انتقل إلى المحتوى
الأسواق

إقبال متزايد على سيارات الأجرة المخصصة للنساء مع إبلاغ 43% عن مخاوف تتعلق بالسلامة

تعكس المنصات المتخصصة وخيار السائقات لدى شركة “بولت” مخاوف متعلقة بالسلامة، عقب إظهار بيانات من منطقة هلسنكي أن النساء أبلغن عن مشكلات أكثر من الرجال.

إقبال متزايد على سيارات الأجرة المخصصة للنساء مع إبلاغ 43% عن مخاوف تتعلق بالسلامة

بدأت شركات "وو-وو" (WOWO) و"نايستاكسي" (Naistaxi) و"بولت" (Bolt) تقديم خيارات لسيارات الأجرة تقودها نساء في فنلندا، حيث أفادت 43% من النساء اللاتي شملهن استطلاع في هلسنكي وإسبو بوجود مشكلات تتعلق بالسلامة في وسائل النقل العام، وفقاً لما أفادت به تقارير صحفية في 18 أكتوبر.

وقورنت هذه النسبة في الاستطلاع بـ 30% بين الرجال، وباتت تشكل قضية ثقة لدى المستهلكين في سوق سيارات الأجرة في فنلندا بعدما أثار رفع القيود التنظيمية في عام 2018 انتقادات واسعة بشأن معايير السلامة والرقابة.

وبدأت شركة "وو-وو"، وهي اختصار لـ "من النساء إلى النساء" (Women to Women)، عملياتها في أوائل عام 2026 بعد أن أسست كاتارينا كاينولاينن وثلاث من صديقاتها خدمة مخصصة للراكبات. وتستخدم العميلات تطبيقاً لحجز رحلات مع سائقات، في حين يُسمح للنساء باصطحاب أطفال دون سن 14 عاماً وفقاً للقواعد المعيارية للشركة.

وأوضحت كاينولاينن في تصريحات إعلامية أن المؤسسات توقعن في البداية أن يأتي الطلب أساساً من نساء عائدات من سهرات ليلية، إلا أن الحجوزات شملت أيضاً رحلات إلى المطارات وأماكن العمل والمواعيد الطبية، بحسب التقارير.

كما دخلت شركة "نايستاكسي" السوق مع سائقات معتمدات ورحلات محجوزة مسبقاً، بما في ذلك خدمات التوصيل إلى المطار والرحلات مع الأطفال. ومن جهتها، طرحت شركة "بولت" لنقل الركاب خياراً يتيح للراكبات طلب سائقات في فنلندا.

وتصاعد الجدل حول السلامة بعدما أفادت تقارير إعلامية محلية بتسجيل أكثر من 100 بلاغ جنائي يتضمن ادعاءات بارتكاب جرائم جنسية من قِبل سائقي سيارات أجرة في هلسنكي منذ رفع القيود التنظيمية عن القطاع في عام 2018. وأشارت التقارير إلى تسجيل 40 بلاغاً جنائياً من هذا النوع في هلسنكي خلال عام 2023؛ وتتعلق هذه الأرقام بادعاءات قُدمت إلى السلطات، ولا تعني إدانات مثبتة في كل الحالات.

كما كشفت التقارير عن حالة واصل فيها سائق سيارة أجرة، أُدين باغتصاب راكبة، عمله لما يقرب من عامين قبل أن تُسحب منه رخصته. وأوضحت التقارير أن هذه البيانات لا تعني أن أغلب رحلات سيارات الأجرة غير آمنة.

وتعد سلامة السائقات جزءاً من دوافع الطلب أيضاً؛ إذ ذكرت تارا أوينونين، وهي سائقة لدى "وو-وو"، في تصريحات إعلامية أن أحد الركاب أمسك برأسها وقبّلها، في حين قام راكب آخر بلمسها بشكل غير لائق من المقعد الخلفي. وأشارت التقارير إلى أن حوادث عدة طالت سائقات وصلت إلى أروقة المحاكم.

وقد أثار هذا النموذج تساؤلات حول التمييز نظراً لاقتصار الرحلات العادية على النساء والأطفال المؤهلين. ووفقاً للتقارير، تواصلت شركة "وو-وو" مع أمين مظالم شؤون المساواة في فنلندا أثناء تأسيس النشاط، ورأى أمين المظالم أن الخدمة مسموح بها نظراً لشعور بعض النساء بعدم الأمان في سيارات الأجرة وتعرّض بعضهن للعنف الجنسي أثناء الرحلات.

وظهرت خدمات مماثلة في مناطق أخرى من أوروبا؛ إذ أعلنت شركة "أوبر" عن خيار السائقات في ست مدن إسبانية في فبراير 2026، كما أطلقت "بولت" خيار "نساء للنساء" في بروكسل في مارس 2026، في حين أشارت التقارير إلى تطورات موازية في فرنسا والبرتغال وأيرلندا.

وتواصل الحكومة الفنلندية مساعيها لتنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز مؤهلات سائقي سيارات الأجرة، وتشديد الرقابة، واستعادة ثقة المستهلكين في أعقاب الانتقادات التي وُجهت إلى لوائح عام 2018.

المصدر: تقارير إعلامية، 18 أكتوبر.

More stories

آخر الأخبار