توقعات بعجز مستمر في سوق الفضة العالمي حتى 2026
يشير تقرير حديث إلى استمرار عجز المعروض من الفضة عالميًا للعام السادس على التوالي في 2026، مدفوعًا بزيادة الطلب الاستثماري.
Cuneyd Erdogan ·
توقعات بعجز المعروض من الفضة
أفاد تقرير صادر عن معهد الفضة بتاريخ 20 أبريل 2026 بأن سوق الفضة العالمي يتجه نحو تسجيل عجز في المعروض للعام السادس على التوالي بحلول عام 2026. من المتوقع أن يرتفع هذا العجز بنسبة 15%، ليصل إلى 46.3 مليون أونصة. يعزى هذا الوضع بشكل أساسي إلى عدم كفاية الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد، خاصة من القطاع الاستثماري.
ديناميكيات العرض والطلب
يشير التقرير إلى نمو ملحوظ في الطلب على سبائك وعملات الفضة بنسبة 18%. في المقابل، من المتوقع أن ينخفض إجمالي الاستهلاك بنسبة 2%، وذلك بسبب تراجع الاستخدامات الصناعية وفي قطاعات المجوهرات والتصوير الفوتوغرافي والأدوات الفضية. على صعيد العرض، يتوقع انخفاض طفيف في إنتاج الفضة، بالإضافة إلى تراجع عمليات التحوط من قبل المنتجين، مما سيؤدي إلى انخفاض إجمالي العرض بنسبة 2%. ومع ذلك، قد تساهم زيادة بنسبة 7% في أنشطة إعادة التدوير في تعويض جزء من هذا النقص.
العوامل المؤثرة على الأسعار
على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد تضغط على الأسعار في المدى القصير، إلا أن التضخم المرتبط بأسعار الطاقة وحالة عدم اليقين الاقتصادي قد تدفع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والفضة. يحافظ معهد الفضة على نظرة متفائلة لأداء الفضة في عام 2026. من المتوقع أن يؤدي انتهاء السياسات النقدية المتشددة وانخفاض عوائد السندات إلى زيادة الاهتمام بالأصول التي لا تدر فائدة. كما أن المخاوف بشأن النمو الاقتصادي وتقلبات السوق قد تحفز موجة صعودية جديدة في أسعار الفضة.
الآثار المحتملة والتحديات
يُبرز استمرار العجز في المعروض تحديًا للمصنعين والمستهلكين على حد سواء، وقد يؤدي إلى ارتفاع التكاليف. بالنسبة للمستثمرين، قد تمثل الفضة فرصة للتحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي. ومع ذلك، فإن أي تباطؤ غير متوقع في الطلب الاستثماري أو زيادة في الإنتاج قد يغير هذه التوقعات. يبقى التوازن بين العرض والطلب، وتأثير العوامل الاقتصادية الكلية، محددًا رئيسيًا لمسار سوق الفضة في الفترة القادمة.