بنك أوف أمريكا يحذر من أن اتساع هوامش سندات الذكاء الاصطناعي بمقدار 200 نقطة أساس قد يضغط على الأسهم في 2027
يرى مايكل هارتنت أن أسواق الدين تمثل الاختبار التالي للأسهم المدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد القفزة الكبيرة في الإنفاق الرأسمالي السحابي وإصدارات…

حذر مايكل هارتنت، الخبير الاستراتيجي في "بنك أوف أمريكا"، في تقرير صادر في 25 أكتوبر، من أن تمويل المشاريع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد يهدد سوق الأسهم في عام 2027 إذا اتسعت هوامش عائد سندات شركات الحوسبة السحابية العملاقة بأكثر من 200 نقطة أساس.
ويأتي هذا التحذير بعد أن أغلق مؤشر "إس آند بي 500" في 22 أكتوبر عند مستوى 7623.68 نقطة، مرتفعاً بنسبة 11.4% في عام 2026، وبفارق 2.5% دون مستواه القياسي المسجل في 6 أكتوبر، وفقاً للتقرير.
ولا ينبع قلق هارتنت من احتمال توقف الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، بل من أن السوق قد سعّر توسعاً سلساً، في حين أن الديون المطلوبة لتمويل الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة قد تصبح أعلى تكلفة أو أكثر صعوبة في تأمينها.
ووفقاً للتقرير، أظهر مسح مديري صناديق الاستثمار لشهر أكتوبر الذي أجراه "بنك أوف أمريكا" أن 6% فقط من المشاركين توقعوا هبوطاً اقتصادياً حاداً. وأشار التقرير نفسه إلى أن 90% توقعوا إما هبوطاً ناعماً أو عدم حدوث هبوط، في حين سجلت مراكز الاستثمار في أسهم التكنولوجيا أعلى مستوى زيادة في الوزن النسبي منذ أغسطس 2020.
اختبار ائتماني للذكاء الاصطناعي
ويقدّر فيفيك آريا، محلل أشباه الموصلات في "بنك أوف أمريكا"، أن إنفاق كبرى شركات السحابة قد يرتفع إلى 1.2 تريليون دولار في 2027 مقارنة بـ 860 مليار دولار في 2026، محققاً نمواً يقارب 40%، بحسب ما أوردته تقارير.
ولجأت شركات التكنولوجيا الكبرى بالفعل إلى أسواق السندات؛ حيث أصدرت شركات "أمازون" و"ألفابت" و"ميتا بلاتفورمز" و"أوراكل" سندات بقيمة 194 مليار دولار حتى 7 يوليو، مقارنة بـ 108 مليارات دولار طوال عام 2025، وفقاً لتقارير إعلامية.
وحذر هارتنت من أن تجاوز هوامش عائد ديون شركات الحوسبة العملاقة حاجز الـ 200 نقطة أساس قد يجبر المستثمرين على البيع ويخلق ضغوطاً مالية أوسع نطاقاً، بحسب التقرير. وتساوي نقطة الأساس جزءاً من مئة من النقطة المئوية، ما يعني أن 200 نقطة أساس تعادل نقطتين مئويتين فوق عوائد السندات القياسية المماثلة.
وشركات الحوسبة العملاقة هي شركات حوسبة سحابية ضخمة تدير شبكات واسعة من مراكز البيانات. وتكتسب استدانتها أهمية بالغة لأن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعتمد على إنفاق أولي ضخم قبل إثبات كل عوائد الإيرادات أو مكاسب الإنتاجية.
وبدأت أسواق الائتمان بالفعل في التمييز بين المقترضين الأقوى والأضعف، وفقاً لما نقله التقرير عن تحليل أجراه "جيه بي مورغان" في أكتوبر. وأوضح التحليل أن هوامش عقود مبادلة مخاطر الائتمان، وهي مقياس تسعير التأمين ضد التخلف عن السداد في السوق، تراوحت بين 50 و120 نقطة أساس لشركات الذكاء الاصطناعي الأقوى، وحوالي 300 نقطة أساس لبعض المقترضين في قطاع البنية التحتية، و1100 نقطة أساس لمقترض مثقل بالديون.
وتأتي مخاطر الأسهم من زاوية التوقعات؛ إذ إن حدوث عجز بنسبة 20% مقارنة بتوقعات "بنك أوف أمريكا" للإنفاق السحابي لعام 2027 والبالغة 1.2 تريليون دولار، سيجعل الإنفاق أقل بمقدار 240 مليار دولار عن التقديرات، رغم أن الاستثمار سيظل مرتفعاً بنسبة 11.6% مقارنة بعام 2026، بحسب التقرير.
ويكتسب هذا الفارق أهمية لصناع الرقائق وموردي مراكز البيانات والمقاولين وشركات البنية التحتية المرتبطة بالطاقة؛ إذ يمكن أن تتراجع الأسهم إذا تباطأ نمو الإنفاق مقارنة بالتوقعات، حتى وإن واصل إجمالي الإنفاق الفعلي ارتفاعه.
ثلاثة مسارات للسوق
وأوضح التقرير أن هارتنت حدد ثلاثة مسارات رئيسية لعام 2027. يتمثل المسار الأول في استمرار توسع فقاعة الذكاء الاصطناعي مع مواصلة الشركات الاقتراض والبناء وتقديم وعود بأرباح مستقبلية، بينما يواصل المستثمرون رفع التقييمات.
ويتمثل المسار الثاني في مشهد سوقي أكثر توازناً، حيث أشار التقرير إلى توقعات بنمو أرباح مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 15% وتراجع عوائد سندات الخزانة بمقدار 40 نقطة أساس كعوامل داعمة لهذا الاحتمال.
أما المسار الثالث فيمثل السيناريو المتشائم لهارتنت، وهو ركود انكماشي تصبح فيه الائتمانات أعلى كلفة، ويواجه فيه مقترضو الذكاء الاصطناعي الأضعف صعوبات، بينما تؤدي المشاريع المؤجلة إلى خفض توقعات الأرباح. وسيشكل هذا السيناريو اختباراً لانكشاف المستثمرين الكبير على قطاع التكنولوجيا.
وقارن التقرير هذه المخاطر بانهيار قطاع السكك الحديدية عام 1873، عندما تجاوز الإنفاق على البنية التحتية الممول بالديون حجم الطلب الفعلي. ونقل التقرير بيانات عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس تظهر أن مسارات السكك الحديدية الجديدة المنجزة انخفضت إلى 1606 أميال في 1875 مقارنة بـ 7439 ميلاً في 1872، مسجلة تراجعاً بنسبة 78.4%.
غير أن هذه المقارنة لها حدود؛ إذ أشار التقرير إلى أن كبرى شركات التكنولوجيا تولد تدفقات نقدية ضخمة، على عكس العديد من مشاريع السكك الحديدية المضاربية آنذاك، وهو ما يقلل من مخاطر ارتفاع تكاليف التمويل دون أن يلغيها تماماً.
ووفقاً للتقرير، فإن المؤشرات القادمة ستأتي من هوامش عائد سندات شركات الحوسبة العملاقة، وتوجيهات الإنفاق الرأسمالي، والتدفقات النقدية، وتعديلات توقعات الأرباح، بالإضافة إلى ما إذا كانت مكاسب الأسهم ستتسع لتتجاوز الشركات التكنولوجية القيادية.
المصدر: تقرير صحفي متخصص، 25 أكتوبر 2026
More stories
- بنك أوف أمريكا يحذر من أن اتساع هوامش سندات الذكاء الاصطناعي بمقدار 200 نقطة أساس قد يضغط على الأسهم في 2027
- علاج مزدوج من "أجينوس" لسرطان القولون يُظهر اختفاء السرطان لدى 72% من مرضى التجربة
- بلغاريا تقترع في الانتخابات الرئاسية وسط تصدر يوتوفا للسباق بنسبة بين 41% و47%
- كريمر يفضل صناديق المؤشرات على بيركشاير هاثاواي لأموال التركات
- أسهم بيركشاير تسجل مستويات قياسية بعد موجة البيع التي أعقبت خلافة بافيت
- إستونيا تضع 15 حطام سفينة تحت الحماية لتعزيز التراث في بحر البلطيق
- تراجع الأسهم الآسيوية مع صعود النفط ومخاوف التضخم
- واشنطن تفرض رسوماً جمركية جديدة تتراوح بين 10% و12.5%
آخر الأخبار
- شرطة البرتغال تزيل 171 خيمة ومنشأة لاحتجاجات الإسكان
- 63% من الأستراليين يحصلون على رعاية الطب العام عبر الفوترة المباشرة
- مايف تجمع 34 مليون دولار لتوسيع منصتها للأمن السيبراني القائمة على الذكاء الاصطناعي
- معدل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين مستخدمي الإنترنت في الفلبين يبلغ 94.4%
- انخفاض المسجلين في برنامج سناب 13% بعد قواعد ترامب الجديدة
- خليج نيلسون مانديلا أمام استحقاق تنفيذ 70 إصلاحاً في مسار "رووت 67"
- إشارات السوق: تقارير عن إغلاق استوديو بايووير بعد 31 عاماً
- وزارة العدل الأمريكية تسعى لتأجيل المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا

