وكالة الطاقة الدولية تبحث إطلاق المزيد من احتياطيات النفط
تجري وكالة الطاقة الدولية مشاورات مع دول آسيوية وأوروبية بشأن إمكانية إطلاق المزيد من احتياطيات النفط الطارئة، حسبما أفاد رئيسها فاتح بيرول.
Atlas Newsdesk ·

مشاورات دولية حول احتياطيات النفط
تجري وكالة الطاقة الدولية (IEA) حاليًا محادثات مع حكومات في آسيا وأوروبا لبحث إمكانية سحب إضافي من احتياطيات النفط الطارئة. تأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط، والذي يؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
أكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، هذه المشاورات في 23 مارس 2026، خلال خطاب ألقاه في نادي الصحافة الوطني الأسترالي في كانبرا. وأوضح بيرول أن الوكالة ستقيّم ظروف السوق بالتعاون مع الدول الأعضاء، وستتخذ إجراءات "إذا لزم الأمر"، مشددًا على أنه لا يوجد مستوى سعر نفط محدد سيؤدي تلقائيًا إلى مثل هذا الإجراء.
خلفية القرارات السابقة وتأثير الصراع
تأتي هذه المناقشات بعد قرار سابق اتخذته الدول الأعضاء في الوكالة في 11 مارس بسحب منسق لـ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية. وصف بيرول هذا السحب بأنه قياسي، مشيرًا إلى أنه يمثل حوالي 20% من إجمالي المخزونات الطارئة.
يبرز هذا السحب الكبير حجم الاستجابة الأولية، ويسلط الضوء على الطبيعة المحدودة للاحتياطيات المتبقية في حال استمرت اضطرابات الإمداد.
تداعيات عالمية على إمدادات الطاقة
أشار بيرول إلى أن الصراع أدى إلى فقدان 11 مليون برميل يوميًا من إمدادات النفط العالمية، واصفًا الوضع في الشرق الأوسط بأنه "خطير للغاية". وشدد على أن استعادة الوصول عبر مضيق هرمز هو "الخطوة الأكثر أهمية" لتخفيف الاضطراب.
تعتبر منطقة آسيا والمحيط الهادئ عرضة بشكل خاص للتأثر، حيث تعتمد على التدفقات عبر مضيق هرمز للحصول على النفط والسلع الأساسية الأخرى، بما في ذلك الأسمدة والهيليوم.
أدوات السياسة الأوسع والاستعداد الوطني
تعتبر الوكالة إطلاق المخزونات الطارئة آلية للتأثير على توقعات السوق وتخفيف الضغوط الاقتصادية قصيرة الأجل، وليست حلاً دائمًا لفقدان الإمدادات. أوضح بيرول أن هذه الإجراءات يمكن أن "تطمئن الأسواق" ولكنها تقدم دعمًا مؤقتًا فقط.
كما أشار إلى تدابير سابقة لتوفير الوقود، مثل تخفيض حدود السرعة وسياسات العمل من المنزل. هذه الخطوات، عند تطبيقها في أوروبا عام 2022، قللت بشكل فعال من استهلاك الطاقة. وأكد بيرول أن كل دولة ستحدد اعتماد وتصميم هذه الإجراءات.
وفيما يتعلق بأستراليا، أشار بيرول إلى أن مخزوناتها من الوقود السائل كانت أقل من متطلبات الوكالة، على الرغم من أنه أشاد بالحكومة الحالية لتحسين الاستعداد. وذكر أن تغطية أستراليا من الديزل لمدة 30 يومًا تعد "رقمًا جيدًا".
شكوك السوق والتوقعات المستقبلية
تشمل الشكوك الرئيسية ما إذا كانت الظروف ستلبي معايير الوكالة لإطلاق منسق آخر، ومدة فقدان الإمدادات. وقد نُسب إلى بيرول قوله إنه بدأ يتحدث علنًا بعد ثلاثة أسابيع من بدء الصراع لأن صانعي القرار لم يدركوا تمامًا خطورته.
بالنسبة للمستثمرين وصانعي السياسات، يظل الاهتمام منصبًا على التفاعل بين الإجراءات الطارئة والقيود المادية حول مضيق هرمز. يشير موقف بيرول "لا يوجد محفز سعري" إلى أن القرارات ستكون تقديرية وتعتمد على البيانات، مما قد يضيف عدم يقين في التخطيط للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة والاقتصادات المعتمدة على الاستيراد.