انتقل إلى المحتوى
الشؤون العالمية

ليتوانيا تحقق في إحراق محطة “ستارلينك” بوصفه عملاً تخريبياً مرتبطاً بروسيا

تحقق ليتوانيا في حريق اندلع بمحطة تابعة لشبكة “ستارلينك” باعتباره عملاً تخريبياً مرتبطاً بروسيا يستهدف أوكرانيا، وفق ما صرح به مسؤول رفيع في إدارة الأزمات.

Lauren Collins
ليتوانيا تحقق في إحراق محطة "ستارلينك" بوصفه عملاً تخريبياً مرتبطاً بروسيا

تحقق ليتوانيا في حريق اندلع بمحطة تابعة لشبكة "ستارلينك" باعتباره عملاً تخريبياً مرتبطاً بروسيا يستهدف أوكرانيا، بحسب ما أعلنه مسؤول رفيع في إدارة الأزمات.

وتسبب الحريق في أضرار محدودة ولم يؤثر في سير العمليات، وفقاً لما ذكره فيلمانتاس فيتكاوسكاس، رئيس المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا. ويميز تقريره بين النتيجة المباشرة للحادث والهدف الأوسع نطاقاً الذي نسبه إليه، وهو التشويش على خدمة اتصالات تستخدمها القوات الأوكرانية.

وقال فيتكاوسكاس للصحفيين إن السلطات تبحث عن مشتبه بهم عقب محاولة إحراق منشأة تابعة لشركة "سبيس إكس" خارج فيلنيوس. وحدد توقيت الحادث بنحو الساعة 2 صباحاً في 18 أكتوبر، مشيراً إلى أن النيران أُخمدت على الفور، مخلّفة أضراراً طفيفة فقط في الموقع.

ليتوانيا تزعم وجود حملة تخريبية أوسع نطاقاً

ووصف فيتكاوسكاس الحادث بأنه عمل تخريبي متعمد وليس حالة إشعال حريق معزولة. وعزا ذلك إلى مساعٍ روسية للتشويش على "ستارلينك" وإعاقة العمليات العسكرية الأوكرانية، مما يجعل أوكرانيا، وليس ليتوانيا وحدها، الهدف المقصود وفقاً لتقييم الحكومة.

كما ربط بين حادثة فيلنيوس وحرائق سابقة استهدفت منشآت "ستارلينك" في بولندا وبلغاريا. ويوسع هذا الربط المزعوم تفسير السلطات الليتوانية ليتجاوز مجرد موقع واحد متضرر، على الرغم من أن الرواية المقدمة لا توضح كيفية ارتباط تلك الحوادث ببعضها.

ويبقى الارتباط بروسيا مجرد مزاعم منسوبة إلى فيتكاوسكاس، وليس استنتاجاً مؤكداً بصورة مستقلة ضمن المعلومات المتاحة. ولم تحدد روايته هوية المشتبه بهم أو توضح أدلة تربطهم بجهات فاعلة روسية، مما يترك الأساس الذي استند إليه هذا الاتهام جزءاً غير محسوم من التحقيق.

استخدام أوكرانيا لـ "ستارلينك" يمتد إلى الطائرات المسيرة

وتعتمد القوات الأوكرانية بشكل مكثف على أجهزة "ستارلينك" الطرفية للتواصل في ساحة المعركة. كما تزود العديد من الطائرات المسيرة بأجهزة استقبال لاستخدامها في أنظمة التوجيه، مما يمنح الخدمة دوراً يتجاوز تبادل الرسائل ويفسر أهميتها للعمليات العسكرية التي أشار إليها فيتكاوسكاس.

ويوفر هذا الاستخدام العسكري سياقاً للتقييم الليتواني، غير أنه لا يثبت أن هذا الحريق تحديداً أثر على أوكرانيا. إذ أفاد فيتكاوسكاس بعدم انقطاع العمليات في منشأة منطقة فيلنيوس، ولا تذكر الرواية حدوث أي فقدان للاتصالات أو تعطل لنشاط الطائرات المسيرة الأوكرانية نتيجة لذلك.

وبالنسبة لشركة "سبيس إكس"، كانت النتيجة التشغيلية المعلنة محدودة؛ تمثلت في أضرار مادية دون انقطاع في الخدمة. ولا يحدد التقرير تكاليف الإصلاح أو يصف المعدات المتضررة أو يوضح الإسهام المحدد للمنشأة في الاتصالات الأوكرانية، مما يحول دون إجراء تقييم أكثر دقة لأهميتها التشغيلية.

البحث عن المشتبه بهم يضع فرضية التورط الروسي على المحك

يتعين على التحقيق التمييز بين المسؤولية عن محاولة إشعال الحريق وبين الحملة الأوسع نطاقاً التي تزعمها ليتوانيا. ومن شأن الأدلة التي تحدد هوية الجناة وتثبت أي صلة بحادثتي بولندا وبلغاريا أن تساعد في تحديد ما إذا كانت رواية فيتكاوسكاس تصف جهداً منسقاً عابراً للحدود.

وإذا أثبت المحققون تلك الروابط، فإن القضية ستدعم تقييم ليتوانيا لوجود حملة موجهة ضد بنية تحتية تخدم القوات الأوكرانية. أما إذا عجزوا عن ذلك، فإن النتيجة المباشرة المؤكدة تظل في نطاق أضيق: حريق في منشأة لـ "ستارلينك"، وأضرار مادية محدودة، ودون انقطاع في الخدمة وفق ما أفاد به مسؤول إدارة الأزمات الليتواني.

More stories

آخر الأخبار