انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

الكونغرس الفلبيني يواجه تدقيقاً واسعاً بعد إبطال قانونين للموازنة

يطعن قرار المحكمة العليا في كيفية توسيع المشرعين لصلاحيات الإنفاق الاحتياطي، مما يزيد الضغوط على إدارة ماركوس لتقديم كشف حساب بشأن الأموال المعنية.

الكونغرس الفلبيني يواجه تدقيقاً واسعاً بعد إبطال قانونين للموازنة

قضت المحكمة العليا الفلبينية بعدم دستورية قانوني الاعتمادات العامة لعامي 2024 و2025 في قرار أُعلن في 20 أكتوبر، بحسب تحليل كتبه المحلل جاي سي بونونغبايان في 21 أكتوبر ونشرته تقارير صحفية.

ويضع الحكم التعديلات البرلمانية على الموازنة تحت ضغوط متزايدة، بعدما رفع المشرعون الاعتمادات غير المبرمجة لعام 2024 بمقدار 449.5 مليار بيزو لتصل إلى 731.4 مليار بيزو، أي ما يعادل نحو 2.6 ضعف مقترح الرئيس فرديناند ماركوس الابن، وفق ما ذكر التقرير.

وتُعد الاعتمادات غير المبرمجة بمثابة تفويض إنفاق احتياطي لا يمكن استخدامه إلا عند استيفاء شروط تمويل محددة. وأوضحت المحكمة أن الكونغرس لا يمكنه استخدامها لتجاوز سقف الموازنة السنوية المقترح من قِبل الرئيس، بحسب ما جاء في التقرير.

كما ألغى الحكم، المؤرخ في 7 أكتوبر والذي صاغه كبير قضاة المحكمة مارفيك ليونين، بندين يتعلقان بالإفراج عن الاعتمادات غير المبرمجة في موازنة عام 2026. وأشار التقرير إلى أن المحكمة لم تبطل موازنة 2026 بأكملها، ولم تلغِ كافة الاعتمادات غير المبرمجة، ولم تأمر بإعادة جميع المدفوعات السابقة.

ووجدت المحكمة أيضاً عيباً في موازنة 2025 تمثل في زيادة قدرها 17.992 مليار بيزو في صندوق الطرق الخاص التابع لوزارة الأشغال العامة والطرق السريعة، وفقاً للتقرير. وتركزت مآخذ موازنة عام 2024 حول الزيادة البالغة 449.5 مليار بيزو فوق المخصصات الاحتياطية التي اقترحها الرئيس.

ويضيف القرار ثقلاً قانونياً إلى التساؤلات المثارة حول ممارسات الموازنة الفلبينية في عهد ماركوس والكونغرس. ويأتي هذا في أعقاب قرار صادر عن المحكمة العليا في ديسمبر 2025 يقضي بإعادة 60 مليار بيزو تم تحويلها من المؤسسة الفلبينية للتأمين الصحي (فيل هيلث) إلى الخزانة لتمويل اعتمادات غير مبرمجة، وفق ما ورد في التقرير.

وبالنسبة لعام 2026، رفضت المحكمة آليات الصرف المرتبطة بتحقيق تحصيلات أعلى من مصدر إيرادات غير ضريبي محدد أو مصدر إيرادات جديد. ووفقاً للتقرير، أكدت المحكمة مجدداً أن إجمالي التحصيلات يجب أن يتجاوز أهداف الإيرادات الكلية قبل الإفراج عن الاعتمادات الاحتياطية، مع السماح بالقروض المعتمدة للمشاريع المدعومة خارجياً.

وذكر التقرير أن الحكم تناول برنامج «دعم المساعدة للبنية التحتية والبرامج الاجتماعية الحكومية» (SAGIP)، وهو بند موازنة ذو تعريف فضفاض ترك تحديد المشاريع وتخصيصها للسلطة التنفيذية بعد إقرار القانون. ومن بين نحو 200 مليار بيزو من مخصصات البرنامج التي صُرفت في عام 2024، ذهب ما يقرب من 155.9 مليار بيزو للأشغال العامة، شملت 85.8 مليار بيزو لمشاريع السيطرة على الفيضانات، بحسب التقرير.

وقالت المحكمة العليا إن برنامج (SAGIP) «مهّد الطريق لنظام جديد للمحسوبيات السياسية وتوزيع المنافع»، وفقاً لما نقله التقرير. وكتب بونونغبايان أن صرف تلك المخصصات يمثل تفويضاً بتحمل التزامات مالية، وليس دليلاً على اكتمال المشاريع أو وقوع فساد.

كما أشار التقرير إلى تعليقات أوردتها المحكمة للأستاذة الفخرية في كلية الاقتصاد بجامعة الفلبين، سوليتا مونسود، التي ذكرت أن المشرعين اقترحوا مخصصات للبنية التحتية وزعمت وجود «رسوم وساطة واقتطاع» لمشاريع خارج دوائرهم الانتخابية. وتتطلب هذه الادعاءات تحقيقاً مستقلاً.

ولا يُدين الحكم أي مسؤول بنهب الأموال العامة أو الرشوة، حيث تتطلب مثل هذه القضايا إجراءات قضائية وأدلة منفصلة. وكتب بونونغبايان أن «مبدأ الواقع العملي» قد يحافظ على الآثار الناتجة عن قانون غير دستوري عندما يعتمد المستفيدون عليه بحسن نية، لكنه لا يحمي تلقائياً المسؤولين عن إقرار تلك البنود.

ويعكف الكونغرس حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لموازنة عام 2027، وفقاً للتقرير. ويعني القرار أن المجموع الكلي للاعتمادات المبرمجة وغير المبرمجة يجب أن يظل ضمن السقف الدستوري الذي يحدده مقترح الموازنة المقدم من الرئيس.

المصدر: مقال رأي، 21 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار