وسطاء بقيادة قطر يضغطون لتمرير خطة من 7 أيام للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة
أفادت تقارير صحفية بمساعي الوساطة في وقت رحبت فيه طهران بخسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، محذرة في الوقت نفسه من افتراض تخفيف واشنطن…

كثف وسطاء بقيادة قطر جهودهم في الأسابيع الأخيرة للتوسط في اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران بشأن حرب دخلت شهرها الـ 9، وفقاً لتقارير صحفية نُشرت في 6 نوفمبر.
وتحمل هذه المساعي رهانات حاسمة لإمدادات الطاقة؛ إذ يستند المقترح إلى خطة إيرانية مدتها 7 أيام طُرحت في سبتمبر، ويشمل مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب.
ورحب مسؤولون إيرانيون علناً بخسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، واعتبروها دليلاً على أن النزاع قد زاد من التكلفة السياسية للرئيس دونالد ترمب.
وكتب محسن رضائي، كبير المسؤولين الأمنيين في إيران، عبر منصة «إكس»، بحسب ما نُقل عنه: «ألحقت الأمة الإيرانية بترمب هزيمة استراتيجية في ساحة المعركة وفي مضيق هرمز، وهزيمة سياسية في واشنطن. وكل من يواجه إيران سيدفع الثمن».
ونقلت التقارير أيضاً عن نائب الرئيس جيه دي فانس قوله: «سبب خسارتنا هو الحرب». وقال محمد صادق جوادي حصار، وهو سياسي إصلاحي في مشهد، في تصريحات صحفية: «هذا بالتأكيد انتصار لإيران. فالولايات المتحدة التي هددت بتدمير الحضارة الإيرانية بات بإمكانها الآن أن ترى أننا نقف صامدين».
ولا يزال المسار الدبلوماسي هشاً؛ حيث أفاد دبلوماسيون لتقارير صحفية بأن كلا الجانبين يرغبان في التوصل إلى اتفاق، بينما ذكر شخص مطلع على المحادثات أن واشنطن وطهران تدرسان بشكل منفصل أحدث مقترحات الوسطاء الهادفة إلى تضييق هوة الخلافات بينهما.
ووفقاً للتفاصيل المنشورة، ستعود حركة الملاحة في مضيق هرمز للعمل بحرية مجدداً. وفي المقابل، سترفع واشنطن حصارها عن الموانئ الإيرانية، وتسمح بتصدير النفط الإيراني، وتتيح لطهران الوصول إلى بعض الأصول المجمدة في الخارج؛ على أن يستأنف الطرفان بعد ذلك المحادثات بشأن تسوية نهائية.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب زادت من وطأة الضغوط على الاقتصاد الإيراني من خلال العقوبات والحصار البحري الأمريكي. وأضافت أن إيران شنت هجمات على حركة الملاحة في مضيق هرمز واستهدفت منشآت نفط وغاز في منطقة الخليج، وهي إجراءات ساهمت في رفع أسعار الطاقة عالمياً.
كما أبدت القيادة الإيرانية حذراً حيال الإفراط في تفسير مجريات السياسة الداخلية الأمريكية. وقال المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة يوم الأربعاء إن «أي ميل ولو طفيف نحو الاستسلام» من شأنه أن يشجع على شن مزيد من الهجمات.
وأضاف خامنئي، بحسب ما نُقل عنه: «أولئك الذين يراودهم أدنى أمل في أن التحولات الحزبية والفصائلية قد تؤدي إلى نهج مختلف، أو يتوهمون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يدفعها إلى التخلي عن عدائها لإيران، مخطئون تماماً».
وقال السياسي الإيراني المتشدد حميد رضا ترقي في تصريحات صحفية إنه يأمل في أن تنجح سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في كبح قدرة ترمب على مواصلة تمويل الحرب، لكنه حذر من أن انتكاسة الانتخابات قد تدفع ترمب للسعي نحو تحقيق نصر قصير الأجل، مؤكداً: «لا خيار أمام ترمب سوى قبول شروط إيران».
من جانبها، قالت صنم وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تشاتام هاوس بلندن، في تصريحات صحفية، إن طهران قد تخطئ في تقدير أوراق الضغط التي أفرزتها انتخابات التجديد النصفي. وأضافت: «هناك خطر من أن يشعر الإيرانيون بالنصر ويطالبوا بالمزيد، مبالغين في تقدير ما تعنيه انتخابات التجديد النصفي حقاً، وهو ما سيبقيهم في طريق مسدود».
وذكرت تقارير أن الوسطاء يخشون من أن يشن ترمب حملة أكثر شراسة ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، وسط شكوك بأنه قد يستهدف البنية التحتية الإيرانية.
More stories
- وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية تواجه اختبار ثقة المستثمرين وسط بلوغ خدمة ديون القارة 163 مليار دولار
- وسطاء بقيادة قطر يضغطون لتمرير خطة من 7 أيام للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة
- كيب تاون تواجه استئنافاً بشأن تقسيم مناطق لمراكز بيانات تابعة لـ «إكوينيكس»
- الهجمات على منشآت المياه في مناطق النزاع تتضاعف ثلاث مرات لتتجاوز 135 حادثاً في 2025
- «لولو للتجزئة» تسجل نمواً في إيرادات الربع الثالث بنسبة 2% مدعومة بقفزة 53% في المبيعات الإلكترونية
- تهديدات وهمية بوجود قنابل تعطل 25 رحلة طيران في أوروبا
- انتقاد من أوباما لسياسة ترامب تجاه إيران: شن حرباً غير ضرورية
- مزاعم في إسرائيل بعد الانتخابات حول 'تدخل قطر' و'سرقة الانتخابات'

