أقال البيت الأبيض جميع أعضاء مجلس العلوم الوطني البالغ عددهم 22 عضوًا في 28 أبريل 2026.
استندت الإدارة في قرارها إلى مخاوف دستورية تتعلق بقضية المحكمة العليا لعام 2021.
مجلس العلوم الوطني يشرف على مؤسسة العلوم الوطنية، الممول الرئيسي للأبحاث الأساسية.
يثير القرار تساؤلات حول استقلالية تمويل الأبحاث الفيدرالية وتأثيره على الاستقرار العلمي.
أعرب خبراء قانونيون عن حيرتهم بشأن مدى انطباق السابقة القانونية على هذا الإجراء.

Atlas AI
قرار مفاجئ يطال مجلس العلوم
أصدر البيت الأبيض قرارًا بإقالة جميع أعضاء مجلس العلوم الوطني (NSB)، الذي يضم 22 عضوًا، وذلك يوم الجمعة الموافق 28 أبريل 2026. جاء هذا الإجراء عبر رسالة بريد إلكتروني، ويأتي في سياق يثير تساؤلات حول استقلالية توزيع المنح العلمية الفيدرالية. يُعد مجلس العلوم الوطني الهيئة الإدارية لمؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، وهي جهة حكومية رئيسية لتمويل الأبحاث الأساسية.
مبررات دستورية وتداعيات محتملة
استندت الإدارة في قرارها إلى قضية المحكمة العليا لعام 2021، المعروفة باسم «الولايات المتحدة ضد أرثركس»، مشيرة إلى أنها أثارت «تساؤلات دستورية حول ما إذا كان بإمكان المعينين غير المؤكدين من مجلس الشيوخ ممارسة الصلاحيات التي منحها الكونغرس لمجلس العلوم الوطني». وقد أعلن البيت الأبيض عن نيته التعاون مع الكونغرس لتعديل القانون ذي الصلة. ومع ذلك، أعرب خبراء قانونيون عن حيرتهم بشأن مدى انطباق حكم «أرثركس» بشكل مباشر على إقالة أعضاء المجلس.
دور مجلس العلوم الوطني وخلفية تاريخية
تأسس مجلس العلوم الوطني في عام 1950، ويضطلع بمسؤولية الإشراف على مؤسسة العلوم الوطنية، التي تُعد الممول الرئيسي للأبحاث في مجالات العلوم الأساسية والرياضيات والهندسة، خاصة في المؤسسات الأكاديمية. يُعين أعضاء المجلس من قبل الرئيس لفترات متداخلة مدتها ست سنوات دون الحاجة إلى موافقة مجلس الشيوخ. يُنظر إلى هذا الإجراء على أنه جزء من نمط أوسع لوحظ خلال الإدارة الحالية، والذي شمل إعادة هيكلة أو إزالة هيئات استشارية في وكالات مثل وكالة حماية البيئة ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
تأثيرات على المشهد العلمي
يثير هذا القرار قلقًا داخل الأوساط العلمية بشأن استقلالية عملية تخصيص المنح البحثية. فالمجلس يلعب دورًا حيويًا في تحديد الاتجاهات الاستراتيجية للبحث العلمي في الولايات المتحدة. قد يؤدي غياب هيئة إشرافية مستقرة إلى حالة من عدم اليقين في تمويل المشاريع البحثية الحالية والمستقبلية، مما قد يؤثر على الابتكار والتقدم العلمي في البلاد.
مخاطر عدم الاستقرار الإداري
تكمن أحد المخاطر الرئيسية في هذا التغيير المفاجئ في احتمال زعزعة الاستقرار الإداري لمؤسسة العلوم الوطنية. فإقالة جميع الأعضاء دفعة واحدة قد تعطل العمليات الجارية وتؤخر اتخاذ القرارات الهامة. كما أن الحاجة إلى إعادة تشكيل المجلس وتأكيد الأعضاء الجدد، حتى لو تم ذلك بسرعة، قد تخلق فجوة في القيادة والإشراف، مما قد يؤثر سلبًا على كفاءة المؤسسة وقدرتها على تحقيق أهدافها.


