تدرس الولايات المتحدة خفض عدد قواتها المتمركزة في ألمانيا ودول أوروبية أخرى.
تأتي هذه المراجعة بعد انتقادات ألمانية للسياسة الأمريكية تجاه إيران.
تجاوز الإنفاق الدفاعي الألماني هدف الناتو البالغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تتزامن المراجعة مع عدم رضا أمريكي عن استجابات حلفاء أوروبيين للصراع الإيراني.
لا تسمح معاهدة الناتو بتعليق أو طرد الدول الأعضاء.

Atlas AI
مراجعة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا
تجري الولايات المتحدة حاليًا تقييمًا لوجودها العسكري في ألمانيا، مما قد يؤدي إلى تقليص عدد القوات المتمركزة هناك. يأتي هذا التقييم في أعقاب تصريحات علنية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي انتقد السياسة الخارجية الأمريكية المتعلقة بإيران.
تجاوز عدد الجنود الأمريكيين العاملين في ألمانيا 36 ألف فرد حتى ديسمبر الماضي. تجدر الإشارة إلى أن محاولات سابقة لخفض القوات في عام 2020 قد واجهت معارضة من الكونغرس وتم التراجع عنها لاحقًا.
تخفيض القوات الأمريكية في أوروبا يشير إلى إعادة تموضع جيوسياسي وتوتر في التحالفات
يشير التخفيض المحتمل للقوات الأمريكية في ألمانيا، وربما في دول أوروبية أخرى مثل إيطاليا وإسبانيا، إلى إعادة تقييم جوهرية لتحالفات الأمن عبر الأطلسي. قد تؤدي هذه الخطوة، المدفوعة بالاعتبارات السياسية الداخلية للولايات المتحدة والتوترات الدبلوماسية مع شركاء أوروبيين مختارين، إلى إضعاف قدرات الدفاع الجماعي لحلف الناتو، خاصة فيما يتعلق بالاستجابات للتهديدات الإقليمية غير التابعة للناتو وروسيا. كما تشير إلى تحول في الموقف العسكري العالمي للولايات المتحدة وتوقعاتها بشأن تقاسم الأعباء من الحلفاء.
خلفية التوترات والإنفاق الدفاعي
لا تقتصر المراجعة الأمريكية على ألمانيا فحسب، بل تشمل أيضًا دراسة انتشار القوات في إيطاليا وإسبانيا. تتزامن هذه الخطوات مع تعبير واشنطن عن عدم رضاها إزاء استجابات بعض الحلفاء الأوروبيين للصراع الدائر في إيران.
في سياق متصل، من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الدفاعي لألمانيا ليصل إلى 3.1% من ناتجها المحلي الإجمالي العام المقبل. يتجاوز هذا الرقم هدف حلف الناتو البالغ 2%، ويمثل زيادة ملحوظة عن المستويات السابقة.
تداعيات محتملة على التحالفات
تشير تقارير إلى وجود نقاشات داخلية أمريكية حول إجراءات محتملة ضد الحلفاء الذين يُنظر إليهم على أنهم غير داعمين. وقد تضمنت هذه النقاشات اقتراحًا بتعليق عضوية إسبانيا في حلف الناتو، على الرغم من أن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تتضمن بنودًا تسمح بتعليق أو طرد الأعضاء.
يمكن أن تؤثر هذه المراجعات والتوترات الدبلوماسية على ديناميكيات التحالفات القائمة، وتثير تساؤلات حول مستقبل التعاون الأمني بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين. يبقى الغموض يكتنف مدى تأثير هذه التطورات على الاستراتيجيات الدفاعية المشتركة.


