انكمش الاقتصاد الأرجنتيني بنسبة 2.6% في فبراير، وهو الأشد منذ تولي الرئيس ميلي.
تراجعت قطاعات الصناعة والتجزئة بشكل كبير، بينما نمت قطاعا التعدين والزراعة.
ارتفع معدل البطالة إلى 7.5% في الربع الأخير من عام 2025، وهو الأعلى منذ الجائحة.
انخفض الدعم الشعبي للرئيس ميلي إلى 36% في مارس، مما يشير إلى تزايد الضغوط.
تتطلب السياسات الاقتصادية الحالية مراجعة محتملة لتحقيق التوازن بين التضخم والنمو.

Atlas AI
تراجع النشاط الاقتصادي
شهد الاقتصاد الأرجنتيني انكماشاً ملحوظاً بنسبة 2.6% خلال شهر فبراير الماضي، مسجلاً بذلك أشد تراجع شهري منذ تولي الرئيس خافيير ميلي منصبه. هذا الانكماش يعكس تراجعاً سنوياً في النشاط الاقتصادي بنسبة 2.1%، ويأتي في سياق سياسات اقتصادية صارمة تهدف إلى كبح التضخم.
تسببت هذه السياسات في ضغوط كبيرة على الطلب المحلي والإنتاج، مما أثر بشكل مباشر على قطاعات حيوية في البلاد. وتُظهر البيانات أن هذه التحديات تؤثر على استقرار الاقتصاد الكلي.
أداء القطاعات الرئيسية
تأثر قطاعا الصناعة والتجزئة بشكل خاص، حيث انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 8.7% على أساس سنوي، بينما تراجع قطاع التجزئة بنسبة 7%. تُعد هذه القطاعات من أكبر مصادر التوظيف في الأرجنتين، مما يشير إلى تأثير واسع النطاق على سوق العمل.
في المقابل، شهدت بعض القطاعات نمواً إيجابياً، حيث نما قطاع التعدين بنسبة 9.9%، وقطاع الزراعة بنسبة 8.4%. هذا التباين يسلط الضوء على عدم التوازن في مسار التعافي الاقتصادي بين مختلف القطاعات.
تداعيات اجتماعية وسياسية
ارتفع معدل البطالة في البلاد إلى 7.5% في الربع الأخير من عام 2025، بزيادة قدرها 1.1 نقطة مئوية عن العام السابق، وهو أعلى مستوى يسجل في ربع سنوي منذ فترة ما بعد الجائحة. هذا الارتفاع في البطالة يثير قلقاً بشأن الأوضاع المعيشية للمواطنين.
تزامناً مع هذه التطورات الاقتصادية، انخفض الدعم الشعبي للرئيس ميلي إلى 36% في مارس، وهو أدنى مستوى له منذ توليه الرئاسة. يشير هذا التراجع إلى الحاجة المحتملة لإعادة تقييم البرنامج الاقتصادي للحكومة قبل انتخابات عام 2027، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
آفاق وتحديات
تُظهر البيانات الاقتصادية الأخيرة أن الأرجنتين تواجه تحديات كبيرة في تحقيق الاستقرار والنمو. بينما تهدف السياسات الحالية إلى معالجة التضخم، فإن تأثيرها على الإنتاج والتوظيف يتطلب مراقبة دقيقة. قد تؤدي استمرار هذه الضغوط إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية وتحدي قدرة الحكومة على تنفيذ إصلاحاتها.
تظل قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين كبح التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي أمراً حاسماً للمرحلة المقبلة. أي تغيير في السياسات قد يؤثر على مسار الاقتصاد الأرجنتيني على المدى المتوسط.


