ميتا تغلق 756 ألف حساب في أستراليا ضمن قيود عمرية جديدة

أغلقت شركة ميتا مئات الآلاف من الحسابات في أستراليا التزاماً بقوانين حظر استخدام القاصرين لمنصات التواصل، وسط توجه حكومي لرفع الغرامات على الشركات.

Atlas Newsdesk ·

ميتا تغلق 756 ألف حساب في أستراليا ضمن قيود عمرية جديدة

إجراءات تقنية للامتثال التنظيمي

شهدت الأشهر السبعة الماضية في أستراليا إغلاق نحو 756 ألف حساب على منصتي فيسبوك وإنستغرام، وذلك في إطار جهود شركة ميتا للامتثال للتشريعات المحلية المتعلقة بحماية القاصرين. وتكشف البيانات الصادرة عن الشركة أن هذه الإجراءات شملت 462 ألف حساب على إنستغرام و294 ألفاً على فيسبوك، في خطوة تعكس التبعات المباشرة للقوانين التي دخلت حيز التنفيذ في ديسمبر 2025.

تفرض اللوائح الأسترالية على شركات التكنولوجيا اتخاذ تدابير فعالة لمنع من هم دون سن السادسة عشرة من إنشاء حسابات أو استخدام المنصات القائمة. ولا تستهدف هذه العقوبات الأفراد أو ذويهم، بل تضع المسؤولية القانونية والمالية بالكامل على عاتق الشركات المشغلة للأنظمة الرقمية.

تحديات التحقق من الهوية

تعتمد ميتا في عمليات الرصد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل أنماط السلوك والإشارات الرقمية، بدلاً من الاكتفاء بتاريخ الميلاد المدخل عند التسجيل. ورغم استخدام الشركة سابقاً لوسائل مثل التحقق عبر الفيديو أو الوثائق الرسمية، إلا أنها لا تزال ترى أن مسؤولية إثبات العمر يجب ألا تقع على عاتق منصات التواصل الاجتماعي وحدها.

وتواجه هذه الجهود تحديات تقنية كبيرة، حيث تشير تقارير إلى أن نسبة كبيرة من المراهقين في الفئة العمرية المستهدفة ينجحون في تجاوز القيود عبر إنشاء حسابات جديدة أو تقديم بيانات غير دقيقة. وتتحول عملية تحديد العمر حالياً من مجرد أداة أمان إلى معيار أساسي لتقييم مدى التزام الشركات بالمعايير التنظيمية الصارمة.

توسيع نطاق العقوبات المالية

تدرس السلطات الأسترالية حالياً مقترحات لرفع سقف الغرامات المالية المفروضة على الشركات المخالفة، لتصل إلى 99 مليون دولار أسترالي بدلاً من 49.5 مليون دولار. ومن المتوقع أن تمنح هذه التعديلات هيئة سلامة الإنترنت صلاحيات أوسع في طلب البيانات والوثائق المتعلقة بآليات التحقق من العمر التي تتبعها الشركات.

بالإضافة إلى التكاليف المباشرة للغرامات، تواجه الشركات أعباء تشغيلية إضافية تتعلق بتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإدارة عمليات الطعن في الحسابات المغلقة، ومنع تكرار التسجيل. وتعد هذه الضغوط جزءاً من مشهد تنظيمي أوسع يشمل منصات أخرى مثل تيك توك، وسناب شات، ويوتيوب، حيث يراقب العالم التجربة الأسترالية كنموذج محتمل للتشريعات المستقبلية.

More stories