انتقل إلى المحتوى
آخر الأخبار
الأسواق

لاغارد تحث فرنسا على معالجة ديونها عبر الضبط المالي

قللت رئيسة البنك المركزي الأوروبي من أهمية التكهنات بشأن دعم السندات الفرنسية، في وقت يدقق فيه المستثمرون في خطط العجز، ومخاطر التضخم، ورفع آخر متوقع لأسعار…

Claire Dubois
لاغارد تحث فرنسا على معالجة ديونها عبر الضبط المالي

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، يوم الأربعاء، إنه يجب على فرنسا معالجة ديونها وعجزها من خلال الضبط المالي، مشيرة في الوقت نفسه إلى توقعات صندوق النقد الدولي بنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 1.1% هذا العام، وفقاً لتقارير إعلامية.

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها لأن البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة مرتين خلال الأشهر الأربعة الماضية، وتتوقع الأسواق زيادة أخرى في ديسمبر، بحسب التقارير.

وأوضحت لاغارد، خلال فعالية إعلامية في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن فرنسا تواجه ضغوطاً من الأسواق مرتبطة بوضعها المالي الخاص، وفقاً للتقارير.

وقللت تصريحاتها من التكهنات التي تشير إلى إمكانية استخدام البنك المركزي الأوروبي لعمليات شراء السندات لتخفيف الضغط عن تكاليف الاقتراض الفرنسية. وأشارت التقارير إلى أن المستثمرين والمحللين ناقشوا ما إذا كان البنك المركزي قد يفعل أداة حماية التمرير (TPI).

وتُعد أداة حماية التمرير (TPI) أداة أزمات لدى البنك المركزي الأوروبي تتيح شراء الديون الحكومية عندما يرى البنك المركزي أن تحركات السوق غير مبررة وفوضوية وتهدد تمرير السياسة النقدية عبر منطقة اليورو. وكانت رسالة لاغارد، بحسب ما ورد، هي أنه ينبغي لفرنسا أولاً إعادة بناء ثقة المستثمرين من خلال تدابير الميزانية.

وكانت السندات الحكومية الفرنسية من بين الأشد تضرراً في موجة بيع السندات العالمية، وفقاً للتقارير. ويسود القلق بين المستثمرين من أن المناورات السياسية قبيل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل قد تضعف الجهود الرامية إلى كبح العجز الكبير في الميزانية الفرنسية.

وتطرقت لاغارد أيضاً إلى التضخم، مشيرة إلى أن ارتفاع نمو الأسعار في منطقة اليورو كان مدفوعاً بشكل أساسي، وإن لم يكن كلياً، بزيادة حادة في أسعار الطاقة مرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً للتقارير. ولم يرَ البنك المركزي الأوروبي بعد أدلة واضحة على وجود تأثيرات من الجولة الثانية، أي انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الأسعار والأجور على نطاق أوسع.

ويراقب البنك المركزي المؤشرات المبكرة، بما في ذلك مطالب نقابات العمال في مفاوضات الأجور، لتقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية قد تصبح أكثر استدامة، بحسب التقارير. وقالت لاغارد إن صانعي السياسات بحاجة إلى استباق مثل هذه التأثيرات بدلاً من الانتظار حتى تظهر بشكل كامل.

وحول النمو، وصفت لاغارد توقعات صندوق النقد الدولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو بنسبة 1.1% هذا العام بأنها متواضعة ولكنها ليست غير مواتية، وفقاً للتقارير. وتضم منطقة اليورو كتلة نقدية مكونة من 20 دولة، لذا فإن النمو المتواضع يؤثر على حصة كبيرة من الطلب الأوروبي والمالية العامة والميزانيات العمومية للبنوك.

كما أشارت إلى الإنفاق الحكومي الألماني على البنية التحتية والاستثمار العسكري كعامل يدعم النشاط الاقتصادي، بحسب التقارير. وتُشكل هذه الدفعة المالية ثقلاً موازناً لحالة عدم اليقين بشأن تكاليف الطاقة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

الاختبارات القادمة للسياسة النقدية

في ديسمبر، تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً مع تقييم صانعي السياسات للتضخم والآثار الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة، وفقاً للتقارير. وتتمثل الإشارة الواضحة التي يمكن رصدها في ما إذا كان مجلس المحافظين سيؤكد تسعير السوق هذا أو سيتوقف مؤقتاً بعد رفعين لأسعار الفائدة خلال أربعة أشهر.

وفي عام 2027، ستختبر الانتخابات الرئاسية الفرنسية ما إذا كانت التموضعات السياسية ستعقد جهود خفض العجز، بحسب التقارير. وقبل ذلك الحين، سيراقب المستثمرون ما إذا كانت الحكومة قادرة على تقديم تدابير مالية موثوقة بدرجة كافية لإعادة الاستقرار إلى أسعار السندات واحتواء تكاليف الاقتراض.

المصدر: تقرير إخباري، 14 أكتوبر 2026

More stories

آخر الأخبار