإجماع تقريباً، وهي: كتلة "وطنيون من أجل أوروبا" وكتلة "أوروبا الأمم ذات السيادة" من اليمين المتطرف، وكتلة "تجديد أوروبا" الليبرالية، وكتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين. وذكر أن كتل الاشتراكيين الديمقراطيين واليسار والخضر صوتت في معظمها ضد النص.

وجاء القرار بعنوان "حول الحاجة إلى استراتيجية للاتحاد الأوروبي لمواجهة التغلغل الإسلامي ونفوذ شبكة الإخوان المسلمين"، بحسب المقال. ويعرّف القرار "التغلغل الإسلامي" بأنه "استراتيجية سياسية للنفوذ، وهيكلة تصاعدية، واختراق مؤسسي، وإضفاء للشرعية الأيديولوجية".

كما يزعم النص أن "النفوذ الإسلامي يعمل عبر منظومة بيئية واسعة ومجزأة من الجمعيات والمؤسسات والهياكل الثقافية والتعليمية والدينية والخيرية والجامعية والشبابية، أو الهياكل المناهضة للتمييز، أو هياكل العمل الاجتماعي"، وفقاً للمقال.

وقال حافظ إن القرار يستند إلى تقرير للحكومة الفرنسية حول الإسلام السياسي، ويجادل بأن أطر مكافحة التمييز وحقوق الأقليات يمكن استخدامها لإضفاء الشرعية على هوية دينية مسيّسة. ونقل المقال عن نص القرار قوله إن "أطر التنوع والمساواة والشمول ومكافحة التمييز قد يجري تحريفها لتصبح ناقلات لإضفاء الشرعية المؤسسية".

وذكر المقال أن القرار يذكر بالاسم منظمات من بينها الشبكة الأوروبية لمناهضة العنصرية، ومقرها بروكسل، ويدعو إلى منع وصولها إلى تمويل الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تقييد الكيانات الممولة من الاتحاد الأوروبي من العمل معها. ورأى حافظ أن هذه الصياغة قد تجعل توجيه الاتهامات بناءً على الشبهة أو الارتباط أمراً أسهل بحق منظمات المجتمع المدني الإسلامية.

وجاء التصويت في أعقاب وقائع منفصلة لخطاب معادٍ للمسلمين والمهاجرين استشهد بها حافظ؛ حيث كتب أن شخصيات من اليمين المتطرف الفرنسي ألقت باللوم على الشباب المسلم في أعقاب الاحتجاجات العنيفة في فرنسا، في حين وصفت شخصيات من اليمين المتطرف الإسباني محاولات آلاف المهاجرين دخول جيب سبتة الإسباني قادمين من المغرب بأنها "غزو" منظم.

وكتب حافظ أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد "تدخل في النقاش" أيضاً، زاعماً أن القضية تتعلق بـ"رغبة الإسلام في السيطرة". وقدّم المقال هذه التصريحات بوصفها جزءاً من بيئة سياسية أوسع يُوجّه فيها اللوم عن التوترات الاجتماعية الأوروبية إلى المسلمين.

وأشار المقال إلى أن الأثر العملي للقرار يظل محدوداً لكونه غير ملزم، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي غير مطالبة بتنفيذه. وكتب حافظ أيضاً أن دعوته لإدراج جماعة الإخوان المسلمين والأفراد والكيانات التابعة لها على قوائم الإرهاب من غير المرجح أن تُعتمد في عموم أوروبا، مشيراً إلى نبذ الحركة للعنف كأداة سياسية.

ومع ذلك، قال حافظ إن التصويت قد يؤثر في السياسات الوطنية من خلال إضفاء الشرعية على تأطير المنظمات الإسلامية المستقلة ضمن سياق أمني. ورأى أن التحالفات المحافظة في الدول الأعضاء قد تسعى إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات القانونية للحد من الفاعلية الإسلامية خارج نطاق سيطرة الدولة، ولا سيما في الحالات التي تدافع فيها هذه الجماعات عن الحريات المدنية للمسلمين.

More stories

آخر الأخبار