تلقى الإيرانيون تهديدات أمريكية بضرب البنية التحتية المدنية بردود فعل متباينة.
اعتبر خبراء قانونيون أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يشكل جريمة حرب.
أشار بعض الإيرانيين إلى أن الضغط العسكري لن يجبر القيادة على الاستسلام.
حذر رجل أعمال إيراني من تداعيات اقتصادية وإنسانية عالمية لأي تصعيد.
قد يؤدي أي رد إيراني محتمل إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية.

Atlas AI
تصاعد التوترات والتهديدات
تفاعلت الأوساط الإيرانية بمزيج من التحدي واللامبالاة والقلق مع اقتراب الموعد النهائي لتهديدات أمريكية محتملة بشن عمل عسكري. كانت هذه التهديدات، التي أطلقها الرئيس الأمريكي السابق، تشمل استهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، مثل محطات الطاقة ومنشآت تحلية المياه ومرافق النفط والجسور، في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز.
جاءت هذه التهديدات في أعقاب إسقاط طائرة أمريكية فوق الأراضي الإيرانية وإنقاذ طياريها. وقد صرح الرئيس الأمريكي السابق بأن "البلاد بأكملها يمكن أن تُدمر في ليلة واحدة"، مجدداً بذلك التهديدات ضد الأهداف المدنية. يرى خبراء قانونيون أن استهداف البنية التحتية المدنية قد يُصنف كجريمة حرب بموجب القانون الدولي.
مواقف متباينة داخل إيران
على الرغم من التهديد الوشيك، أظهر بعض الإيرانيين، مثل عاملة في مجال الفنون بطهران، عدم وجود نية للفرار أو تخزين الإمدادات، مشيرة إلى غياب الملاذات الآمنة. من جانبه، تساءل محسن برهاني، أستاذ القانون بجامعة طهران، عن كيفية تقويض رئيس أمريكي للقيم الأمريكية والنظام العالمي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن الضغط العسكري لن يجبر القيادة الإيرانية على الاستسلام.
تشير التقارير إلى أن الوضع الراهن قد أثر على مشاعر بعض الإيرانيين، حيث تحول الأفراد الذين كانوا يعارضون حكومتهم سابقًا إلى دعم إيران في مواجهة التهديدات الخارجية. هذا التحول يعكس تعقيد المشهد الداخلي وتأثير الضغوط الخارجية على الوحدة الوطنية.
تحذيرات من تداعيات واسعة
وجه رجل الأعمال الإيراني البارز، بيدرام سلطاني، نداءً للأمريكيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، محذراً من أن الإجراءات الأمريكية قد تؤدي إلى كارثة إنسانية واضطراب اقتصادي عالمي، بالإضافة إلى زيادة المشاعر المعادية لأمريكا في جميع أنحاء العالم. وقد أشار بشكل خاص إلى احتمالية قيام إيران برد انتقامي يستهدف البنية التحتية في منطقة الخليج، مما قد يتسبب في ارتفاع حاد بأسعار النفط.
تُبرز هذه التحذيرات المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية الكبيرة المرتبطة بأي تصعيد عسكري في المنطقة. إن استهداف البنية التحتية النفطية في الخليج يمكن أن يكون له تداعيات عالمية تتجاوز حدود المنطقة، مما يؤثر على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام.


