السيناتور الفلبيني رونالد ديلا روزا، المطلوب دوليًا، غادر مبنى مجلس الشيوخ بعد أن كان يحتمي به.
جاءت مغادرة ديلا روزا عقب حادث إطلاق نار داخل مجلس الشيوخ وتوترات أمنية واسعة.
الرئيس الفلبيني عقد اجتماعًا طارئًا لمناقشة الوضع الأمني، وتم اعتقال شخص واحد على خلفية إطلاق النار.
ديلا روزا يواجه اتهامات بجرائم ضد الإنسانية من المحكمة الجنائية الدولية، وينوي مقاومة تسليمه.
الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي محتجز في لاهاي بتهم مماثلة تتعلق بحملة مكافحة المخدرات.

Atlas AI
مغادرة السيناتور ديلا روزا
أعلن رئيس مجلس الشيوخ الفلبيني، آلان بيتر كايتانو، أن السيناتور رونالد ديلا روزا، الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية، لم يعد موجودًا داخل مبنى مجلس الشيوخ. جاء هذا الإعلان بعد أن كان ديلا روزا يحتمي بالمبنى، معربًا عن خشيته من الاعتقال. ويُعد ديلا روزا، القائد السابق للشرطة الوطنية، شخصية محورية في حملة الرئيس السابق رودريغو دوتيرتي لمكافحة المخدرات.
تُتهم المحكمة الجنائية الدولية ديلا روزا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي نفس التهم الموجهة إلى الرئيس السابق دوتيرتي. وقد أكد مسؤول الأمن في مجلس الشيوخ مغادرة السيناتور للمبنى، مما يثير تساؤلات حول وجهته التالية.
تطورات أمنية وحالة من الفوضى
جاء الإعلان عن مغادرة ديلا روزا بعد يوم واحد من حادث إطلاق نار وقع داخل مبنى مجلس الشيوخ، حيث كان السيناتور متحصنًا. سادت حالة من الارتباك والفوضى في أروقة المجلس، حيث هرع الموظفون والسياسيون للاحتماء.
وقد سبق هذا الحادث مناشدة ديلا روزا لمؤيديه عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتعبئة، مدعيًا أن هناك خططًا لاعتقاله من قبل وكلاء إنفاذ القانون. أدت هذه الأحداث إلى تعزيز الوجود الأمني المكثف وحراس مسلحين حول مبنى مجلس الشيوخ، بالإضافة إلى احتجاجات خارج المبنى.
التحقيقات الجارية والاتهامات الدولية
عقد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس جونيور اجتماعًا طارئًا مع كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين لمناقشة الوضع. في غضون ذلك، أعلن المتحدث باسم الشرطة، راندولف توانو، عن اعتقال شخص واحد على خلفية حادث إطلاق النار، مشيرًا إلى أن التحقيقات جارية.
وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد كشفت مؤخرًا عن مذكرة توقيف بحق ديلا روزا، الذي ينفي تورطه في عمليات القتل غير القانونية. يُذكر أن الرئيس السابق دوتيرتي محتجز لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي منذ مارس 2025، بتهم مماثلة تتعلق بحملة مكافحة المخدرات التي يُقدر أنها أدت إلى مقتل ما بين 12 ألفًا و30 ألف شخص بين عامي 2016 و2019.
موقف ديلا روزا ومستقبله
أكدت مصادر مستقلة أن ديلا روزا تمكن من مغادرة المبنى في ساعات الصباح الباكر. من جانبه، صرح محامي ديلا روزا، جيمي بوندوك، أنه تحدث مع موكله بعد الحادث، وكان يعتقد أنه لا يزال داخل مجلس الشيوخ، وأن ديلا روزا لم يكن لديه خطط للمغادرة آنذاك.
وفي مقابلة إذاعية، أعرب ديلا روزا عن نيته استنفاد جميع السبل القانونية لمنع تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية. وأشار إلى أنه بعد علمه بظروف احتجاز دوتيرتي، لم يعد يرغب في مواجهة قضيته في لاهاي، مما يعكس تحولًا في موقفه تجاه التعاون مع المحكمة.


