مسؤولون كبار: إيران تغيّر تكتيكات هجماتها في مضيق هرمز
تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز مخاطر متجددة بعد وقوع خمسة حوادث أو أكثر خلال 48 ساعة، وفقاً لبيانات الأمن البحري والتحذيرات المبلغ عنها.

تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز مخاطر متجددة بعد وقوع خمسة حوادث أو أكثر خلال 48 ساعة، وفقاً لبيانات الأمن البحري والتحذيرات المبلغ عنها.
وشملت الحوادث سفناً تجارية، بما في ذلك ناقلات نفط، وتضمنت هجمات بطائرات مسيرة، وفقاً لتحليلات الأمن البحري والتقارير المقدمة إلى عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO). وتشير سجلات المنظمة البحرية الدولية إلى وتيرة مماثلة خلال الفترة من 3 إلى 5 أكتوبر، ما يشير إلى ضغوط متجددة على السفن التي لا تزال تستخدم هذا الممر.
مسؤولون إيرانيون يصفون الضغط على الانتخابات
تحدث مسؤولان إيرانيان عن تغيير في العمليات يستهدف إحباط الجهود الرامية لخفض أسعار النفط قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي في نوفمبر. وقال المسؤولان الكبيران، اللذان لم يُكشف عن اسميهما، إن القيادة الإيرانية وافقت على هذا النهج ونسقته عبر مفاصل النظام الحاكم.
وحدد أحد المسؤولين بداية العمليات المعدلة بنحو 10 أيام قبل نشر هذه الرواية. وامتنع كلاهما عن شرح التفاصيل العملياتية، لكنهما وصفا تغييرات في أساليب الهجمات وتواترها ضد السفن التي تعتبرها إيران منتهكة للقيود التي تفرضها على المرور.
وتطرح روايتهما تعطيل الملاحة بوصفه وسيلة للتأثير على واشنطن، وليس مجرد وسيلة للتحكم في الوصول البحري. ولا يثبت هذا الهدف السياسي المعلن ما إذا كانت الهجمات ستؤثر في أسعار الطاقة أو في سلوك الناخبين.
وكان الصراع قد بدأ بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير، سعت طهران بعدها إلى السيطرة على المرور عبر هرمز. كما فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية ووسعت العقوبات بينما تسعى إلى التوصل لاتفاق لإنهاء القتال.
قوارب صغيرة تحل محل الرادارات المتضررة
وبشكل منفصل، وصف مسؤول عسكري أمريكي لم يذكر اسمه تعديلاً تكتيكياً؛ إذ كان عناصر من الحرس الثوري الإيراني يستخدمون مراقبين على متن قوارب صغيرة غير مسلحة لتحديد الأهداف المحتملة، بما فيها السفن الحربية الأمريكية. وعزا المسؤول ذلك التغيير إلى الهجمات الأمريكية التي ألحقت أضراراً بجزء كبير من شبكة الرادارات الإيرانية.
وقال المسؤول إن القوات الأمريكية رصدت الأسبوع الماضي سفينة شراعية تقليدية (داو) كان من على متنها ينقلون معلومات استهداف إلى الحرس الثوري. وأمرت القوات الأمريكية من كانوا على متنها بالمغادرة قبل تدمير السفينة؛ ولم يبلغ المسؤول عن وقوع قتلى أو إصابات.
وتدعم تلك الرواية استنتاجاً أضيق نطاقاً مقارنة بوصف المسؤولين الإيرانيين لحملة منسقة؛ إذ إنها تحدد أسلوب استهداف، لكنها لا تثبت بشكل مستقل نوايا طهران المرتبطة بالانتخابات أو تؤكد صحة كل هجوم تم الإبلاغ عنه.
كما شكك المسؤول الأمريكي في قدرة إيران على وقف شحنات النفط المتزايدة، مشيراً إلى أن طهران كانت مترددة في تعريض زوارقها السريعة المتبقية للخطر بعد الأضرار التي لحقت ببحريتها. ولم تقدم وزارة الخارجية الإيرانية ولا وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) رداً على طلبات التعليق وقت نشر التقرير المقدم.
التهديدات تتجاوز ممر هرمز
وقال المسؤولان الإيرانيان إن العمليات ستصل إلى خليج عمان ومياه أكثر بعداً. وتشير تقييمات الأمن البحري للحوادث المبلغ عنها إلى أن النشاط يمتد بالفعل إلى ما بعد هرمز، ليشمل مياهاً قريبة من قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي تقييمه الصادر يوم الأحد، أبقى مركز المعلومات البحرية المشترك الذي تقوده البحرية الأمريكية على ثاني أعلى تصنيف للتهديدات الموجهة للسفن التجارية في هرمز. وأفاد المركز بوقوع هجمات مستمرة ومحاولات استهداف وعمليات مراقبة ومضايقات يشارك فيها الحرس الثوري الإيراني.
وإذا امتدت الهجمات لمسافات أبعد من المضيق، فسيواجه مشغلو الشحن مخاطر أمنية تتجاوز الممر المائي نفسه، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على مسارات الملاحة وتكاليف التأمين. وإذا استمرت أحجام الصادرات في الارتفاع رغم تلك التهديدات، كما زعم المسؤول الأمريكي، فإن قدرة إيران على تحويل التعطيل البحري إلى ضغط مستمر على أسعار النفط ستبقى غير مؤكدة.
وهدد المسؤولان الإيرانيان بمنع عبور جميع السفن التي تنتهك القيود المفروضة من طهران، غير أن الرواية لا تثبت وجود هذه القدرة. ويبقى التمييز بين هدفهما المعلن والتقييم الأمريكي لاستمرار الصادرات أمراً أساسياً للحكم على هذه الحملة.
More stories
- مسؤولون كبار: إيران تغيّر تكتيكات هجماتها في مضيق هرمز
- التهديد الهجين الروسي يجهد الاستخبارات البريطانية بعد طرد 1000 دبلوماسي
- أرباح مصرف الشارقة الإسلامي ترتفع 9% مع نمو التمويلات
- تواصل ترامب مع روسيا يختبر قواعده الانتخابية المنقسمة، بحسب ميد
- فاتورة الطاقة البالغة 1.1 تريليون دولار في تركيا تسلط الضوء على العجز
- سوق الاستشارات الهندسية والبناء في مصر قد يصل إلى 10.06 مليار دولار بحلول 2031
- تحقيق في مقر الناتو ببلجيكا حول شبهات تجسس لموظفة متدربة
- تحليل أطلس: هجمات روسية تستهدف أوكرانيا وبولندا تحقق في اختراق
آخر الأخبار
- صندوق النقد الدولي يحث الولايات المتحدة على خفض العجز مع تفاقم ضغوط تكاليف الديون على الاقتصادات
- لاغارد تحث فرنسا على معالجة ديونها عبر الضبط المالي
- مؤشر 'نيفني لتكنولوجيا المعلومات' يقفز بنسبة 5.2% بعد نتائج أرباح قوية لـ 'إتش سي إل تكنولوجيز'
- الطرح العام الأولي لشركة Fusion CX يقلص حصة المؤسسين إلى 80%
- مؤشر ناسداك يتراجع بنسبة 0.15% مع استمرار خسائر شركات أشباه الموصلات
- تباين التوقعات بشأن أسعار الفائدة بالفيدرالي مع ترجيح ويليامز تشديداً نقدياً محدوداً
- مُصدِرو صناديق الاستثمار المتداولة في أمريكا يضيفون نحو 1100 صندوق وسط إقبال على المنتجات المرفوعة مالياً
- ورك داي توسع ضوابط الذكاء الاصطناعي من خلال صفقة C1.ai والشراكة مع كلود

