انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الشؤون العالمية

رسالة من بوتين: “نحن مستعدون للاتفاق”: “حديث زيلينسكي عن خسارة الأراضي ليس في محلّه”

أعلن الرئيس الروسي بوتين عن استعدادهم للتوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا، مؤكداً أن الادعاءات المتعلقة بخسارة الأراضي ليست في محلها.

Atlas Newsdesk
رسالة من بوتين: "نحن مستعدون للاتفاق": "حديث زيلينسكي عن خسارة الأراضي ليس في محلّه"

صرح فلاديمير بوتين بأنه يريد اتفاق سلام مع أوكرانيا بدلاً من وقف مؤقت لإطلاق النار، وأشار إلى استعدادهم للاتصالات الثلاثية بشأن القضايا الأمنية.

وفصل الرئيس الروسي، في تصريح تلفزيوني، هدف المحادثات عن إعطاء استراحة قصيرة للاشتباكات. وفي الإطار الذي وصفه بوتين، ستُناقش الترتيبات المتعلقة بأمن الدولتين بعد نص السلام النهائي؛ ولن يكون التوقف المؤقت ركيزة لهذه العملية.

وبينما أشار بوتين إلى انفتاحه على الاتصالات الدبلوماسية، لم يذكر أن روسيا تخلت عن أهدافها العسكرية. وجاءت رسالته بشأن البحث عن اتفاق إلى جانب تصريحه بتحقيق جميع أهداف العملية الجارية؛ وبذلك عبر عن الاستعداد للمفاوضات والحفاظ على الأهداف العسكرية في الخطاب نفسه.

أجندة الاتصالات الثلاثية في اجتماع ويتكوف

وقال بوتين إنه اتفق مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، خلال لقائهما في سانت بطرسبرغ، على الاستعداد لإعادة فتح قناة المحادثات الثلاثية. ويعكس هذا الطرح التقييم الخاص للزعيم الروسي بشأن نتائج الاجتماع، ولا يحمل صفة بيان مشترك بين الطرفين.

وفقاً للزعيم الروسي، فإن موضوع الاتصالات التي ستُستأنف سيكون كيفية ضمان الأمن لكلا الدولتين عند اكتمال ترتيبات السلام. وربط بوتين رغبته في إعادة إطلاق المحادثات بهذا الهدف، مشيراً إلى أنه لا يربط قضية الأمن بمجرد التوقف المؤقت للاشتباكات.

كما ذكر بوتين أن ويتكوف شاركه الفكرة القائلة بضرورة مناقشة النظام الأمني في أوروبا أيضاً. وبذلك طرح في تصريحه الأمن الأوروبي إلى جانب الترتيبات المتعلقة بأوكرانيا وروسيا؛ ولكنه لم يدرج الترتيبات الملموسة التي ستُقيم تحت هذا العنوان بشكل منفصل.

ولم تتضمن التصريحات المنقولة تاريخ بدء أو مكان اجتماع أو قائمة مشاركين للاتصالات الثلاثية. ولهذا السبب، يجب الفصل بين تصريح بوتين بشأن الاستعداد للمحادثات وجداول التفاوض الزمني التي تم التوافق عليها بين الأطراف؛ إذ لا يقدم التصريح بمفرده مثل هذا الجدول الزمني.

الادعاءات الإقليمية والأهداف العسكرية

ورافقت رسالة بوتين التفاوضية ادعاءات بشأن وضع المناطق الخاضعة لسيطرة روسيا. وأوضح بوتين أنه يعتبر هذه المناطق تابعة لروسيا تاريخياً، وزعم أن سكان المنطقة صوتوا لصالح الاستقلال أولاً ثم الانضمام إلى روسيا؛ رافضاً الحديث عن خسارة أراضٍ بالنسبة لأوكرانيا.

وجاء هذا التقييم رداً على نقل مقابلة تزعم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منفتح على تقديم تنازلات إقليمية. ومع ذلك، فإن المادة المنقولة لا تحتوي على السياق الكامل لمقابلة زيلينسكي؛ وبالتالي لا يمكن الاستنتاج بأن هناك تغييراً في سياسة كييف الإقليمية.

وقال بوتين أيضاً إنه لا يرى أن هزيمة روسيا في ميدان الصراع أمر واقعي. ورغم أنه وجه رسالة مرونة بشأن المفاوضات، إلا أنه لم يحدد المطالب المفتوحة للمساومة؛ وظلت تصريحاته بشأن وضع الأراضي والأهداف العسكرية مواقف محفوظة إلى جانب إعلان استعداده للاتفاق.

وفي سرده المتعلق بالماضي، زعم بوتين أنهم يبحثون عن حل منذ عام 2014 وحاولوا تحقيق التوافق بين كييف وسكان شرق أوكرانيا. وحمّل إدارة أوكرانيا مسؤولية استمرار الصراع؛ ويتطلب هذا التقييم الإشارة إليه باعتباره رواية منحازة من الزعيم الروسي بشأن أسباب الأزمة.

رسالة أوروبا وحدود الاتفاق

وقال بوتين إنهم لا يريدون صراعاً مسلحاً مع الدول الأوروبية ولا يستعدون لمثل هذا الصراع. وفي حين انتقد التركيز على التهديد الصادر من روسيا في أوروبا، عارض أيضاً انتظار الإدارة الأوكرانية للحصول على موارد مالية وأسلحة ودعم عسكري آخر من الخارج؛ ولم يقدم أرقاماً بشأن نطاق هذا الدعم.

وتكمن الثقل الدبلوماسي للتصريح في التمييز القائم بين وقف إطلاق النار والاتفاق النهائي. وإذا تم اعتماد إطار بوتين كأساس للمحادثات، فستكون المرحلة التي ستُطرح فيها الترتيبات الأمنية إحدى موضوعات المفاوضات؛ ولكن لا يتوفر تصريح يشير إلى قبول الأطراف الأخرى بذلك.

وفي حال تحول الاتصالات إلى عملية ملموسة، فإن الجدول الزمني ومضمون الترتيبات الأمنية سيكشفان عن نطاق إعلان بوتين الاستعداد. أما العناوين التي تظل معلقة حتى الآن فهي رد أوكرانيا على هذا الإطار، وموقف الولايات المتحدة بشأن نتائج المحادثات، وكيفية التعامل مع الخلاف حول قضية الأراضي.

More stories

آخر الأخبار